وَأخرج أَبُو يعلى قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا فقد الرجل من إخوانه ثَلَاثَة أَيَّام سَأَلَ عَنهُ فَإِن كَانَ غَائِبا دَعَا لَهُ وَإِن كَانَ شَاهدا زَارَهُ وَإِن كَانَ مَرِيضا عَاده
ففقد رجلا من الْأَنْصَار فِي الْيَوْم الثَّالِث فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا: تَرَكْنَاهُ مثل الفرخ لَا يدْخل فِي رَأسه شَيْء إِلَّا خرج من دبره
قَالَ: عودوا أَخَاكُم فخرجنا مَعَ رَسُول الله ﷺ نعوده فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ قَالَ رَسُول الله ﷺ: كيفت تجدك قَالَ: لَا يدْخل فِي رَأْسِي شَيْء أَلا خرج من دبري
قَالَ: ومم ذَاك قَالَ يَا رَسُول الله: مَرَرْت بك وَأَنت تصلي الْمغرب فَصليت مَعَك وَأَنت تقْرَأ هَذِه السُّورَة ﴿القارعة مَا القارعة﴾ إِلَى آخرهَا ﴿نَار حامية﴾ فَقلت اللَّهُمَّ مَا كَانَ من ذَنْب أَنْت معذبي عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة فَعجل لي عُقُوبَته فِي الدُّنْيَا فَنزل بِي مَا ترى
قَالَ رَسُول الله ﷺ: بئس مَا قلت أَلا سَأَلت الله أَن يؤتيك فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة ويقيك عَذَاب النَّار فَأمره النَّبِي ﷺ فَدَعَا بذلك ودعا لَهُ النَّبِي ﷺ فَقَامَ كَأَنَّهُمَا نشط من عقال