١٣ - غيبة افترائهم وذهابه عنهم بحيث لم يعودوا يتنبهون لضلالهم: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
١٤ - كونهم خاسرين في الآخرة: ﴿لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾.
قصة نوح ﵇
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلاّ بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اِتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ (٢٧) قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ (٢٨) وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاّ عَلَى اللهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (٢٩) وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣٠) وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللهُ خَيْراً اللهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظّالِمِينَ (٣١)﴾
Juz 12, halaman 52 ›
الإعراب:
﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا﴾ بدل من ﴿إِنِّي لَكُمْ﴾ أو مفعول ﴿مُبِينٌ﴾ ويجوز أن تكون ﴿أَنْ﴾ مفسرة متعلقة بأرسلنا أو بنذير.
﴿ما نَراكَ﴾ الكاف: مفعول أول. ﴿الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا﴾ فاعل ﴿اِتَّبَعَكَ﴾، و ﴿اِتَّبَعَكَ﴾ وفاعله: مفعول ثان لنراك إذا كان من رؤية القلب، وفي موضع الحال إذا كان من رؤية العين.
﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾ منصوب على الظرف، أو في بادي الرأي، والعامل فيه: ﴿نَراكَ﴾ أي ما قبل إلا؛ لأنه يتوسع في الظروف ما لا يتوسع في غيرها. و ﴿بادِيَ﴾ بغير همز: اسم فاعل من بدا يبدو: إذا ظهر، أي: ظاهر الرأي، وقرئ بالهمز: من بدأ يبدأ، أي أول الرأي.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوها﴾ أنلزم: يتعدى إلى مفعولين، الأول: الكاف والميم، والثاني: الهاء والألف، وأثبت الواو في: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوها﴾، ردا إلى الأصل؛ لأن الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها، كقولك:
المال لك وله. وحيث اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعا، وقدم الأعرف منهما، جاز في الثاني الفصل والوصل.
﴿وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ جملة اسمية في موضع الحال، و ﴿لَها﴾: في موضع نصب لأنه يتعلق بكارهون.
﴿تَزْدَرِي﴾ تقديره: تزدريهم، فحذف المفعول من الصلة وهو العائد، مثل: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ [الفرقان ٤١/ ٢٥] أي بعثه الله. وأصله: تزتري على وزن تفتعل، ثم أبدل من التاء دالا لقرب مخرجهما.
البلاغة:
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ شبّه من لا يهتدي بالحجة لخفائها عليه بمن سلك الصحراء لا يعرف طرقها على سبيل الاستعارة التمثيلية.
﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ استفهام للإنكار والتقريع.
المفردات اللغوية:
﴿إِنِّي لَكُمْ﴾ أي بأني لكم. ﴿نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ بيّن الإنذار، أبيّن لكم موجبات العذاب ووجه الخلاص. ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا﴾ أي بألا تعبدوا. ﴿إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ﴾ إن عبدتم غيره ﴿عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ مؤلم في الدنيا والآخرة، وهو في الحقيقة صفة المعذّب، لكن يوصف به العذاب وزمانه على طريقة: جدّ جده، ونهاره صائم للمبالغة.
Juz 12, halaman 53 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.