Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
الإسلام دين الحق ووجوب اتباعه
﴿قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اِهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (١٠٨) وَاِتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاِصْبِرْ حَتّى يَحْكُمَ اللهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)﴾
الإعراب:
﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ﴾ مبتدأ وخبر.
البلاغة:
﴿فَمَنِ اهْتَدى.﴾. ﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾ بينهما طباق.
﴿يَحْكُمَ اللهُ.﴾. ﴿الْحاكِمِينَ﴾ بينهما جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
﴿قُلْ: يا أَيُّهَا النّاسُ﴾ أي أهل مكة وغيرهم. ﴿قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ.﴾. أي رسوله والقرآن، ولم يبق لكم عذر. ﴿فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ لأن نفعه وثواب اهتدائه له. ﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾ بالكفر بالقرآن والرسول ﷺ. ﴿فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ لأن وبال الضلال عليها. ﴿وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ بحفيظ موكول إليّ أمركم، وإنما أنا بشير ونذير.
﴿وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ﴾ من ربك بالامتثال والتبليغ. ﴿وَاصْبِرْ﴾ على دعوتهم وأذاهم.
﴿حَتّى يَحْكُمَ اللهُ﴾ فيهم بامره بالنصرة أو بالأمر بالقتال. ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ﴾ أعدلهم؛ إذ لا يمكن الخطأ في حكمه، لاطلاعه على السرائر اطلاعه على الظواهر.
Juz 11, halaman 285 ›
المناسبة:
هذه خاتمة عظيمة موجزة أجملت ما في السورة من مبدأ اتباع شريعة الله ووحيه إلى نبيه، فبعد أن قرر ﷾ دلائل التوحيد والنبوة والمعاد، وزيّن آخر هذه السورة بالبيان الدال على استقلاله تعالى بالخلق، والإبداع، ختمها بهذه الخاتمة الشريفة العالية، وهي إكمال الشريعة أو دين الحق، وأزال علة التنكر لها، وأوجب اتباعها، وأوضح للناس كافة طريق الرؤية الصحيحة: ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها، وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾.
التفسير والبيان:
قل أيها الرسول للناس قاطبة، من حضر ومن ستبلغه هذه الدعوة: قد جاء الحق المبين من ربكم، يبين حقيقة هذا الدين، وكمال هذه الشريعة، على لسان رجل منكم.
فالله تعالى يأمر رسوله ﷺ أن يخبر الناس أن الذي جاءهم به من عند الله تعالى هو الحق الذي لا شك فيه.
فمن اهتدى به، وصدق القرآن ورسول الله، واتبعه، فإنما يهتدي لنفسه، أي يعود نفعه وثواب اهتدائه واتباعه على نفسه، ومن ضل عنه وحاد عن منهجه، فإنما يضل على نفسه، أي يرجع وبال ذلك عليه.
﴿وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ أي وما أنا بموكّل بكم من عند الله بأموركم حتى أجعلكم مؤمنين وأكرهكم على الإيمان، وإنما أنا نذير منذر لكم عذاب الله لمن أعرض وكذب، وبشير مبشر من اهتدى، والهداية على الله تعالى.
﴿وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ.﴾. أي اتبع يا محمد ما أنزل الله عليك وأوحاه إليك، وتمسك به أشد التمسك، واصبر على دعوتك وأذى قومك ومخالفة من
Juz 11, halaman 286 ›
خالفك من الناس، حتى يحكم الله، أي يقضي بالفصل بينك وبينهم، أي المكذبين فينصرك عليهم ويحقق لك الغلبة، وهو خير الحاكمين أي أعدل الحكام وأحكمهم، يقضي بالعدل التام والحكمة الصحيحة والواقع الحقيقي. وقد أنجز الله وعده لنبيه ﷺ فنصره مع الجند المؤمنين، على فئات المشركين، واستخلفهم في الأرض، وجعلهم الأئمة الوارثين.
وفي هذا تسلية للنبي ﷺ عما لقيه من أذى قومه، ووعد للمؤمنين أنصاره، ووعيد للكافرين أعدائه.
فقه الحياة أو الأحكام:
أرشدت الآيتان إلى ما يأتي من الأحكام:
١ - الإسلام دين الحق وشريعة الله الكاملة، والقرآن مصدر هذا الحق والشرع، والرسول ﷺ هو المعبّر عن الدين الحق المبلغ له.
٢ - الإسلام منهج الهداية الربانية ومعقد الأمل والنجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، فمن أبصر الحق واتبع سبيل الهداية الإلهية بما فيها من اعتقاد حق صحيح، وتشريع عادل، ونظام سديد، فاز ونجا وأسعد نفسه، ومن تنكب طريق الحق، وترك الرسول ﷺ والقرآن، واتّبع الأصنام والأوثان، وسار مع الأهواء وتقليد الآباء والأجداد، هلك ووبال ذلك على نفسه.
٣ - ما الرسول إلا مبلغ وحي الله، مبشر من أطاعه بالجنة، منذر من عصاه بالنار، لا يملك إكراه أحد على الإيمان بدعوته، واتباع رسالته.
٤ - الرسول كغيره من الرسل والمؤمنين يجب عليه اتباع ما أوحى الله له، والصبر على الطاعة وعن المعصية، فإن أصابه مكروه بسبب نشر دعوته، فليصبر عليه إلى أن يحكم الله فيه وله بالنصر على أعدائه والغلبة على المكذبين.
Juz 11, halaman 287 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.