Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 24 يونس

إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

فإن ما أَصابهم من آثار ظلمكم لهم في الدنيا، لا قيمة له ما داموا من أهل النعيم الدائم في الآخرة، والآخرة خير وأبقى - وأما أنتم يا أيها الطغاة فإِنما تتمتعون بثمرة بغيكم على الآمنين تمتُّعًا قاصرًا على الحياة الدنيا، ومتاع الدنيا قليل لا يعتد به، فهو سريع الزوال جالب للنكال مستتبع لعقاب العزيز القهار.

ثم زاد القرآن الكريم في تهديدهم، وأكد وعيدهم حين قال:

﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:

أي ثم إلينا وحدنا رجوعكم أيها الباغون يوم القيامة لنذيقكم عقاب ما قدمتم في حياتكم الآثمة، فنخبركم بما كنتم مستمرين عليه في الدنيا من البغى والإفساد في الأرض - نخبركم بذلك - زيادة في إِيلامكم والتنكيل بكم.

﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

المفردات:

﴿مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: صفة الحياة الدنيا من حيث سرعة انقضائها وزوال مُتَعِها.

﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾: أي فاختلط بسببه نبات الأَرض، بأن كثر فتشابك بعضه ببعض.

﴿وَازَّيَّنَتْ﴾: أَي وتزينت بأنواع النباتات وأشكالها وألوانها المختلفة.

Juz 4, halaman 74 ›

﴿وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا﴾: ظنوا أنهم متمكنون من تحصيل ثمرات الأرض.

﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا﴾: أي نزلت بها الآفات التي اجتاحت النبات والثمار.

﴿فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾: أي فجعلنا نبات الأَرض هالكا كأَنه لم يوجد في الأَرض قبل هلاكه.

التفسير

٢٤ - ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ......... ﴾ الآية.

بعد أَن بين القرآن الكريم في الآية السابقة أن التمتع بالبغى على الناس قاصِرٌ على الحياة الدنيا، جاءَت هذه الآية تقرر هذا المعنى، ببيان قصر أَمدها وسرعة زوال نعيمها، فلا ينبغي قصر الهمة عليها وحدها.

والمعنى: إِنما مثل الحياة الدنيا وصفتها العجيبة في سرعة انقضاءِ زمنها وزوال متعها وزينتها وجاهها، بعد إقبالها على الناس واغترارهم بها وركونهم إليها - مثل هذه الحالة - كمثل الحالة الناشئة من نزول المطر من السماءِ على الأَرض، وإِنبات الله به أنواع النبات مما يطعم الناس والأَنعام، واستمرار نموه بالماءِ حتى كثر وتشابك بعضه ببعض، وتزينت الأَرض بأنواع النباتات المتعددة وأشكالها المتفاوتة وأَلوانها المختلفة وطعومها المتنوعة، وصارت كالعروس التي ازدانت بأَلوان الثياب وأنواع الزينة الفائقة، وظن أَصحاب تلك الأرض أنهم متمكنون من تحصيل ثمراتها، جامعون لخيراتها في هذه الحالة.

﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا﴾:

أَي أَتاها الهلاك الذي قضاه الله وأَمر به في وقت الغفلة وفي وقت اليقظة، فهما سواءٌ في أَن أَصحاب تلك الأرض التي دنا جنى قطافها لا يستطيعون دفع أَمر الله عنها وحين أصابتها الآفات صيَّر الله نباتها مستأْصلا هالكا كأنه لم يكن موجودا في الأَرض قبل نزول الجوائح.

Juz 4, halaman 75 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →