﴿مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ﴾: ما: النّافية أقوى نفياً من لم.
﴿أَنْتَ﴾: تفيد التّوكيد.
﴿وَلَا قَوْمُكَ﴾: إضافة لا تفيد زيادة التّوكيد بدلاً من قوله: ما كنت تعلمها أنت وقومك، وتكرار لا؛ أيْ: لفصل كلاهما؛ أيْ: ما كنت تعلمها أنت وحدك، ولا قومك أيضاً، ولا كلاكما، ما كنت تعلمها؛ لأنّك لم تكن معاصراً لها؛ لتعلمها، ولم يخبرك بها أحد من قبل هذا.
﴿مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾: من: ابتدائية.
﴿قَبْلِ هَذَا﴾: أيْ: من قبل هذا القرآن، وهناك فرق بين: من قبلِ هذا، ومن قبلُ هذا.
من قبلِ: الزّمن غير محدَّد، وغير معروف كم.
من قبلُ: الزّمن محدَّد، ومعروف كم هو.
﴿فَاصْبِرْ﴾: الفاء: للتوكيد. اصبر: يا محمّد ﷺ، كما صبر نوح الّذي استمر ألف سنة إلا خمسين عاماً في دعوته.
﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿الْعَاقِبَةَ﴾: الجنّة.
﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق. الّذين أطاعوا أوامر الله سبحانه، وتجنّبوا نواهيه.
سورة هود [١١: ٥٠]
﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾:
﴿وَإِلَى﴾: الواو: أيْ: وأرسلنا إلى عادٍ أخاهم هوداً بعد نوح.
Juz 5, halaman 221 ›
﴿عَادٍ﴾: أيْ: عاداً الأولى الّتي سكنت الأحقاف، والأحقاف: جبال من الرّمل تقع بين عُمان، وحضرموت، وأرضهم كانت مطلة على البحر (بحر العرب)، وهي الّتي ذكرها الله سبحانه بقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى الْبِلَادِ﴾ [الفجر: ٦ - ٨]، وهناك عاداً الثّانية (الأخرى): وهم قوم ثمود، ونبيهم صالح ﵇.
﴿أَخَاهُمْ هُودًا﴾: هوداً: هو ابن عبد الله بن رباح، ابن عاد، ابن إرم، ابن سام، ابن نوح، وهو من العرب، (وصالح، وشعيب، ومحمّد، وهود: هم الأنبياء الأربع من العرب).
﴿قَالَ يَاقَوْمِ﴾: يا: أداة نداء، وقوله: يا قومي: نداء فيه نوع من التّودُّد، والاستعطاف، وهو من أساليب الدّعوة؛ الدّعوة بالرّفق، واللّين؛ لفتح القلوب بكلمة طيبة.
﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾: وحده، أخلصوا له بالطّاعة، والتّوحيد.
﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: ما: النّافية.
﴿لَكُمْ مِّنْ﴾: استغراقية.
﴿إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: تعبدونه.
﴿إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾: إن: نافية، وأقوى في النّفي من حرف: ما.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر؛ أيْ: أداة استثناء؛ جاءت بعد أداة نفي؛ فهي تفيد الحصر؛ أيْ: حصراً ما أنتم إلا مفترون.
﴿مُفْتَرُونَ﴾: جمع مفتر، والافتراء: هو الكذب المتعمد المختلق؛ حيث جعلوا الأوثان، والأصنام شركاء لله في عبادتهم.
لم يتهم هود قومه بالافتراء في بداية الدّعوة، بل حضهم على التّقوى؛ فقال
Juz 5, halaman 222 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.