Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 105 هود

يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴿١٠٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٢ - إن الله تعالى كما أخذ الأمم المتقدمة كقوم نوح، وعاد وثمود، يأخذ جميع الظالمين على النحو ذاته، كما أفاده قوله: ﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ..﴾. ثم زاده تأكيدا وتقوية بقوله: ﴿إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ فوصف العذاب بالإيلام والشدة، والألم وشدته سبب المنغصة في الدنيا والآخرة. والآية تفيد أن كل من شارك المتقدمين في فعل ما لا ينبغي، فلا بد وأن يشاركهم في الأخذ الأليم ٣ - لم يكن عقاب تلك الأمم الظالمة إلا بما بدر منهم من ظلم وهو الكفر والمعاصي، وكان عقابهم عدلا وحكمة.

٤ - كل من أقدم على ظلم، يجب عليه أن يتدارك ظلمه بالتوبة والإنابة، لئلا يقع في الأخذ الذي وصفه الله تعالى بأنه أليم شديد.

٥ - لم تنفع المشركين والكافرين آلهتهم المزعومة بل أضرت بهم، وما زادتهم عبادة الأصنام إلا خسارة ثواب الآخرة.

العبرة في قصص القرآن بجزاء الآخرة

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣) وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤) يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ (١٠٧) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨) فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)﴾

Juz 12, halaman 145 ›

الإعراب:

﴿مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ ﴿مَجْمُوعٌ﴾ خبر المبتدأ أو نعت ليوم، وقوله: ﴿ذلِكَ يَوْمٌ﴾ مبتدأ وخبر، و ﴿النّاسُ﴾ مرفوع لمجموع، أي يجمع له الناس، لأن اسم المفعول بمنزلة اسم الفاعل في العمل لشبه الفعل.

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ﴾ ابتداء وخبر.

﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ فيه ضمير يعود إلى قوله: ﴿يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾. و ﴿لا تَكَلَّمُ﴾ إما صفة ليوم، أي يوم يأتي لا تكلّم نفس فيه، كقوله تعالى: ﴿يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ [البقرة ٤٨/ ٢] أي فيه، وإما حال من ضمير ﴿يَأْتِ﴾ أي يوم يأتي اليوم المشهود غير متكلم فيه نفس، وتكلم: حذف منه إحدى التاءين. ويوم: منصوب بما دل عليه قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ أي شقي حينئذ من شقي، وسعد من سعد.

﴿ما دامَتِ السَّماواتُ.﴾. ﴿ما﴾ ظرفية زمانية مصدرية في موضع نصب، تقديره: مدة دوام السموات والأرض.

﴿إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ﴿ما﴾ في موضع نصب؛ لأنه استثناء منقطع.

﴿عَطاءً.﴾. منصوب على المصدر المؤكد، أي أعطوا عطاء، أو منصوب على الحال من ﴿الْجَنَّةِ﴾.

﴿غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾ حال من النصيب.

البلاغة:

﴿شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ بينهما طباق.

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ فيه لف ونشر مرتب.

المفردات اللغوية:

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ المذكور من القصص أو ما نزل بالأمم الهالكة. ﴿لَآيَةً﴾ لعبرة ﴿لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ﴾ أي يعتبر بتلك القصص من خاف العذاب الأخروي، لعلمه بأن ما نزل بتلك الأقوام أنموذج مما أعد الله للمجرمين في الآخرة. ﴿ذلِكَ يَوْمٌ﴾ أي يوم القيامة، دل عليه عذاب الآخرة. ﴿يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ أي يجمع له الناس، واستعمل صيغة ﴿مَجْمُوعٌ﴾ للدلالة على ثبات معنى الجمع لليوم، وأنه من شأنه لا محالة، وأن الناس لا ينفكون عنه، فهو أبلغ من قوله:

﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ [التغابن ٩/ ٦٤] ومعنى الجمع له: الجمع لما فيه من الحساب والجزاء.

Juz 12, halaman 146 ›

﴿وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ يشهده جميع الخلائق، والمعنى الأدق: مشهود فيه أهل السموات والأرضين، ولو جعل اليوم مشهودا في نفسه، لبطل المقصود من تعظيم اليوم وتمييزه، فإن سائر الأيام كذلك.

﴿وَما نُؤَخِّرُهُ﴾ أي اليوم. ﴿إِلاّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ أي لوقت معلوم عند الله، فهو على حذف مضاف، أي إلا لانتهاء مدة معدودة متناهية. ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ ذلك اليوم والجزاء. ﴿إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ بإذن الله تعالى. ﴿فَمِنْهُمْ﴾ أي من الخلق أهل الموقف. ﴿شَقِيٌّ﴾ وجبت له النار بمقتضى الوعيد، فالشقي: من استحق النار لإساءته. ﴿وَسَعِيدٌ﴾ وجبت له الجنة، بموجب الوعد، والسعيد: من استحق الجنة لعمله مع فضل الله ورحمته ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ في علم الله تعالى.

﴿زَفِيرٌ﴾ صوت شديد. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صوت ضعيف، والمراد بهما الدلالة على شدة كربهم وغمهم.

وأصل الزفير: إخراج النّفس، الشهيق: إدخال النفس مع السرعة والجهد.

﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ﴾ أي مدة دوامهما في الدنيا، وليس المراد ارتباط دوامهم في النار بدوام السموات والأرض، فإن النصوص دالة على تأبيد دوامهم، وانقطاع دوامهما.

والمقصود التعبير عن التأبيد بما كانت العرب يعبرون به على سبيل التمثيل. والمفهوم لا يقاوم المنطوق. ﴿إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ﴾ غير ما شاء الله من الزيادة على مدتها، مما لا منتهى له، والمعنى:

خالدين فيها أبدا. أو أن هذا استثناء من الخلود في النار؛ لأن بعضهم وهم فسّاق الموحدين يخرجون منها.

والخلاصة: إن خلود أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار ثابت بنصوص القرآن العديدة، وأما الاستثناء بالمشيئة هنا، فيراد به الدلالة على الثبوت والاستمرار، وعبر بذلك لبيان أن هذه القضايا بمشيئة الله تعالى ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ أي من غير اعتراض أحد.

﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ غير مقطوع، وهو تصريح بأن الثواب لا ينقطع.

﴿فَلا تَكُ﴾ يا محمد. ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ شك. ﴿مِمّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ﴾ من الأصنام، إنا نعذبهم، كما عذبنا من قبلهم، وهذا تسلية للنبي ﷺ. ﴿كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ﴾ أي كعبادتهم، والاستثناء بقوله:

﴿إِلاّ كَما يَعْبُدُ﴾ معناه تعليل النهي عن المرية، أي هم وآباؤهم سواء في الشرك. ﴿نَصِيبَهُمْ﴾ حظهم من العذاب. ﴿غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾ أي تاما.

المناسبة:

الآيات متصلة بما قبلها من أجل بيان العبرة من قصص الأمم الظالمة، فبعد أن ذكر الله تعالى العبرة من إهلاك الأمم الظالمة في الدنيا، ذكر هنا العبرة بجزاء الآخرة لكل من الأشقياء والسعداء، وهي إقامة الدليل على صدق الأنبياء وصدق

Juz 12, halaman 147 ›

Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →