Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 109 هود

فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ﴿١٠٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ومما قيل في تأويلها: إن الاستثناء بالنسبة إِلى عصاة المؤمنين، فإنهم يغيبون عن الجنة في الوقت الذي يعاقبون فيه على معاصيهم، ثم يؤمر بدخولهم الجنة، فلذا قيل في حقهم ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾: أَي إلا من شاء ربك من عصاة المؤْمنين، فإن دخولهم فيها ينقطع عند أول دخول الصالحين إِياها حتى يعاقبوا على معاصيهم، فإنهم سيدخلونها ويلحقون من دخلها قبلهم من الصالحين، وقد وصفوا بالسعادة باعتبار ما آل إليه أَمرهم وفيما يلى بيان معنى الآية على ما نرى.

وأَما الذين أنعمَ عليهم بالسعادة من الله بأن وفقوا للإِيمان والعمل الصالح لصفاء فطرتهم فهؤلاء في الجنة يستقرون، خالدين فيها ما دامت السموات والأرض، لا يبرحونها أبدًا، إلا الوقت الذي يشاءُ الله فيه أَن ينعموا بثواب أعظم، حيث يتجلى عليهم برضوانه، الذي هو أكبر من الجنة، وأَعظم منها شأنا.

وهناك أيضا ينظرون اليه جل وعلا كما قال في سورة القيامة: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾. (¬١) وحيث ينعم الله عليهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ولا يعلم كنهه سواه، يعطيهم الله هذه النعم دائما، عطاء غير مجذوذ عنهم ولا هم عنه ينصرفون.

﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)﴾

المفردات:

﴿فِي مِرْيَةٍ﴾: في شك. ﴿نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾: جزاءهم كاملا.

Juz 4, halaman 255 ›

التفسير

١٠٩ - ﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ﴾:

بعد أن بين الله تعالى عقاب الأشقياء وثواب السعداء أنذر أهل مكة بأن عبادتهم قائمة على الضلال وأنهم سيلقون مصير الأشقياء الضالين إِذا أصروا على شركهم.

والمعنى لا يتطرق إليك - أيها الرسول - شك في ضلاد هؤلاء المشركين وإِن ادعوا أنهم يتقربون إِلى الله بعبادة هذه الأصنام حيث قالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (¬١).

وهو ادعاءٌ باطل لا يقوم على عقل رشيد أو رأى سديد، لأن الأصنام لا تملك التقريب والإبعاد من الله تعالى، فهي لا تملك لنفسها ضرا ولا نفعًا فكيف تملكهما لغيرها.

﴿مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ﴾:

أي أنهم لا يؤدون عبادتهم تطبيقًا لكتاب منزل، أو إطاعة لنبي مرسل، أَو تأثرًا بعقل مفكر، وإِنما يؤدونها تقليدًا أعمى لآباءهم وأجدادهم الضالين دون رَوِيَّة أو تفكير ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠)﴾ (¬٢).

﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾:

أي وإِننا لمجازوهم على عقيدتهم الباطلة وأَعمالهم الفاسدة جزاء كاملا غير منقوص، كما جازينا الأمم السابقة بسبب كفرهم وعتوهم ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾. والجملة هنا مؤكدة بأكثر من مؤكد للإنذار والترهيب.

Juz 4, halaman 256 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →