Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
أَبَابِيلَ﴾، قال: كانت طيرًا خضرًا خرجت من البحر، لها رءوس كرءوس السباع.
وحدثنا ابن بشار (¬٥)، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير [¬١]: ﴿طَيرًا أَبَابِيلَ﴾، قال: هي طير سود بحرية [¬٢]، [في منقارها] [¬٣] وأظافيرها [¬٤] الحجارة. وهذه أسانيد صحيحة.
وقال سعيد بن جبير: كانت طيرًا خضرًا لها مناقير صفر، تختلف عليهم.
وعن ابن عباس ومجاهد وعطاء: كانت الطير الأبابيل مثل التي يقال لها عنقاء مغرب. رواه عنهم ابن أبي حاتم.
وقال ابن أبي حاتم (¬٦): حدثنا أبو زرعة، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا أبو [¬٥] معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير؛ قال: لما أراد الله أن يهلك أصحاب الفيل، بعث عليهم طيرًا أنشئت [¬٦] من البحر، أمثال الخطاطيف، كل طيرٍ منها يحمل ثلاثة أحجار مجزّعة: حجرين في رجليه وحجرًا في منقاره، قال: فجاءت حتى صفت على رءوسهم، ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها، فما يقع حجر على رأس رجل إلا خرج من دبره، ولا يقع على شيء من جسده إلا خرج من الجانب الآخر. وبعث الله ريحًا شديدة فضربت الحجارة فزادتها شدة فأهلكوا جميعًا.
وقال السدي عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ قال: طين [¬٧] في حجارة: "سَنْك [¬٨]- وكِل".
وقد قدمنا بيان ذلك بما أغنى عن إعادته هاهنا.
وقوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال سعيد بن جبير: يعني التبن الذي تسميه العامة: هَبّور. وفي رواية عن سعيد: ورق الحنطة. وعنه أيضًا: العصف: التبن. والمأكول:
Juz 14, halaman 461 ›
القصيل يجزُّ [¬١] للدواب. وكذلك قال الحسن البصري. وعن ابن عباس: العصف: القشرة التي على الحبة، كالغلاف على الحنطة.
وقال ابن زيد: العصف: ورق الزرع، وورق البقل، إذا أكلته البهائم فراثته، فصار دَرينا.
والمعنى أن الله ﷾ أهلكهم ودمرهم، وردهم بكيدهم وغيظهم لم ينالوا خيرًا، وأهلك عامتهم، ولم يرجع منهم مخبر إلا وهو جريح، كما جرى لملكهم أبرهة، فإنه انصدع صدره عن قلبه حين وصل إلى بلده صنعاء، وأخبرهم بما جرى لهم، ثم مات. فملك بعده ابنه يكسوم، ثم من بعده أخوه مسروق بن أبرهة، ثم خرج سيف بن ذي يزن الحميري إلى كسرى فاستغاثه على الحبشة، فأنفذ معه من جيرشه فقاتلوا معه، فرد الله إليهم ملكهم، وما كان في آبائهم من الملك، وجاءته وفود العرب للتهنئة.
وقد قال محمد بن إسحاق (¬٧): حدثنا عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عائشة؛ قالت: لقد رأت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين، يستطعمان. ورواه الواقدي، عن عائشة مثله. ورواه أيضًا عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: كانا مقعدين يستطعمان الناس، عند إساف ونائلة، حيث يذبح المشركون ذبائحهم.
قلت: كان اسم قائد الفيل أنيسًا.
وقد ذكر الحافظ أبو نعيم (¬٨) في كتاب "دلائل النبوة"من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عقيل بن خالد، عن عثمان بن المغيرة قصة أصحاب الفيل، ولم يذكر أن أبرهة قدم من اليمن، وإنما بعث علي الجيش رجلًا يقال له: [شمر] [¬٢] بن مفصود، وكان الجيش عشرين ألفًا، وذكر أن الطير طرقتهم ليلًا؛ فأصبحوا صرعى.
وهذا السياق غريب جدًّا، وإن كان أبو نعيم قد قواه ورجحه علي غيره. والصحيح أن أبرهة الأشرم الحبشي قدم مكة كما دل في ذلك السياقات والأشعار. وهكذا روى ابن لهيعة، عن الأسود، عن عروة؛ أن أبرهة بعث الأسود بن مفصود على كتيبة معهم الفيل، ولم يذكر قدوم أبرهة نفسه. والصحيح قدومه، ولعل ابن مفصود كان علي مقدمة الجيش، والله أعلم.
ثم ذكر ابن إسحاق شيئًا من أشعار العرب، فيما كان من قصة أصحاب الفيل (¬٩)، فمن ذلك شعر عبد الله بن الزِّبَعرَى [] [¬٣]:
Juz 14, halaman 462 ›
تَنَكَّلُوا عَن بطن مَكَّةَ، إنها … كَانَتْ قَديمًا لا يُرَام حَريمُها
لَم تُخلَقِ الشِّعرَى لَيالي حُرِّمَتْ … إذْ لا عَزيزَ مِنَ الأنام يَرومُها
سَائل أميرَ الجيش عَنْها: ما رَأى؟ … فَلَسَوفَ يُنبي الجاهليَن عَليمُهَا
ستّونَ ألفًا لم يئُوبوا أرضَهم، … بَل لَم يعش بَعدَ الإياب سقيمُها
كَانَتْ بها عَادْ وجُزهُم قَبلَهم … واللهُ من فَوق العبَادَ يُقيمُهما
وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري المرّي [¬١]:
ومن صنعه يوم فيل الحبو … ش، إذ كل ما بعثوه رزمْ
محاجنهم تحت أقرابه [¬٢] … وقَدْ شَرَموا أنفَه [¬٣] فانخَرَمْ
وَقَدْ جَعَلوا سَوطَه مغْولًا … إذا يمموه قفاه كُلِّمَ
[فَولى و] [¬٤] أدْبَرَ أدْرَاجَه … وقد بَاء بالظلم من كان ثَمّ
فأرسَلَ مِنْ فَوقهم حَاصبًا … يَلُفهمُ مثْل لَفّ القُزُم
تحث [¬٥] على الصبر أخبارهم … وقد ثأجوا كثؤاج الغنم
وقال أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي، ويروى لأمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة:
إنّ آيات رَبّنا بَاقيات … ما يمَاري فيهن إلا الكفور
خُلِق الليل والنهار، فكلٌّ … مستبين حسابه مقدورُ
ثم يجلو النهارَ ربٌّ رحيمُ … بمهاة شعاعها منشور
حُبِس الفيلُ بالمغمّس حتى صار … يحبو كأنه معقورُ
لازمًا حَلقُه الجرانَ كما قُطّر … مِن ظَهْر كَبكَب محدورُ
حَوْلَهُ مِنْ مُلُوكِ كِنْدَةَ أَبْطَالٌ … مَلَاويثُ [¬٦] في الحُرُوبِ صُقُورُ
خَلَّفُوه ثم ابذَعَرّوا جَمِيعًا، … كُلّهم عَظْمُ ساقِه مَكْسُورُ
كُلُّ دِينٍ يَومَ القِيَامَةِ عند الـ … ـله إلا دينَ الحنَيفَةِ [¬٧] بُورُ
وقد قدمنا في تفسير"سورة الفتح" (¬١٠) أن رسول الله ﷺ لما أطل يوم الحديبية على الثنية التي تهبط به على قريش، بركت ناقته، فزجروها فألحت، فقالوا: خلأت
Juz 14, halaman 463 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.