كلمة برأسها، هذا؛ ويقرأ (بنيّ) بفتح الياء وكسرها. ﴿وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ﴾ أي: فتهلك معهم، وانظر الكفور في الآية رقم [٩].
الإعراب: ﴿وَهِيَ﴾: (هي): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿تَجْرِي﴾:
مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «هي».
﴿بِهِمْ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر. ﴿فِي مَوْجٍ﴾:
متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿كَالْجِبالِ﴾: متعلقان بمحذوف صفة ﴿مَوْجٍ،﴾ وإن اعتبرت الكاف اسما بمعنى: «مثل» فهي الصفة، وتكون مضافة و (الجبال) في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿تَجْرِي..﴾.
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: (هي...) إلخ مستأنفة لا محل لها إن أردت الإعراض عن الكلام السابق، أو هي في محل نصب حال من الضمير المستتر في: ﴿بِسْمِ اللهِ﴾ إن أردت اتصال الكلام بسابقه، والرابط: الواو، والضمير. (نادى): ماض. ﴿نُوحٌ﴾: فاعله.
﴿اِبْنَهُ﴾: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: (نادى...) إلخ معطوفة على الجملة السابقة قبلها على الاعتبارين فيها، والرابط على الحالية الرابط في الجملة السابقة؛ لأن الجملتين المتعاطفتين الجملة الواحدة. (كان): ماض ناقص، واسمه يعود إلى ﴿اِبْنَهُ﴾. ﴿فِي مَعْزِلٍ﴾:
متعلقان بمحذوف خبر: (كان)، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من ﴿اِبْنَهُ﴾ فتكون حالا متداخلة من وجه واحد، والرابط: الواو، والضمير. (يا):
حرف نداء ينوب مناب أدعو. (بني): منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿اِرْكَبْ﴾: أمر، وفاعله مستتر فيه. ﴿مَعَنا﴾:
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و (نا): في محل جر بالإضافة، الجملتان ﴿يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا﴾ تفسير لقوله: (نادى) وهي عند البصريين في محل نصب مقول القول لقول محذوف، وقال الكوفيون: في محل نصب مفعول به للفعل: (نادى). الواو: حرف عطف. (لا): نافية. ﴿تَكُنْ﴾:
مضارع ناقص مجزوم ب (لا) الناهية، واسمه ضمير مستتر تقديره: «أنت». ﴿مَعَ﴾: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر ﴿تَكُنْ﴾ و ﴿مَعَ﴾: مضاف، و ﴿الْكافِرِينَ﴾: مضاف إليه مجرور... إلخ، وجملة: ﴿وَلا تَكُنْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي من جملة التفسير.
﴿قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلاّ مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣)﴾
الشرح: ﴿قالَ﴾ أي: كنعان. ﴿سَآوِي﴾: سألتجئ، تقول: أوى إليه: إذا التجأ واطمأن إليه، وانظر الآية [٦٩] من سورة (يوسف)، وأصله سأأوي بهمزتين، قلبت الثانية مدا مجانسا لحركة الأولى. ﴿إِلى جَبَلٍ﴾ أي: مرتفع، قيل: هو طور سيناء وليس بشيء، ﴿يَعْصِمُنِي مِنَ﴾
Juz 4, halaman 441 ›
الْماءِ أي: يحفظني أن أغرق بالماء. ﴿قالَ﴾ أي: نوح. ﴿لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ أي:
لا حافظ ولا مانع من عذاب الله في هذا اليوم. ﴿إِلاّ مَنْ رَحِمَ﴾ أي: لكن من ﵀ فهو يعصمه ويحفظه، ولا يحفظ إلا المؤمنين. ﴿وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ﴾ أي: بين نوح وابنه، أو بين ابنه والجبل، ﴿فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ أي: الهالكين في الماء.
تنبيه: قال العلماء بالسير: أرسل الله المطر أربعين يوما وليلة، وخرج من الأرض، فذلك قوله تعالى: ﴿فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ يعني صار الماء نصفين، نصفا من السماء، ونصفا من الأرض، وارتفع الماء على أعلى جبل وأطوله أربعين ذراعا، وقيل: خمسة عشر ذراعا حتى أغرق كل شيء، وهذا يعني: أنه عم جميع الأرض، وأضيف؛ أنه ذكر في الأثر: أن الله تعالى لا يخلي الأرض من مطر في عام أو عامين، وأنه ما نزل من السماء ماء قط إلا بحفظ ملك موكل به إلا ما كان من ماء الطوفان، فإنه نزل منه ما لا يحفظه الملك، وذلك قوله تعالى: ﴿إِنّا لَمّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ﴾.
قال عبد الوهاب النجار: ويقول بعض علماء الجيولوجيا: إننا كلما بحثنا في أعالي الجبال وجدنا بقايا حيوانية من الأحياء التي لا تعيش إلا في الماء، وهذا يشير إلى أن الطوفان عم جميع الأرض، ويستأنس لذلك بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ﴾ ويميل فريق إلى أن الطوفان لم يكن عاما بل طغيان الماء لما كان على الجهة التي كان يسكنها نوح وقومه. انتهى.
بتصرف، ومال إلى ترجيح الثاني، وأرجّح الأول، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
تنبيه: قد يرد سؤال: كيف اقتضت الحكمة الإلهية إغراق من لم يبلغوا الحلم من الأطفال، ولم يدخلوا تحت التكليف بذنوب غيرهم، وكذلك إغراق البهائم والهوام والطير وغير ذلك من الحيوان، وإهلاك أطفال الأمم الكافرة مع آبائهم غير قوم نوح؟ والجواب الشافي عن هذا كله:
أن الله ﷾ متصرف بخلقه، وهو المالك المطلق يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. انتهى. خازن بتصرف كبير.
الإعراب: ﴿قالَ﴾: ماض، والفاعل مستتر تقديره: «هو». ﴿سَآوِي﴾: السين: حرف استقبال. (آوي): مضارع مرفوع، والفاعل تقديره: «أنا». ﴿إِلى جَبَلٍ﴾: متعلقان به.
﴿يَعْصِمُنِي﴾: مضارع، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والفاعل يعود إلى ﴿جَبَلٍ،﴾ والجملة الفعلية في محل جر صفة له. ﴿مِنَ الْماءِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة:
﴿سَآوِي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿قالَ﴾: ماض وفاعله يعود إلى نوح. ﴿لا﴾: نافية للجنس تعمل عمل (إن). ﴿عاصِمَ﴾: اسم ﴿لا﴾ مبني على الفتح في محل نصب. ﴿الْيَوْمَ﴾: ظرف زمان متعلق بالمصدر بعده. ﴿مِنْ أَمْرِ﴾:
متعلقان بمحذوف خبر ﴿لا،﴾ و ﴿أَمْرِ﴾: مضاف، و ﴿اللهِ﴾: مضاف إليه من إضافة المصدر
Juz 4, halaman 442 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.