Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 84 يونس

وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ﴿٨٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وكان في خطة موسى ﵇ بأن يبدأ السّحرة أولا بالإلقاء براعة وثقة بما لديه من المعجزة وعدم اكتراث بالسّحرة، فإنّ كل ما فعلوه من لفت أنظار الناس وإخافتهم حينما ألقوا حبالهم وعصيهم، محق وأبطل بإلقاء العصا التي انقلبت ثعبانا عظيما التهم جميع الحبال والعصي، وصدق فيما أعلنه قبل المبارزة:

﴿ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ، إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ﴾.

وحينئذ أدرك السّحرة خسارتهم، وعرفوا أنّ فعل موسى ليس من قبيل السّحر، فهم أعرف الناس بفنونه، فلم يعاندوا، وشرح الله صدورهم للإيمان، واستيقظ فيهم عنصر العقل والتّفكير، ولم يرهبهم تهديد فرعون، فأعلنوا إيمانهم بربّ موسى وهارون، فأسقط في أيدي فرعون وملئه، وخابوا وخسروا، واستوجبوا نار جهنم بإصرارهم على الكفر.

والخلاصة المستنبطة من هذه الآية: أن السّحر تمويه وزيف باطل، والله تعالى يحقّ الحقّ ويبطل الباطل، ولو كره المجرمون، أي الفجرة الكافرون.

-٣ -

إيمان طائفة من بني إسرائيل بدعوة موسى

﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣) وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤) فَقالُوا عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٨٦) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧)﴾

Juz 11, halaman 242 ›

الإعراب:

﴿مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ﴾ جمع الضّمير في ملئهم لخمسة أوجه:

الأول-جمع الضمير على ما هو المعتاد في ضمير العظماء، فيقول الواحد منهم: نحن فعلنا، ومنه قوله: ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾، وكان فرعون جبارا فأخبر عنه بفعل الجميع.

الثاني-جمع الضمير على أن المراد بفرعون آله، كما يقال: ربيعة ومضر، ويكون في الكلام حذف مضاف، تقديره: على خوف من آل فرعون.

الثالث-جمع لأنه ذو أصحاب يأتمرون به.

الرابع-أن جمع الضمير يعود على الذّرية التي تقدم ذكرها.

الخامس-أنه يعود على القوم الذين تقدم ذكرهم.

﴿أَنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ بدل مجرور من ﴿فِرْعَوْنَ﴾ بدل اشتمال.

﴿أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً﴾ اللام مقحمة، وجعل تبوأا متعديا مثل بوّأ، يقال: بوّأته وتبوّأته، كقولهم: علقته وتعلقته.

المفردات اللغوية:

﴿ذُرِّيَّةٌ﴾ طائفة من شبّانهم، والذّرية في أصل اللغة: صغار الأولاد، وتستعمل عرفا في الصّغار والكبار. ﴿عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ﴾ أي مع خوف منهم، والضّمير لفرعون ﴿أَنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ الفتنة في اللغة: الاختبار والابتلاء بالشّدائد، والمراد هنا التّعذيب، أي أن يعذّبهم فرعون ويصرفهم بالتّعذيب عن دينهم. وإفراده بالضّمير للدّلالة على أن الخوف من الملأ كان بسببه. ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ﴾ متكبّر قوي فتّاك. ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ أرض مصر. ﴿وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ المتجاوزين الحدّ بادّعاء الرّبوبية واسترقاق أسباط الأنبياء.

﴿فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا﴾ فثقوا به واعتمدوا عليه. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ مستسلمين لقضاء الله، مخلصين له، مذعنين لأمره. ﴿فَقالُوا: عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ لأنهم كانوا مؤمنين مخلصين. ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً﴾ موضع فتنة. ﴿لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أي لا تظهرهم علينا، فيظنّوا أنهم على الحقّ فيفتتنوا بنا، أولا تسلّطهم علينا فيفتنونا. ﴿وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ﴾ أي من كيدهم

Juz 11, halaman 243 ›

وشؤم مشاهدتهم. وفي تقديم التّوكل على الدّعاء تنبيه على أن الدّاعي ينبغي أن يتوكّل أولا لتجاب دعوته.

﴿أَنْ تَبَوَّءا﴾ اتّخذا مباءة ومسكنا يسكنون فيها أو يرجعون إليها للعبادة. ﴿وَاجْعَلُوا﴾ أنتما وقومكما. ﴿بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ مصلّى أو مساجد تصلّون فيها لتأمنوا من الخوف، وكان فرعون منعهم من الصّلاة. ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أتّموها فيها حتى لا يؤذيهم الكفرة ويفتنوهم عن دينهم.

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بالنّصر في الدّنيا والجنّة في الآخرة.

وإنما ثنّى ضمير ﴿تَبَوَّءا﴾ أولا؛ لأن التبوء للقوم واتّخاذ المعابد مما يتعاطاه رؤوس القوم بتشاور، ثم جمع في قوله: ﴿وَاجْعَلُوا﴾ لأن جعل البيوت مساجد والصّلاة فيها مما ينبغي أن يفعله كل أحد، ثم أفرد بقوله: ﴿وَبَشِّرِ﴾ لأن البشارة في الأصل وظيفة صاحب الشّريعة.

المناسبة:

أبان الله تعالى أنه بالرّغم من مشاهدة المعجزات الباهرة على يد موسى ﵇، فإنه لم يؤمن به من بني إسرائيل إلا طائفة من شبّان قومه، توطئة لإخراجهم من أرض مصر. وفي ذلك تسلية للنّبي محمد ﷺ؛ لأنه كان يغتم بسبب إعراض القوم عنه واستمرارهم على الكفر، فله بسائر الأنبياء أسوة.

التفسير والبيان:

هذا هو الفصل الثالث من قصة موسى ﵇.

يخبر الله تعالى أنه لم يؤمن بموسى ﵇ في أول أمره، مع ما جاء به من الآيات البيّنات والحجج القاطعات، إلا قليل من قومه بني إسرائيل، وهم طائفة من الشباب، على وجل وخوف من فرعون وملئه أن يردوهم إلى ما كانوا عليه من الكفر؛ لأن فرعون كان جبارا عنيدا، مسرفا في التّمرد والعتوّ متجاوزا الحدّ في الظلم والفساد، شديد البطش والفتك، حتى إنه ادّعى الرّبوبية واسترقّ أسباط الأنبياء، وكانت له سطوة ومهابة تخاف رعيته منه خوفا شديد. فالضمير في

Juz 11, halaman 244 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →