Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Adiyat: 5 العاديات

فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

سورة العاديات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سورة (العاديات) مكية في قول ابن مسعود، وجابر، والحسن، وعكرمة، وعطاء-﵃-ومدنية في قول ابن عباس، وأنس، ومالك، وقتادة-﵃. وهي إحدى عشرة آية، وأربعون كلمة، ومئة وثلاثة وستون حرفا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥)﴾

الشرح: المراد بهذه الآيات: الخيل؛ التي تعدو في سبيل الله، فتضبح. قال قتادة: تضبح إذا عدت؛ أي: تحمحم. قال الفراء: الضبح: صوت أنفاس الخيل إذا عدون. وقال ابن عباس ﵄: ليس شيء من الدواب يضبح غير الفرس، والكلب، والثعلب. قال ابن العربي: أقسم الله بمحمد ﷺ، فقال: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ وأقسم بحياته فقال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ الآية رقم [٧٢] من سورة (الحجر)، وأقسم بخيله، وصهيلها، وغبارها، وقدح حوافرها النار من الحجر، فقال: ﴿وَالْعادِياتِ..﴾. إلخ. وعن ابن عباس-﵄ أنه حكى الضبح: أح أح. قال عنترة: [مجزوء الكامل]

والخيل تكدح حين تض... بح في حياض الموت ضبحا

وقال آخر: [الخفيف]

لست بالتّبّع اليمانيّ إن لم... تضبح الخيل في سواد العراق

وقال أهل اللغة في بيان: أن العاديات الخيل: [الرجز]

وطعنة ذات رشاش واهيه... طعنتها عند صدور العاديه

وإنما تضبح الحيوانات المذكورة إذا تغيرت حالها من فزع، أو تعب، أو طمع. وممن قال العاديات: الخيل ابن عباس، وأنس، والحسن، ومجاهد. وهناك قول ثان: إنها الإبل. قال الشعبي: فتمارى علي، وابن عباس-﵄-في العاديات، فقال عليّ-﵁: هي الإبل تعدو في الحج. وقال ابن عباس-﵄: هي الخيل، ألا تراه

Juz 10, halaman 696 ›

يقول: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ فهل تثير إلا بحوافرها، وهل تضبح الإبل؟ فقال علي: ليس كما قلت، لقد رأيتنا يوم بدر وما معنا إلا فرسان: فرس للمقداد، وفرس للزبير، أتفتي الناس بما لا تعلم، فكيف تكون الخيل العاديات ضبحا؟! إنما العاديات الإبل من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى. قال ابن عباس-﵄: فرجعت إلى قول علي. وبه قال ابن مسعود، وعبيد بن عمير، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي-﵃. ومنه قول صفية بنت عبد المطلب-﵂: [الوافر]

فلا والعاديات غداة جمع... بأيديها إذا سطع الغبار

يعني: الإبل. وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الأرجل في سرعة المشي.

وقال آخر: [الطويل]

رأى صاحبي في العاديات نجيبة... وأمثالها في الواضعات القوامس

ومن قال: هي الإبل فقوله (ضبحا) بمعنى: ضبعا، فالحاء عنده مبدلة من العين؛ لأنه يقال:

ضبعت الإبل، وهو أن تمد أعناقها في السير. وقال المبرد: الضبع مد أضباعها في السير، والضبح أكثر ما يستعمل في الخيل، والضبع في الإبل، وقد تبدل الحاء من العين.

هذا؛ وقال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: فإن صحت الرواية فقد استعير الضبح للإبل كما استعير المشافر، والحافر للإنسان، والشفتان للمهر. أقول: والأكثر: أن المراد الخيل. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

وقال أبو حيان-رحمه الله تعالى-: وفي هذا دليل على أن هذه الأوصاف لذات واحدة لعطفها بالفاء؛ التي تقتضي التعقيب. والظاهر: أنها الخيل؛ التي يجاهد عليها العدو من الكفار، ولا يستدل على أنها الإبل بوقعة بدر، وإن لم يكن فيها إلا فرسان؛ لأنه لم يذكر: أن سبب نزول هذه السورة هو وقعة بدر، ثم بعد ذلك لا يكاد يوجد: أن الإبل جوهد عليها في سبيل الله، بل المعلوم أنه لا يجاهد إلا على الخيل في سبيل الله، في شرق البلاد، وغربها.

﴿فَالْمُورِياتِ قَدْحاً:﴾ هي الخيل حين توري النار بحوافرها، وهي سنابكها، وهذا يكون في القتال في الكرّ، والفرّ، وعلى الثاني هي أخفاف الإبل ترمي بالحجارة من شدة عدوها، فيضرب الحجر حجرا أخرى، فيوري النار. وقيل: هي النار بمنى.

﴿فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً:﴾ الخيل تغير على العدو عند الصبح عن ابن عباس، وأكثر المفسرين.

وكانوا إذا أرادوا الغارة؛ سروا ليلا، ويأتون العدو صبحا؛ لأن ذلك وقت غفلة الناس، ومنه قوله تعالى: ﴿فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ رقم [١٧٧] من سورة (الصافات). وقيل: لعزهم أغاروا نهارا. وعلى قول علي-﵁: الإبل تدفع بركبانها يوم النحر من مزدلفة إلى منى، والإغارة سرعة السير.

Juz 10, halaman 697 ›

﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ أي: غبارا. يعني: الخيل تثير الغبار بشدة العدو في المكان الذي أغارت به، والضمير في (به) يرجع إلى المكان، أو إلى الموضع الذي تقع فيه الإغارة. وإذا علم المعنى جاز أن يكنّى بما لم يجر له ذكر بالتصريح، كما قال تعالى: ﴿كَلاّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ رقم [٢٦] من سورة (القيامة)، انظر شرحها، ففيه الكفاية. وعلى قول علي-﵁-يثور الغبار في ذلك المكان من أخفاف الإبل.

﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ أي: فوسطن بركبانهن العدوّ؛ أي: الجمع الذي أغاروا عليهم. وعلى قول علي-﵁. (فوسطن به جمعا) يعني: مزدلفة سميت: جمعا لاجتماع الناس فيها. وانظر ما ذكرته في أول سورة (الشمس) بشأن المقسم به؛ تجد ما يسرك.

هذا؛ وتفرد البيضاوي بقوله: ويحتمل أن يكون القسم بالنفوس العادية أثر كمالهنّ، الموريات بأفكارهنّ أنوار المعارف، المغيرات على الهوى، والعاديات إذا ظهر لهنّ مبدأ أنوار القدس، فأثرن به شوقا، فوسطن به جمعا من جموع العليين. انتهى.

الإعراب: ﴿وَالْعادِياتِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أقسم. ﴿ضَبْحاً:﴾

مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: تضبح ضبحا، والجملة الفعلية هذه في محل نصب حال من العاديات. ﴿فَالْمُورِياتِ:﴾ الفاء: حرف عطف. (الموريات): معطوف على (العاديات) وفاعلهما مستتر فيه. ﴿قَدْحاً:﴾ مفعول به للموريات. ﴿فَالْمُغِيراتِ:﴾ معطوف على ما قبله. وفاعله مستتر فيه. ﴿صُبْحاً:﴾ ظرف زمان متعلق ب: (المغيرات). هذا؛ وقيل: ﴿صُبْحاً:﴾ مصدر في موضع الحال، مثل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً﴾ لأنه بمعنى: غائرا. وقيل:

﴿قَدْحاً﴾ منصوب على الحال أيضا، فالمعنى: قادحات.

(أثرن): فعل ماض مبني على السكون، والنون فاعله. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿نَقْعاً:﴾ مفعول به. هذا؛ والفعل (أثرن) معطوف على الأسماء السابقة. وهو عطف فعل على اسم، وساغ ذلك؛ لأن الأسماء السابقة في تقدير الفعل؛ إذ المعنى: التي تعدو، والتي توري، والتي تغير، والتي تثير. أو المعنى: اللاتي عدون، واللاتي قدحن، واللاتي أغرن، واللاتي أثرن. هذا؛ وقال عمرو بن كلثوم التغلبي في معلقته رقم [٩٥]: [الوافر]

وأنّا الشّاربون الماء صفوا... ويشرب غيرنا كدرا وطينا

إذ المعنى: وأنا الذين يشربون الماء، ويشرب... إلخ. هذا؛ وقال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]

واعطف على اسم شبه فعل فعلا... وعكسا استعمل تجده سهلا

قال ابن عقيل-رحمه الله تعالى-في شرح هذا البيت: يجوز أن يعطف الفعل على الاسم المشبه للفعل، كاسم الفاعل، ونحوه. ويجوز أن يعطف على الفعل الواقع موقع الاسم اسم،

Juz 10, halaman 698 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →