Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
(لمّا) إليها على القول بظرفيتها. ﴿نَكِرَهُمْ﴾: ماض، والفاعل يعود إلى إبراهيم أيضا، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية جواب (لمّا) لا محل لها، وجملة ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ معطوفة على:
(لمّا) لا محل لها مثله، و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿قالُوا﴾: فعل وفاعل، والألف للتفريق. ﴿لا تَخَفْ﴾: مضارع مجزوم ب ﴿لا﴾ الناهية، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿إِنّا﴾: حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها.
﴿أُرْسِلْنا﴾: ماض، ونائب فاعله. ﴿إِلى قَوْمِ﴾: متعلقان بما قبلهما، و ﴿قَوْمِ﴾: مضاف، و ﴿لُوطٍ﴾:
مضاف إليه، وجملة: ﴿أُرْسِلْنا..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ تعليل للنهي، وهي في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿وَاِمْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ (٧١)﴾
الشرح: ﴿وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ﴾: وامرأته (سارة) واقفة وراء الستر تسمع محاورتهم، أو هي قائمة بخدمتهم وهي بنت عمه، أبوها اسمه هاران بن ناحور، بن شاروع، بن أرغو، بن فالغ. انتهى.
قرطبي، والمشهور: أن هاران أخوه، وهو أبو لوط كما رأيت في الآية رقم [٦٩] وانظر إعلال (قائم) في الآية [١٢] يونس.
﴿فَضَحِكَتْ﴾: قال الخازن: أصل الضحك انبساط الوجه من سرور يحصل للنفس؛ ولظهور الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان الضواحك، ويستعمل في السرور المجرد، وفي التعجب المجرد أيضا، وللعلماء في تفسير هذا الضحك قولان:
أحدهما: أنه الضحك المعروف، وعليه أكثر المفسرين، ثم اختلفوا في سبب هذا الضحك، فقال السدي: لمّا قرب إبراهيم ﵇ الطعام إلى أضيافه، فلم يأكلوا؛ خاف إبراهيم منهم، فقال: ألا تأكلون؟ فقالوا: إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن، قال: فإن له ثمنا، قالوا:
وما ثمنه؟ قال: تذكرون اسم الله على أوله، وتحمدونه على آخره، فنظر جبريل إلى ميكائيل، وقال: حق لهذا أن يتخذه ربه خليلا، فلما رأى إبراهيم وسارة أيديهم لا تصل إليه ضحكت سارة، وقالت: عجبا لأضيافنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم، وهم لا يأكلون طعامنا.
وقال قتادة: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم، وقال مقاتل، والكلبي:
ضحكت من خوف إبراهيم ﵇ من ثلاثة، وهو فيما بين خدمه، وحشمه، وخواصه، وقيل: ضحكت من زوال الخوف عنها، وعن إبراهيم ﵇، وذلك: أنها خافت لخوفه، فحين قالوا: لا تخف ضحكت سرورا، وقيل: ضحكت سرورا بالبشارة.
وقال ابن عباس ووهب: ضحكت تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها، فعلى هذا القول يكون في الآية تقديم وتأخير، تقديره: فبشرناها بإسحاق فضحكت، يعني: تعجبا
Juz 4, halaman 472 ›
من ذلك، وقيل: إنها قالت لإبراهيم ﵇: اضمم إليك ابن أخيك لوطا، فإن العذاب نازل بقومه، فلما جاءت الرسل، وبشرت بعذابهم سرت سارة بذلك وضحكت لموافقة ما ظنت.
القول الثاني في معنى قوله: ﴿فَضَحِكَتْ﴾ قال عكرمة ومجاهد: أي: حاضت في الوقت، وأنكر بعض أهل اللغة ذلك، قال الراغب: وقول من قال: حاضت ليس ذلك تفسيرا لقوله:
﴿فَضَحِكَتْ﴾ كما تصوره بعض المفسرين، فقال: ضحكت بمعنى: حاضت، وإنما ذكر ذلك تنصيصا لحالها، فإن جعل ذلك أمارة لها بما بشرت به، فحيضها في الوقت لتعلم أنّ حملها ليس بمنكر؛ لأن المرأة ما دامت تحيض، فإنها تحمل، وقال الفراء: ضحكت بمعنى: حاضت لم نسمعه من ثقة، وقال الزجاج: ليس بشيء ضحكت بمعنى حاضت، وقال ابن الأنباري: قد أنكر الفراء وأبو عبيدة أن يكون ضحكت بمعنى حاضت، وقد عرفه غيرهم: [المديد]
تضحك الضبع لقتلى هذيل... وترى الذئب بها يستهلّ
قال: أراد أنها تحيض فرحا، وقال الأخطل فيه بمعنى الحيض: [الخفيف]
تضحك الضبع من دماء سليم... إذ رأتها على الحراب تمور
وقال في المحكم: ضحكت المرأة حاضت، وبه فسر بعضهم قوله ﷾:
﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها..﴾. إلخ وضحكت الأرنب ضحكا يعني: حاضت حيضا، قال: [المتقارب]
وضحك الأرانب فوق الصّفا... كمثل دم الجوف يوم اللّقا
وقال البيضاوي: وقيل: (فضحكت) فحاضت، قال: [الطويل]
وعهدي بسلمى ضاحكا في لبابة... ولم تعد حقّا ثديها أن تحلّما
ومنه ضحكت السّمرة إذا سال صمغها، وأنشد على ذلك اللغويون: [الطويل]
وإنّي لآتي العرس عند ظهورها... وأهجرها يوما إذا تك ضاحكا
انتهى. خازن وبيضاوي وقرطبي بتصرف، ثم قال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: أي:
القولين أصح، قلت: إن الله ﷿ حكى عنها: أنها ضحكت، وكلا القولين محتمل في معنى الضحك، فالله أعلم أي ذلك كان، وانظر تفسير ﴿أَكْبَرْنَهُ﴾ في الآية رقم [٣١] من سورة (يوسف) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، ﴿فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ أي: ومن بعد إسحاق يعقوب، وهو ولد الوالد، فبشرت سارة بأنها تعيش حتى ترى ولد ولدها، وكانت قد أيست من الولد لكبر سنها، فلما بشرت بالولد؛ صحكت وجهها، أي: ضربت وجهها، وقد صرحت بذلك آية الذاريات، وهو من صنيع النساء وعادتهن، وإنما فعلت ذلك تعجبا، وإنما خصت بالبشارة؛ لأن النساء أعظم سرورا بالولد من الرجال؛ ولأنه لم يكن لها ولد، وكان لإبراهيم ولد، وهو: إسماعيل.
Juz 4, halaman 473 ›
هذا؛ ويقرأ: ﴿يَعْقُوبَ﴾ بالرفع والنصب، وانظر (نا) في الآية رقم [٨] هذا؛ و ﴿وَراءِ﴾ يأتي بمعنى ما خلف الأول، وبمعنى ما خلف الظهر، وقد يأتي بمعنى أمام، وقدام، قال تعالى:
﴿وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ أي: أمامهم، وقال جل شأنه: ﴿وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ وهو كثير في القرآن الكريم، وفي الشعر العربي، فمن مجيئه بمعنى (بعد) كما في الآية قول النابغة: [الطويل]
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة... وليس وراء الله للمرء مذهب
أي: وليس بعد الله ﷻ، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ أي: من بعده، ومن مجيئه بمعنى أمام وقدام قول لبيد-﵁: [الطويل]
أليس ورائي إن تراخت منيّتي... لزوم العصا تحنى عليها الأصابع
وأيضا قول سوّار بن المضرب السعدي، وكان قد هرب من الحجاج حين فرض البعث مع المهلب بن أبي صفرة لقتال الخوارج: [الطويل]
أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي... وقومي تميم، والفلاة ورائيا؟
فائدة: عاش إبراهيم من العمر مائة وخمسا وسبعين سنة، وبينه وبين نوح ألف سنة وستمائة وأربعون سنة، وابنه إسحاق عاش مائة وثمانين سنة، ويعقوب عاش مائة وخمسا وأربعين سنة وعاش يوسف مائة وعشرين سنة، وعاش إسماعيل مائة وسبعا وثلاثين سنة، وتزوج إبراهيم ﵇ غير سارة وهاجر امرأة اسمها قطورة، فولدت له: زمران، ويقشان، ومدان، ومديان، ويشباق، وشوما، فيكون جملة أولاده من صلبه ثمانية، وانظر الآية رقم [٣٥] من سورة (إبراهيم) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.
الإعراب: ﴿وَامْرَأَتُهُ﴾: مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، ﴿قائِمَةٌ﴾: خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، وجوز اعتبارها حالا من واو الجماعة في: ﴿قالُوا﴾ أي: قالوا ذلك في حال قيام امرأته، وعليه فالرابط: الواو فقط، وقال العكبري من (نا)، والأول أولى.
(ضحكت): ماض، والفاعل يعود إلى امرأته، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية على الوجهين المعتبرين فيها. (بشرناها): فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿بِإِسْحاقَ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. ﴿وَمِنْ وَراءِ﴾: متعلقان بفعل محذوف، التقدير: ووهبنا من وراء... إلخ، و (وراء) مضاف، و ﴿بِإِسْحاقَ﴾: مضاف إليه
إلخ. ﴿يَعْقُوبَ﴾: مفعول به للفعل المحذوف، هذا؛ وجوز اعتباره معطوفا على محل:
﴿بِإِسْحاقَ﴾ فهو منصوب أيضا، كما جوز اعتباره معطوفا على لفظ: ﴿بِإِسْحاقَ،﴾ فيكون مجرورا،
Juz 4, halaman 474 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.