Lewati ke konten

Tafsir QS. Quraisy: 4 قريش

الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

السعة، والرغد في العيش، وجلب المنفعة. وهو ما ذكر في هذه السورة. ولما حقق الله لهم هذين الأمرين، وهما نعمتان عظيمتان؛ أمرهم بالعبودية، وأداء الشكر. وقيل: إنه تعالى لما كفاهم أمر الرحلتين؛ أمرهم أن يشتغلوا بعبادة رب هذا البيت.

هذا؛ والمراد بالبيت: الكعبة المعظمة، وفي تعريف نفسه لهم بأنه رب البيت وجهان:

أحدهما: لأنه كانت لهم أوثان، فميز نفسه عنها. والثاني: لأنهم بالبيت شرفوا على سائر العرب، فذكّرهم ذلك تذكيرا لنعمته. انتهى. قرطبي.

﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ أي: بعد جوع. ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ أي: بعد خوف. قال ابن عباس-﵄: وذلك بدعوة إبراهيم-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-في سورة (البقرة) رقم [١٢٦]: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ﴾. ومثلها في سورة (إبراهيم) رقم [٣٥]. وقال ابن زيد: كانت العرب يغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها من بعض، فأمنت قريش من ذلك لمكانها في الحرم، وقرأ قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ رقم [٥٧] من سورة (القصص). وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ رقم [٦٧] من سورة (العنكبوت).

وقيل: إن هذا الإطعام هو: أنهم لما كذبوا النبي ﷺ دعا عليهم، فقال: «اللهمّ اجعلها عليهم سنين كسني يوسف». فأجاب الله دعاءه، واشتد عليهم القحط. فقالوا: يا محمد! ادع الله لنا فإنا مؤمنون! فدعا رسول الله ﷺ، فأخصبت البلاد، وأخصبت مكة بعد القحط، والجهد، فذلك قوله تعالى: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ..﴾. إلخ. هذا؛ ولا تنس الطباق بين ﴿الشِّتاءِ﴾ و (الصيف)، وبين (الجوع) و (الإطعام)، وبين (الأمن) و (الخوف)، وهو من المحسنات البديعية.

هذا؛ وأصل الخوف: انزعاج في الباطن، يحصل من توقع أمر مكروه يقع في المستقبل.

وأما التّخوّف فإنه يأتي بمعنى: التنقص. كما في قوله تعالى في سورة (النحل) رقم [٤٧]: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ يروى: أن الفاروق-﵁-قال على المنبر: ما تقولون في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ؟﴾ فسكتوا، فقام شيخ من هذيل. وقال: هذه لغتنا (التخوف) التنقص. قال: فهل تعرف العرب هذا في أشعارهم؟ قال نعم. قال شاعرنا أبو كبير الهذلي: [البسيط]

تخوّف الرّحل منها تامكا قردا... كما تخوّف عود النّبعة السّفن

فقال الفاروق-﵁: أيها الناس عليكم بديوانكم لا تضلوا! قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم، ومعاني كلامكم. هذا؛ ويأتي الخوف بمعنى العلم، وبه قيل في قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٨٢]: ﴿فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً... ،﴾ وفيها أيضا رقم [٢٢٩]: ﴿إِلاّ أَنْ يَخافا أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ﴾.

Juz 10, halaman 736 ›

الإعراب: ﴿فَلْيَعْبُدُوا:﴾ الفاء: حرف استئناف على اعتبار السورة متصلة بما قبلها، وصلة على اعتبارها منفصلة. وقيل: واقعة في جواب شرط مقدر؛ أي: فإن لم يعبدوه لسائر نعمه؛ فليعبدوه لشأن هذه الواحدة؛ التي هي نعمة ظاهرة. وهذا يعني: أنها الفاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، كما رأيت، وهو جيد جدا. (ليعبدوا): فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء. ﴿رَبَّ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿هذَا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿الْبَيْتِ:﴾ صفة اسم الإشارة، أو بدل منه. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب بدلا من ﴿رَبَّ،﴾ أو هو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو الذي، أو هو في محل نصب مفعول به لفعل محذوف، التقدير: أمدح، ونحوه، وهذان الوجهان على القطع. ﴿أَطْعَمَهُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿الَّذِي،﴾ وهو العائد، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول.

﴿مِنْ جُوعٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال، التقدير: أطعمهم جائعين، والجملة الثانية معطوفة على ما قبلها، وإعرابها مثلها بلا فارق. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

انتهت سورة (قريش) شرحا، وإعرابا بعون الله وتوفيقه.

والحمد لله رب العالمين.

Juz 10, halaman 737 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →