Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi
· Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى
(وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) أي وإن توليتم وأعرضتم عما دعوتكم إليه من عبادة الله وحده وعدم عبادة غيره، فإنى أخاف عليكم عذاب يوم كبير الهول شديد البأس، فيصيبكم مثل ما أصاب أقوام الرسل الذين عاندوهم وأصروا على تكذيبهم وعصيانهم، أو قريب منه بعد نصر الرسول والمؤمنين.
(إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أي إليه تعالى رجوعكم بعد موتكم جميعا أمما وأفرادا لا يتخلّف منكم أحد، وحينئذ تلقون جزاءكم بالعدل والقسطاس، وهو سبحانه قدير على كل شىء.
[سورة هود (١١) : آية ٥]
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٥)
تفسير المفردات
ثنى الشيء: عطف بعضه على بعض فطواه، وإثناء الثوب: إطواؤه، وثناه عنه:
لواه وحوّله، وثناه عليه: أطبقه وطواه ليخفيه فيه، وثنى عنانه عنّى: تحول وأعرض، والاستخفاء: محاولة الخفاء، واستغشى الثوب تغطّى به كما قال حكاية عن نوح ﵇: «وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً» .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه أنهم إن أعرضوا حاق بهم عذاب يوم كبير- بين فى هذه الآية حالهم وصفتهم العجيبة الدالة على إعراض الحيرة والعجز ومنتهى الجهل.
Juz 11, halaman 170 ›
الإيضاح
(أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ) أي إن هؤلاء الكافرين الكارهين لدعوة التوحيد يحنون ظهورهم وينكسون رءوسهم كأنهم يحاولون طىّ صدورهم على بطونهم حين سماع القرآن ليستخفوا منه ﷺ حين تلاوته فلا يراهم حين نزول هذه القوارع على رءوسهم، روى ابن جرير وغيره أن ابن شداد قال: كان أحدهم ذا مر بالنبي ﷺ ثنى صدره كيلا يراه أحد.
(حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ) أي إن ثنى صدورهم وتنكيس رءوسهم ليستخفوا من الداعي لهم إلى توحيد ربهم لا يغنى عنهم شيئا، فإن ربهم يعلم ما يسرون ليلا حين يستغشون ثيابهم فيغطون بها جميع أبدانهم، ثم ما يعلنون نهارا.
(إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) أي إنه تعالى عليم بأسرار الصدور وخواطر القلوب، فاحذروا أن يطلع عليكم ربكم وأنتم مضمرون فى صدوركم الشك فى شىء من توحيده أو أمره أو نهيه.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين.
تمت مسودة هذا الجزء فى السادس والعشرين من ذى الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف هجرية بمدينة حلوان من أرباض القاهرة قاعدة الديار المصرية.
Juz 11, halaman 171 ›
فهرست أهم المباحث العامة التي فى هذا الجزء
الصفحة المبحث ٨ من أتى أبواب السلطان افتتن ٨ من الأعراب من كان يظن أن الصدقات مغارم، ومنهم من كان يظن أنها قربات عند الله ١١ المسلمون ثلاث طبقات ١٢ من أهل المدينة ناس مردوا على النفاق ١٣ المنافقون فريقان ١٦ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ١٧ كان الرسول يدعو للمتصدقين ويستغفر لهم ١٨ فوائد الصدقات فى إصلاح المجتمع الإسلامى ١٨ فرضت الزكاة فى أول الإسلام مطلقة ٢٠ ما أصر من استغفر وإن عاد فى اليوم سبعين مرة ٢١ كان المتخلفون عن الجهاد فى غزوة تبوك أقساما ثلاثة ٢٥ الأغراض التي لأجلها بنى مسجد الضرار ٢٧ حب الله للمتطهرين ٣١ بيعة العقبة ٣٣ المؤمنون الكملة ٣٦ النبوة والإيمان الصادق لا يبيحان الاستغفار للمشركين فى حال ٤٠ غزوة العسرة ٤٣ لا يرخص فى الكذب إلا فى ثلاث
Juz 11, halaman 172 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.