Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 51 هود

يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٥١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

أَعرض قومك. ولم يصدقوك. ﴿فاصْبِرْ﴾: كما صبر نوج على معارضة قومه وإيذائهم له ولمن آمن معه. ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ﴾: بالظفر في الدنيا والفوز في الآخرة. ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: الذين يصبرون ولا يجزعون ولا يفترون، مهما عارضهم الكافرون، فقلوبهم واثقة من نصر الله، وجوارحهم مشغولة بطاعة الله.

﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٥١) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)﴾

المفردات:

﴿مُفْتَرُونَ﴾: كاذبون. ﴿فَطَرَنِي﴾: خلقنى ابتداءً من غير مثال سبق، والفطرة؛ الخلقة ابتداءً - كما قاله القرطبى. ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ﴾: يرسل السِحاب، فكل ما علاك سماء.

﴿مِدْرَارًا﴾: كثيرة الدُّرُورِ والسيلان.

التفسير

٥٠ - ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾:

بعد أَن ذَكَّرَ الله قريشا بما أَصاب قوم نوح لمّا أَصروا على كفرهم، زادهم تذكيرا ببيان ما أَصاب غيرهم من الأُمم التي كفرت بالرسل، وقدم قصة عاد على ما بعدها لأَنها أقربها إلى قوم نوح، وعاد هذه هي عاد الأُولى، سميت باسم جدها الأَول وهم قوم يسكنون الأَحقاف بين الشحر وعُمَان وحضرموت، وكانوا قوما جبارين عظام

Juz 4, halaman 205 ›

الأَجسام؛ قال تعالى في شأْنهم: ﴿ … وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً … (¬١)﴾:

وهم من ذرية سام بن نوح، وكانوا أَهل أَوثان وطغيان، فأَرسل الله إليهم رسولا من بينهم فطره على التوحيد، وأَنشأه الرسل الأَطهار وهو هود ﵇، ليدعوهم إلى التوحيد، وترك ما هم عليه من الشرك والجبروت.

وقد عبرت الآية عن هود ﵇ بأَنه أَخو عاد، للإِيذان بأَنه منهم نسبًا، وأَنه نشأَ بينهم، فهم يعرفونه من منشئه إِلى أن دعاهم إلى الحق، ويعرفون من حسن سلوكه أَنه لا يخدعهم ولا يدعوهم إلا إلى ما تدعو إليه الأُخوة من الخير والحق، فإن الرائد لا يكذب أَهله.

والمعنى: وأرسلنا إلى عاد رسولا من بينهم هو هود، ليأْمنوا جانبه ويطمئنوا إِليه لأنه نشأَ فيهم، وعرفوا صدقه وطيب نشأَته.

﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾:

تحكى هذه الآية ما جرى بين هود وقومه على وجه الإجمال، فالمعقول والمنقول في سياسة الرسل لأُممهم أَنهم لا يجابهونهم في أَول لقائهم معهم بوصفهم بالافتراء، ففي سورة الأعراف يقول الله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾. (¬٢) فقد نصحهم بوقاية أنفسهم من عقاب الله؛ بعبادتة وحده، ولم يصفهم بالافتراء، فلذا يحمل وصفهم به هنا على أنه حدث بعد أَن طال جدالهم ومعارضتهم له.

والمعنى: قال هود لقومه بعدما نصحهم وذكرهم مدة طويلة، وأَصروا على شركهم قال لهم: اعبدوا الله، ودَعوا ما أنتم عليه من الإشراك به، فليس لكم عن إله سواه، ما أنتم إلا كاذبون عليه في اتخاذ الأَوثان شركاءَ وجعلها مستحِقة للعبادة معه، وزعمكم أَنها لكم شفعاء.

Juz 4, halaman 206 ›

٥١ - ﴿يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾:

خاطب هود قومه بأَن دعوته خالية عن المطامع الدنيوية، لبيان إِخلاصه في النصيحة ودفع الريبة عن دعوته، وكذلك فعل كل رسول مع قومه إبعادا للتهمة عنه، وطلبا لنجاح دعوته، فإِن الدعوات المشوبة بالمطامع لا نجاح لها.

والمعنى: يا قومى وأَهلى، أنا لا أَطلب منكم أَجرًا، ولا أَبتغى بدعوتى جزاءً دنيويا من مال أَو جاه، فما أجرى في إِرشادكم وهدايتكم على أَحد إلا على الله تعالى، فلا وجه لمخالفتكم وإمعانكم في الإِعراض عما جئتكم به من الله، مع وضوح الآيات والتجرد عن المطامع الدنيوية، ثم دعاهم إلى استعمال عقولهم، وعاب عليهم إِغفالها فقال: ﴿أفَلَا تَعْقِلوُنَ﴾: أَي اتغفلون فلا تستعملون عقولكم، لتعرفوا الحق من الباطل والصواب من الخطأ.

٥٢ - ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾:

ويا قوم اطلبوا المغفرة من ربكم لما قدمتموه من الشرك والمعاصي بالإِيمان والطاعة، ثم توسلوا إليه بعد الإيمان بالتوبة والندم على ما فاتكم من طاعة الله، وبالعزم علي عدم العودة إلى طريق الشيطان الرجيم.

﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾:

أَي إن تستغفروا الله وتتوبوا اليه من شرككم وجبروتكم، يرسل السحاب عليكم كثير الدَّر غزير المطر، ويعطكم قوة مضافة إلى قوتكم، بتوفير الأَسباب المؤدية إِلى ذلك من الزرع والضرع والصناعة، والحصون والبروج وغير ذلك، وإنما رغبهم بكثرة المطر وزيادة القوة لأنهم كانوا أصحاب زرع وضرع ومصانع وحصون وقصور، وكانوا ذوى جبروت وقوة، كما قال تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ (¬١).

فرُغِّبوا في الإيمان بتوفير ما يحبون لهم، وسوف يعلمهم الإيمان وشريعة الرحمن كيف ينتفعون وينفعون بتلك النعم، وكيف يوجهون قوتهم وجبروتهم فلا تكون إلا

Juz 4, halaman 207 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →