Lewati ke konten

QS. Yunus: 32 يونس

فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ﴿٣٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢) كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣٤) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥) وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٣٦) وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٧) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٨) بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (٤٠)﴾].

﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُم﴾ الآية؛ احتجاجٌ على الكفارِ بحججٍ كثيرةٍ واضحةٍ، لا محيصَ لهم عن الإقرارِ بها.

﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ مذكور في «آل عمران» (¬١).

﴿رَبُّكُمُ الْحَقُّ﴾ أي: الثابت الربوبية، بخلاف ما يعبدون من دونه.

﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ أي: عبادة غير الله ضلالٌ بعد وضوح الحق.

وتدلُّ الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات؛ إذ الحق فيها في طرف واحد، بخلاف مسائل الفروع.

Juz 2, hlm. 547 ›

﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ المعنى: كما حق الحق في الاعتقادات كذلك حقت كلمات ربك على الذين عتوا وتمردوا في كفرهم أنهم لا يؤمنون.

والكلمة يراد بها: القدر والقضاء.

﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُم مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ الآية؛ احتجاجٌ على الكفار.

فإن قيل: كيف يُحتَجُّ عليهم بإعادة الخلق، وهم لا يعترفون بها؟.

فالجواب: أنهم معترفون أن شركاءهم لا يقدرون على الابتداء ولا على الإعادة؛ ففي ذلك إبطال لربوبيتهم، وأيضًا فوُضِعت الإعادة هنا موضع المتفق عليه؛ لظهور برهانها.

﴿أَمَّنْ لَا يَهِدِّي﴾ بتشديد الدال؛ معناه: لا يهتدي في نفسه، فكيف يهدي

غيره؟.

وقرئ بالتخفيف؛ بمعنى: يهدي غيره.

والقراءة الأولى أبلغ في الاحتجاج.

﴿فَمَا لَكُمْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية معناها تقرير وتوبيخ، و ﴿لَكُمْ﴾ خبرها، ويوقف عليه.

﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي: تحكمون بالباطل في عبادتكم لغير الله.

﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان.

﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع.

Juz 2, hlm. 548 ›

﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مذكور في «البقرة» (¬١).

﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ ﴿أَمْ﴾ هنا بمعنى: «بل» والهمزة.

﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ تعجيز لهم، وإقامة حجة عليهم.

﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ يعني: من شركائكم وغيرهم من الجن والإنس.

﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: غير الله.

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ أي: سارعوا إلى التكذيب بما لم يفهموه ولم يعلموا تفسيره.

﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ أي: عِلْمُ تأويله.

أو يعني بتأويله: الوعيد الذي لهم فيه.

﴿وَمِنْهُم مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ الآية؛ فيها قولان:

أحدهما: إخبارٌ بما يكون منهم في المستقبل، وأن بعضهم يؤمن وبعضهم يتمادى على الكفر.

والآخر: أنها إخبارٌ عن حالهم؛ أن منهم من هو مؤمن به ويكتم إيمانه، ومنهم من هو مكذب.

Juz 2, hlm. 549 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →