Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 88 يونس

وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٨٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٤ - إن أداء الصّلاة في البيوت التي أمر الله بني إسرائيل فيها خوفا من أذى الأعداء أمر مشروع لا شكّ فيه. وكذلك تكتل الفئات القليلة في مواجهة طغيان الظالمين كفرعون أمر مطلوب سياسة، إذا جرينا على القول بأن البيوت هي مساكن للاعتصام فيها، لأن ذلك أدى إلى نجاة بني إسرائيل من ظلم فرعون.

٥ - دلّ إيمان الطائفة القليلة برسالة موسى ﵇ وتقديمهم في دعائهم عدم الفتنة على النّجاة على أن اهتمامهم بأمر دينهم كان فوق اهتمامهم بأمر دنياهم، فإنهم قالوا أولا: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾، ثم قالوا: ﴿وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ﴾. فهذا الترتيب يدلّ على تفضيلهم أمر الدّين على أمر الدّنيا.

-٤ -

دعاء موسى على فرعون وملئه

﴿وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اِطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاُشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٨٨) قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (٨٩)﴾

الإعراب:

﴿لِيُضِلُّوا﴾ اللام للعاقبة وهي متعلقة ب ﴿آتَيْتَ﴾، ويحتمل أن تكون للعلة؛ لأن إيتاء النّعم على الكفر استدراج وتثبيت على الضّلال.

﴿فَلا يُؤْمِنُوا﴾ إما منصوب أو مجزوم، الجزم: على أنه دعاء عليهم. والنّصب: إما لأنه معطوف على ﴿لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾، أو على جواب الدّعاء أو جواب الأمر بالفاء بتقدير أن.

Juz 11, halaman 249 ›

﴿وَلا تَتَّبِعانِّ﴾ بالتّشديد، أي أنه نهى بعد أمر. ومن قرأ بتخفيف النون، كان في موضع نصب على الحال، أي استقيما غير متبعين، فتكون لا نافية، لا ناهية.

البلاغة:

﴿رَبَّنَا اطْمِسْ﴾ أمر أريد به الدّعاء بما علم من ممارسة أحوالهم أنه لا يكون غيره، كقولك:

لعن الله إبليس، وتكرار ﴿رَبَّنا لِيُضِلُّوا﴾ للتّأكيد والتّنبيه على أن المقصود عرض ضلالاتهم وكفرانهم، تقدمة لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ﴾.

﴿وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ استعارة لتغليظ العقاب ومضاعفته.

﴿فَلا يُؤْمِنُوا﴾ جواب للدّعاء، أو دعاء بلفظ النّهي، أو عطف على: ﴿لِيُضِلُّوا﴾ وما بينهما دعاء معترض.

المفردات اللغوية:

﴿زِينَةً﴾ ما يتزيّن به من الملابس والمراكب ونحوهما، وأصل الزينة في اللغة: ما يتزين به من الحلي واللباس والأثاث والأموال والصحة ونحوها. ﴿لِيُضِلُّوا﴾ في عاقبته، واللام لام العاقبة أي الصيرورة. ﴿عَنْ سَبِيلِكَ﴾ دينك. ﴿اِطْمِسْ﴾ أي أهلكها وأزلها، والطّمس: المحق وإزالة الأثر. ﴿وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ أي وأقسها واطبع عليها واستوثق حتى لا يدخلها الإيمان. فقوله تعالى: ﴿رَبَّنا لِيُضِلُّوا﴾، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ﴾ دعاء بلفظ الأمر. وقوله تعالى: ﴿فَلا يُؤْمِنُوا﴾ جواب للدّعاء أو دعاء بلفظ النّهي، أو عطف على ﴿لِيُضِلُّوا﴾ وما بينهما دعاء معترض. ﴿الْأَلِيمَ﴾ المؤلم.

﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾ أي موسى وهارون، روي أن موسى كان يدعو، وهارون يؤمّن.

﴿فَاسْتَقِيما﴾ فاثبتا على ما أنتما عليه من الدّعوة وإلزام الحجة، ولا تستعجلا، فإن ما طلبتما كائن، ولكن في وقته، روي أنه مكث فيهم بعد الدعاء أربعين سنة. ﴿سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ طريق الجهلة في الاستعجال، أو عدم الوثوق والاطمئنان بوعد الله تعالى.

المناسبة:

لما بالغ موسى في إظهار المعجزات القاهرة الدّالة على نبوّته، ورأى القوم:

فرعون وملأه مصرّين على الجحود والعناد والإنكار، دعا عليهم بعد أن ذكر سبب

Juz 11, halaman 250 ›

إقدامهم على تلك الجرائم وهو حبّهم الدّنيا وبسطة النّعيم التي أبطرتهم فتركوا الدّين، لهذا قال موسى: ﴿رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً﴾.

قال ابن كثير: هذه الدّعوة كانت من موسى ﵇ غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبيّن له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء، كما دعا نوح ﵇، فقال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيّاراً. إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ، وَلا يَلِدُوا إِلاّ فاجِراً كَفّاراً﴾ [نوح ٢٦/ ٧١ - ٢٧] ولهذا استجاب الله تعالى لموسى ﵇ فيهم هذه الدّعوة التي أمّن عليها أخوه هارون، فقال تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾.

قال أبو العالية: دعا موسى وأمّن هارون؛ فسمّي هارون وقد أمّن على الدّعاء داعيا.

التفسير والبيان:

هذا هو الفصل الرابع من قصة موسى مع فرعون، بعد وجود فاصل استطرادي للإخبار بإيمان طائفة بموسى ﵇، فبعد أن أبى فرعون وملؤه قبول دعوة الحقّ من موسى ﵇، واستمرّوا على ضلالهم وكفرهم معاندين عتاة متكبّرين، وبعد أن أعدّ موسى قومه بني إسرائيل للخروج من مصر، وغرس في قلوبهم الإيمان وإيثار العزّة والكرامة، بعد ذلك دعا ربّه مبيّنا سبب الدّعاء فقال: ﴿رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً.﴾. أي أعطيتهم من الدّنيا والنّعمة ما أبطرهم، وهو الزّينة الشّاملة من حلي ولباس وأثاث ورياش وأموال كثيرة ومتاع الدّنيا ونحوها من الزّروع والأنعام، وأدّى النعيم بهم أن تكون عاقبة أمرهم إضلال عبادك عن الدّين، والطّغيان في الأرض، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى. أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ [العلق ٦/ ٩٦ - ٧]، ويشهد لما ذكر ما يوجد في قبور الفراعنة والآثار المصرية من الذهب والفضة والحلي والتّحف، وما بنوه من

Juz 11, halaman 251 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →