Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
سورة قريش
مكية، وهي أربع آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[(لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)] ١ - ٤ [
(لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) متعلق بقوله: (لْيَعْبُدُوا) أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين.
فإن قلت: فلم دخلت الفاء؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة قريش
أريع آيات، مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (فلم دخلت الفاء)، الفاء دلت على الإنكار، أي: إذا كان "لإيلاف" متعلقاً بقوله "فليعبدوا"، فلِمَ دخلت فاء التعقيب بين العامل ومعموله؟ وأجاب أن الفاء جزاء شرط محذوف ولا بد من هذا التقدير؛ لأنه إذا كان التقدير: فليعبدوه لإيلاف قريش، تبقى الفاء
Juz 16, halaman 585 ›
قلت: لما في الكلام من معنى الشرط، لأن المعنى: إما لا فليعبدوه لإيلافهم، على معنى: أنّ نعم الله عليهم لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه، فليعبدوه لهذه الواحدة التي هي نعمة ظاهرة. وقيل: المعنى: اعجبوا لإيلاف قريش. وقيل: هو متعلق بما قبله، أي: فجعلهم كعصٍف مأكول لإيلاف قريش، وهذا بمنزلة التضمين في الشعر: وهو أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقا لا يصح إلا به، وهما في مصحف أبىّ سورة واحدة، بلا فصل. وعن عمر: أنه قراهما في الثانية من صلاة المغرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا متعلق لها. ويجوز أن يُحمل على التوكيد والفاء للتعقيب، كما يقال: لِئِلاف قريش ليعبدوه، فليعبدوا، وكذا قوله تعالى: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾، وقد مر عن الزبير عن الزجاج جوازه، وعليه قوله تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: ٣]، قال: "دخلت الفاء لمعنى الشرط، كأنه قيل: وما كان فلا تدع تكبيره".
قوله: (لأن المعنى: إما لا فليعبدوه)، روي عن المصنف أنه قال: تقول العرب: افعل هذا إما لا، أي: إن كنت لا تفعل غيره فافعل هذا، و"ما" مزيدة، عوض من "كان" المحذوفة، وقد أمالوا "لا" لأنه ساد مسد الفعل كبلى، ولقيامهما مقام الفعل، ويقال: أعطني هذا إما لا.
قوله: (فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف فريش)، قال الزجاج: "المعنى: أهلك الله أصحاب الفيل، لتبقى قريش وما قد ألفوا من رحلة الشتاء والصيف".
قوله: (في الثانية من صلاة المغرب)، أي: في الركعة الثانية، وفي الركعة الأولى سورة والتين، هذا ظاهر بأنهما سورة واحدة.
Juz 16, halaman 586 ›
وقرأ في الأولى: (والتين). والمعنى أنه أهلك الحبشة الذين قصدوهم ليتسامع الناس بذلك، فيتهيبوهم زيادة تهيب، ويحترموهم فضل احترام، حتى ينتظم لهم الأمن في رحلتهم، فلا يجترئ أحد عليهم، وكانت لقريش رحلتان؛ يرحلون في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام، فيمتارون ويتجرون، وكانوا في رحلتيهم آمنين لأنهم أهل حرم الله وولاة بيته، فلا يتعرّض لهم، والناس غيرهم يتخطفون ويغار عليهم، والإيلاف من قولك: آلفت المكان أولفه إيلافا: إذا ألفته، فأنا مؤلف. قال:
من المؤلفات الرّهو غير الأوارك
وقرئ: (لئلاف قريش) أي: لمؤالفة قريش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (من المؤلفات)، يقال: آلفت المكان أُولفه إيلافاً إذا ألفته، فأنا مؤلف. الزهو غير الإدراك، الزهو: البقل، والزهو أيضاً البُسر الملون. ويقال: زهت الإبل زهواً، إذا سارت بعد الورد ليلة وأكثر. وزهوتها أنا: يتعدى ولا يتعدى. وإبل زاهية: لا ترعى الحمض. وبعضهم يروي: الرهو بالراء، وهو السير السهل، يقال: جاءت الخيل رهواً. الأوارك جمع آركة، وهي الإبل الآكل للأراك. الجوهري: "أركت إذا قامت في الأراك، وهي الحمض، في آركة، والجمع: أوارك".
قوله: (أي: لمؤالفة قريش)، قيل: على هذا، إلاف مصدر فاعل، فيكون بمعنى مؤالفة، نحو: ضارب مضاربة وضراباً.
Juz 16, halaman 587 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.