Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kafirun: 3 الكافرون

وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ (٤) وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦))

المفردات:

(الْكَافِرُونَ): المراد بهم كفرة من قريش مخصوصون قد علم الله أنهم لا يؤمنون، واللفظ يشمل كل كافر.

(لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) أي: لا أَعبد الذي تعبدونه من دون الله: من الأَصنام والأَنداد.

(وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ): ولا أنتم عابدون الذي أَعبده وهو الله وحده.

(لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ): لكم شرككم وكفركم وستجازون عليه، ولى توحيدي، وإخلاصي وسأُجَازى عليه.

التفسير

١ - (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ):

قال جمهور المفسرين: المراد بهم كفرة مخصوصون من قريش قد علم الله أنهم لا يؤمنون أَبدًا، أَخرج (¬١) ابن جرير أن رسول الله ﷺ لقي الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأَسود بن عبد المطلب، وأمية بن خلف فقالوا: يا محمد؛ هلم فلتعبد ما نعبد، ونعبد

Juz 10, halaman 2035 ›

ما تعبد، ونشترك نحن وأَنت في أَمرنا كله، فإن كان الذي نحن عليه أصحَّ من الذي أنت عليه كنتَ أخذتَ منه حظًّا، وإن كان الذي أنت عليه أصَحَّ من الذي نحن عليه كما قد أَخذنا من حظًّا، فأنزل الله تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) إلى آخره حتى انقضت السورة، وفي رواية أن رهطًا من عتاة قريش قالوا له ﷺ: هلم فاتبع ديننا، ونتبع دينك، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فقال ﵊: "مَعَاذَ اللهِ أَنْ أُشْرِكَ بِاللهِ سُبْحَانَهُ غَيْرَهُ" فقالوا: فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد إلهك، فنزلت، فغدا رسول الله ﷺ إلى المسجد الحرام، وفيه الملأُ من قريش، فقام ﵊ فقرأَها عليهم، فَأَيسُوا، ولعل نداءَهم بـ (يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) للمبالغة في طلب إقبالهم؛ لئلا يفوتهم شيءٌ ممَّا يلقى عليهم، وفي ندائه ﵊ بذلك في ناديهم ومكان قوتهم دليل على عدم اكتراثه ﵊ بهم؛ إذ المعنى: قل يا محمد للكافرين: يا أيها الكافرون.

٢ - ٥ - (لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ (٤) وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥)):

الظاهر أن فيه تكرارًا للتأْكيد، فالجملة الثالثة المنفية (وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ) على ما في البحر تأْكيد للأُولى: (لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) على وجه أبلغ؛ لا سمية المؤكّدة، والرابعة: (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) توكيد للثانية: (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) وهو الذي اختاره الطيبي، وذهب إليه الفراءُ، وقال: إن القرآن نزل بلغة العرب، ومن عادتهم تكرير الكلام للتأكيد والإفهام، فيقول المجيب: بلى بلى والمتنع: لا لا، وعليه قوله تعالى: "كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) " (¬١) وهو كثير نظمًا ونشرًا، وفائدة التوكيد هنا قطع أطماع الكافرين، وتحقيق أَنهم باقون على الكفر أَبدًا، والرسول باق على عبادة ربه أبدًا.

Juz 10, halaman 2036 ›

والذي عليه الجمهور: أنه لا تكرار فيه، ولكنهم اختلفوا في بيان ذلك وتوجيهه، فقال الزمخشري: (لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) أُريد بالنفي في الآيتين النفي في المستقبل، فمعنى (لا أَعْبُدُ): نفى العبادة في المستقبل، لأن (لا) لا تدخل إلَّا على مضارع في معنى الاستقبال، والمعنى: لا أَعبد في المستقبل ما تطلبونه منى من عبادة آلهتكم، ولا أنتم فاعلون فيه، أي: في المستقبل ما أطلب منكم من عباده إلهي.

فمعنى (وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ) أي: وما كنت عابدًا فيما سلف ما بعدتم فيه، يعني لم تعْهَد منى عباده صنم في الجاهلية، فكيف تُرجَى منى في الإسلام.

٦ - (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ):

أي: وما عبدتم في وقت مضى ما أَنا على عبادته، فالآيتان الأخيرتان للنفي في الماضي، ولقد ذكر الآلوسي آراءً كثيرة في هذا الموضوع فليرجع إليه من أراد.

٧ - (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ):

(لَكُمْ دِينُكُمْ) هو من عند الأكثرين تقرير لقوله تعالى: (لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ)، وقوله تعالى: (وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ) كما أن قوله تعالى: (وَلِيَ دِينِ) عندهم تقرير لقوله تعالى: (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ).

ومعنى (لَكُمْ دِينُكُمْ): إن دينكم -وهو الإشراك- مقصور على الحصول لكم لا يتجاوزه إلى الحصول إلىّ كما تطمعون في، فلا تعلقوا به آمالكم الكاذبة.

ومعنى (وَلِيَ دِينِ): إن ديني الذي هو التوحيد مقصور على الحصول إليّ، لا تجاوزه إلى الحصول لكم أيضًا، لأن الله قد ختم على قلوبكم لسواء استعدادكم، أو لأنكم علقتموها بالمحال الذي هو عبادتى لآهلكتكم، أَو استلامى لهم، ويجوز أن يكون هذا تقريرا لقوله: (وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ) وقيل: المراد به المتاركة، أَي: لكم دينكم -وهو كفركم وشرككم- ولى ديني، أي: لي توحيدي -على معنى أنى نبي مبعوث لكم لأَدعوكم إلى لحق والنجاة، فإذا لم تقبلوا منى ولم تتبعونى فدعونى ولا تدعونى إلى الشرك وإليه ذهب الزمخشري (انظر الكشاف).

Juz 10, halaman 2037 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →