Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 8 يونس

أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

(٨) - ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بما واظَبُوا عليهِ وتمرَّنوا به من المعاصي.

* * *

(٩) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾: بسببِ إيمانهم، إلى سلوكِ السبيل المؤدِّي إلى الجنةِ؛ ولذلكَ جعَلَ: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ بيانًا وتفسيرًا له، أو: يهدِيهم في الآخرَةِ بسببِ نورِ إيمانهم إلى الجنةِ؛ كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الحديد: ١٢]، أو لِمَا يريدونَهُ في الجنةِ، وعلى هذا يكونُ ﴿تَجْرِي﴾ خبرًا ثانيًا لـ ﴿إِنَّ﴾، أو حالًا من الضميرِ المنصوبِ في ﴿يَهْدِيهِمْ﴾، وجعَلَ التمسكَ بسببِ السعادةِ نفسَ الوصولِ إليها، كأنَّ هدايتَهم إلى الطريقِ هدايتُهم إلى المقصِدِ بسرعَةِ الأداءِ إليه.

﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ متعلقٌ بـ ﴿تَجْرِي﴾، أو بـ ﴿يَهْدِي﴾، أو خبر، أو حالٌ آخرُ من الضميرِ المذكورِ، أو من الأنهارِ.

ولا يخفَى على مَن أنصَف، وبالتجنُّبِ عن التعسُّفِ اتَّصف، أن الجمعَ بين الإيمانِ والعمل الصالحِ ظاهرٌ في أنه السببُ، لا سيما في مقامِ الترغيبِ في اكتسابِ أسبابِ حسنِ اللقاءِ، واجتناب أسبابِ سوءِ الجزاءِ.

ثم التصريحُ بسببيةِ الإيمان المضافِ إلى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ كالتنصيصِ على أنهُ ذلكَ الإيمانُ المقرونُ بالعملِ الصالحِ، لا

Juz 5, halaman 19 ›

مُطلَقُ الإيمانِ، غايةُ الأمرِ أنه ذُكرَ لأصالَتِهِ وزيادةِ شرفِهِ، فلا يكونُ ذكرُه مستدركًا ولا دالًّا على استقلالِ الإيمانِ.

وبهذا التفصيل اندفَعَ ما قيلَ: ومفهومُ الترتيبِ وإن دلَّ على أن سبَبَ الهدايةِ هو الإيمانُ والعملُ الصالح، لكنْ دل منطوق قوله تعالى: ﴿بِإِيمَانِهِمْ﴾ على استقلال الإيمان بالسببية، وأن العمل الصالح كالتتمةِ والرديفِ (¬١).

قيلَ: ولا مخالِفَ لما ذُكرَ من أهل السنةِ والجماعةِ؛ لأن العصاةَ غيرُ مَهديين، وأما أنَّ كلَّ مَن لم يكن مهتديًا فهو خالدٌ في النار فهو ممنوعٌ، ودعوى ذلك غايةُ المكابرةِ (¬٢).

ولا وجهَ له؛ لأن الكلامَ في الهدايةِ بسبب الإيمانِ إلى سلوك السبيلِ المؤدِّي إلى الجنةِ، وعصاةُ المؤمنين مهديُّون (¬٣) بهذه الهدايةِ، ولا خلافَ في أنَّ مَن لا يكونُ مهتديًا بهذه الهدايةِ لا يدخُلُ الجنةَ.

فالصوابُ في الجوابِ عن تمسُّكِ المخالفِ بهذه الآية: أنها مُعارَضةٌ بمثل قوله تعالى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [الحديد: ٢١] فإنَّ فيه دلالةً على أن الإيمان وحدَه كافٍ في استحقاقِ ما أُعِدَّ لهُ.

والأصلُ في النصوصِ التوقيفُ، وهو هاهنا بحملِ النعيمِ على ما هو اسمٌ خاصٌّ لإحدى الجنانِ السبعِ على ما مرَّ تفصيلُه في تفسيرِ سورةِ البقرةِ، والمرادُ من الجناتِ المضافةِ إليهِ: ما فيه من البساتينِ، ونظيرُه قولُه تعالى: ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ

Juz 5, halaman 20 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →