Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
قصة صالح ﵇
﴿وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اُعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاِسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١) قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٦٢) قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣) وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ (٦٤) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (٦٥) فَلَمّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ (٦٨)﴾
الإعراب:
﴿ثَمُودَ﴾ ممنوع من الصرف عند الجمهور، على إرادة القبيلة، وقرأه بعضهم مصروفا على إرادة الحي.
﴿لَكُمْ آيَةً﴾ إما حال من ﴿ناقَةُ اللهِ﴾ أي: هذه ناقة الله لكم آية بيّنة ظاهرة، وعامله معنى الإشارة، وإما تمييز أي: هذه ناقة الله لكم من جملة الآيات.
﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ من قرأه بالكسر أعربه على الأصل، ومن قرأه بالفتح بناه لإضافته
Juz 12, halaman 96 ›
إلى غير متمكّن؛ لأن ظرف الزمان إذا أضيف إلى اسم غير متمكن أو مبني أو فعل ماض، بني، كما في قول الشاعر:
على حين عاتبت المشيب على الصّبا*فقلت: ألمّا تصح، والشيب وازع فبنى حين على الفتح لإضافته إلى الفعل الماضي. والتنوين في إذا من ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ عوض عن جملة محذوفة، ويسمى تنوين التعويض.
﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ قال: أخذ لأنه فصل بين الفعل والفاعل بالمفعول وهو ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أو لأن تأنيث الصيحة غير حقيقي، أو محمول على المعنى؛ لأن الصيحة في معنى الصياح، كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ.﴾. لأن موعظة في معنى وعظ.
﴿أَلا إِنَّ ثَمُودَ﴾ من صرفه جعله اسم الحي، ومن لم يصرفه جعله اسم القبيلة معرفة، فلم ينصرف للتعريف والتأنيث.
﴿كَأَنْ﴾ مخففة، واسمها محذوف، أي كأنهم.
البلاغة:
﴿فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إِنْ عَصَيْتُهُ؟﴾ استفهام معناه النفي، أي لا ينصرني منه إن عصيته أحد.
المفردات اللغوية:
﴿وَإِلى ثَمُودَ﴾ أي وأرسلنا إلى ثمود ﴿أَخاهُمْ﴾ من القبيلة ﴿اُعْبُدُوا اللهَ﴾ وحدّوه ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ﴾ ابتدأ خلقكم وتكوينكم منها، لا غيره، فإنه خلق آدم ومواد النّطف التي خلق نسله منها من التراب ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها﴾ جعلكم تعمرونها، وأبقاكم عمركم فيها، تسكنون بها ﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ من الشرك ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ارجعوا إليه بالطاعة وأقلعوا عن الذنب ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ﴾ قريب الرحمة من خلقه بعلمه ﴿مُجِيبٌ﴾ لمن سأله أو لداعيه.
﴿مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا﴾ مأمولا أن تكون لنا سيدا أو مستشارا في الأمور؛ لما نرى فيك من مخايل الرشد والسداد، فلما سمعنا هذا القول الذي صدر منك، انقطع رجاؤنا عنك ﴿أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأوثان، على حكاية الحال الماضية ﴿وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ﴾ من التوحيد، والتبري من الأوثان ﴿مُرِيبٍ﴾ موقع في الريبة أو الريب أي الظن والشك ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ من رؤية القلب، أي أتدبرتم؟ ﴿عَلى بَيِّنَةٍ﴾ بيان وبصيرة، واستعمل حرف الشك في قوله ﴿إِنْ كُنْتُ﴾ باعتبار
Juz 12, halaman 97 ›
المخاطبين ﴿رَحْمَةً﴾ نبوة ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنِي﴾ يمنعني ﴿مِنَ اللهِ﴾ أي من عذابه ﴿إِنْ عَصَيْتُهُ﴾ في تبليغ رسالته، والمنع عن الإشراك به ﴿فَما تَزِيدُونَنِي﴾ أي فما تطلبون مني باتباعكم ﴿غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ تضليل أو إيقاع في الخسران باستبدال الشرك بالتوحيد، أو بإبطال ما منحني الله به والتعرض لعذابه، أو فما تزيدونني بما تقولون لي غير أن أنسبكم إلى الخسران ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ﴾ دعوها ترعى نباتها وتشرب ماءها ﴿وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ عقر ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ﴾ عاجل لا يتراخى عن مسكم لها بالسوء إلا يسيرا، وهو ثلاثة أيام، إن عقرتموها ﴿فَعَقَرُوها﴾ قتلوها، عقرها قدار بأمرهم ﴿فَقالَ﴾ صالح ﴿تَمَتَّعُوا﴾ عيشوا في منازلكم ثلاثة أيام: الأربعاء والخميس والجمعة، ثم تهلكون ﴿غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ فيه.
﴿فَلَمّا جاءَ أَمْرُنا﴾ بإهلاكهم ﴿نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ وهم أربعة آلاف ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أي ونجيناهم من هلاكهم بالصيحة أو ذلهم أو فضيحتهم يوم القيامة ﴿الْقَوِيُّ﴾ القادر على كل شيء ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغالب على كل شيء. ﴿الصَّيْحَةُ﴾ المرة الواحدة من الصوت الشديد المهلك، والمراد بها الصاعقة التي أحدثت رجفة في القلوب، وصعق بها الكافرون ﴿جاثِمِينَ﴾ باركين على الركب ميتين، أو ساقطين على وجوههم مصعوقين، والجثوم للطائر كالبروك للبعير ﴿يَغْنَوْا﴾ يقيموا ﴿فِيها﴾ في دارهم ﴿بُعْداً﴾ هلاكا وطردا من رحمة الله، وهو اللعن.
المناسبة:
هذه هي القصة الثالثة من القصص المذكورة في هذه السورة، وهي قصة صالح مع ثمود، وصالح هو الرسول الثاني من العرب، ومساكن قبيلته ثمود:
الحجر: وهي بين الحجاز والشام، وآثار مدائنهم باقية إلى اليوم.
ونظم هذه القصة مثل النظم المذكور في قصة هود، إلا أنه لما أمرهم بالتوحيد هاهنا ذكر في تقريره دليلين: الإنشاء من الأرض، والاستعمار فيها أي جعلكم عمارها. وقد ذكرت قصة صالح في سورة الأعراف.
وسيأتي ذكر هذه القصة أيضا في سورة الشعراء والنمل والقمر والحجر وغيرها، ومضمون القصة تبليغ صالح دعوته، ومناقشتهم، وإنذارهم بالهلاك، وردودهم عليه، وتأييد صدقه بمعجزة الناقة، وقتلهم لها، وإهلاكهم بالصيحة أو الصاعقة.
Juz 12, halaman 98 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.