Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 107 يونس

وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٠٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾: استقِم عليهِ، ولا تلتفِت إلى غيره، عطفٌ على ﴿أَنْ أَكوُنَ﴾ وجازَ مع كون الفعلِ إنشاءً لأن حقَّ (أنْ) هذه أن تكونَ معَ الفعل في تأويل المصدرِ، والأمرُ والخبرُ في تضمُّنِ المصدر سواءٌ.

﴿حَنِيفًا﴾ حالٌ من الدِّينِ أو الوجهِ.

﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٥) وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ﴾؛ أي: لا يقدِرُ على نفعٍ ولا ضرٍّ.

﴿فَإِنْ فَعَلْتَ﴾؛ أي: فإن دعوتَ من دونِ الله ما لا ينفعُك ولا يضرُّكَ، فكُنِّي عنه بالفعلِ مجازًا (¬١).

﴿فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ لأنَّ الشركَ من أعظم الظلمِ؛ لقولِه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣].

(١٠٧) - ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ لمَّا أشارَ إلى علةِ النهي بإيرادِ (ما) (¬٢) التي لغيرِ العقلاء، وسلبِ النفع والضرِّ عن أصنامهم، وإثباتِ الظلم لمن عبدَها، أتبعَهُ بإيراد العلةِ الموجبةِ لتخصيصِ العبادة باللهِ تعالى؛ وهي أنه هو الضارُّ النافعُ الذي إن أصابَك بضرٍّ لم يقدِر على كشفِه إلا هو وحدَه دونَ كلِّ قادرٍ غيرِه فضلًا عن الجمادِ الذي لا حياةَ لهُ، وإن أرادك بخيرٍ لم

Juz 5, halaman 110 ›

يَرُدَّ أحدٌ ما أرادَهُ بك من فضلِه وإحسانِه، فكيفَ بالأوثان؟ ليدلَّ على أنه هو الحقيقُ بالعبادةِ دون ما عداهُ.

وفي ذكرِ المسِّ مع الضرِّ والإرادةِ مع الخيرِ مع تلازُمِها إيماءٌ إلى أن المرادَ بالذاتِ هو الخيرُ، ولهذا لا يخلو أحدٌ منهُ، وأن الضرَّ إنما مسَّهم لا بالقصدِ الأولِ.

وفي وضع الفضلِ موضِعَ الضميرِ دلالةٌ على أنه من بابِ الامتنانِ والتفضُّلِ، لا باستحقاقٍ منا (¬١) واستيجابٍ كالشرِّ، وأكَّدَ ذلك بقولِه:

﴿يُصِيبُ بِهِ﴾ بالخيرِ ﴿مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ وتقديمُ الضميرِ للتهديدِ، والإيماءِ إلى أن عبادةَ الغير توجِبُ المسَّ بالضر، وتعَّرضُ للعقابِ لكونه ظلمًا.

ورَجَحَ (¬٢) جانبُ الترغيب فيه على جانب الترهيبِ؛ لأن المقصودَ الحثُّ على لجاء (¬٣) اللهِ تعالى وحدَهُ، والاعتصامِ به.

ولا شكَّ أن داعيَ اللطفِ أيسرُ، والنفوسَ الكريمة إليه أميَلُ، فأوثرَ في الأول لفظُ المسِّ الدالِّ على ملاصقةِ الظاهرِ دون نفوذٍ، ثم في عدمِ التصريحِ بالإرادة زيادةُ لطفٍ، وكذلكَ في قولِه: ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ وكافيه من أنهُ يكشِفُه لا محالةَ إن لُذتَ بهِ (¬٤).

وفي الثاني لفظُ الإرادةِ، فجعَلَ المخاطَبَ مرادًا، والخيرَ تابعًا لهُ، وفيه أبلَغُ اللطف.

Juz 5, halaman 111 ›

ثم في (¬١) إطلاقِ الإرادة وما فيهِ من شمولِ الظاهرِ والباطن زيادةُ تقويةٍ لهُ، ثم إنه طيَّبَ مسامعَهُ أولًا بكونه خيرًا مؤثرًا، وثانيًا بكونِه فضلًا، ولهذا لم يكدِّرِ الرجاءَ بالتعقيب بالاستثناءِ، وصفَّى موردَه عن شوائب الأهواءِ (¬٢).

وما قيلَ: ولم يستثنِ - يعني: في الثانيةِ (¬٣) - لأنَّ مرادَ الله تعالى لا يمكنُ ردُّهُ. إنما يصلُحُ وجهًا لعدمِ الاستثناء فيه على طريقةِ ما في قرينه، وطريقُه غير منحصرٍ في ذلك الوجهِ.

ومن لم يتنبَّه لكون كلِّ واحدٍ من لفظي المسِّ والإرادةِ أمسَّ بمقامِه من الآخرِ قالَ: كأنه أراد أن يذكُر الأمرين جميعًا؛ الإرادةَ والإصابةَ في كلِّ واحدٍ من الضرِّ والخيرِ، وأنَّه لا رادَّ لما يريدُ منهُما، ولا مرسل لما يصيبُ به منهُما، فأوجزَ الكلام بأنْ ذكر المسَّ وهو الإصابةُ (¬٤) في أحدِهما والإرادةَ في الآخرِ ليدلَّ بما ذكرَ على ما تركَ.

ثم إنه لم يُصب في عدمِ الفرق بين المسِّ والإصابةِ. وقد أوضحنا الفرق بينهما في تفسيرِ سورة البقرة.

﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ تحريض وحثٌّ (¬٥) على التوبة من الشركِ؛ أي: لا تيأسوا من غفرانِه وتوبوا إليه (¬٦) من عصيانِه، وتعرَّضوا لرحمتِه بتوحيدِه وتخصيصِه بالعبادةِ.

Juz 5, halaman 112 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →