Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
وقولُها (¬١): ﴿أَأَلِدُ (¬٢) وَأَنَا عَجُوزٌ﴾. تقولُ: أنَّى يكونُ لي ولدٌ ﴿وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾. والبعلُ في هذا الموضعِ الزوجُ، وسُمِّيَ بذلك لأنه قَيِّمُ أمرِها، كما سَمَّوا مالكَ الشيء بعلَه، وكما قالوا للنخلِ الذي (¬٣) يستَغنِي (¬٤) بماءِ السماءِ عن سَقيِ ماءِ الأنهارِ والعيونِ: البعلُ؛ لأن مالكَ الشيءِ القيِّمُ به، والنخلُ البعلُ، بماءِ السماءِ حياتُه.
وقولُه: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾. يقولُ جلَّ ذِكره: إن كونَ الولدِ من مِثلي ومثلِ بَعْلي، على السنِّ التي نحن بها، لشيءٌ عجيبٌ. ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾. يقولُ ﷿: قالت الرسلُ لها: أتعجَبين مِن أمرٍ (¬٥) أمَر اللَّهُ به أن يكونَ، وقضاءٍ قَضاه اللَّهُ فيكِ وفي بعلِك؟!
وقولُه: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾. يقولُ: رحمةُ اللَّهِ وسعادتُه لكم أهلَ بيتِ إبراهيمَ. وجُعِلت الألفُ واللامُ خَلَفًا من الإضافةِ. وقولُه: ﴿إِنَّهُ حَمِيدٌ﴾. يقولُ: إن اللَّهَ ﷿ محمودٌ في تَفَضُّلِه عليكم بما تفضَّلَ به من النِّعَمِ عليكم (¬٦) وعلى سائرِ خلقِه، ﴿مَجِيدٌ﴾. يقولُ: ذو مجدٍ ومَدحٍ وثناءٍ كريمٍ. يقالُ في "فَعُلَ" منه: مَجُدَ الرجلُ يَمجُدُ مَجادةً. إذا صارَ كذلك. وإذا أردتَ أنك مَدَحتَه قلتَ: مجَّدتُه تمجيدًا.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى
Juz 12, halaman 485 ›
يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)﴾.
يقولُ ﷿: فلما ذَهَب عن إبراهيمَ الخوفُ الذي أوجَسَه في نفسِه مِن رُسُلِنا، حينَ رأى أيديَهم لا تَصِلُ إلى طعامِه، وأَمِنَ أن يكونَ قُصِد في نفسِه وأهلِه بسوءٍ، ﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ بإسحاقَ - ظلَّ ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال بعضُ (¬١) أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾. يقولُ: ذَهَب عنه الخوفُ، ﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ بإسحاقَ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ بإسحاقَ، ويعقوبَ - ولدٌ من صُلبِ إسحاقَ - وأمِن مما كان يخافُ، قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (¬٣) [إبراهيم: ٣٩]. وقد قيل: معنى ذلك: وجاءته البُشرى؛ أنهم ليسوا إياه يريدون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾. قال: حينَ أخبَروه أنهم أُرسلوا إلى قومِ لوطٍ، وأنهم ليسوا إياه
Juz 12, halaman 486 ›
يريدون (¬١).
قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، قال: قال (¬٢) معمرٌ. وقال آخرون: بشِّر بإسحاقَ (¬٣).
وأما ﴿الرَّوْعُ﴾ فهو الخوفُ، يقالُ منه: راعَني كذا يَرُوعُني رَوعًا. إذا خافَه. ومنه قولُ النبيِّ ﷺ لرجلٍ (¬٤): "كيف لك برَوْعةِ المؤمنِ؟ " (¬٥): ومنه قولُ عنترةَ (¬٦):
ما رَاعَني إِلَّا حَمولَةُ أهلِها … وَسْطَ الدِّيارِ تَسَفُّ حبَّ الخِمخِمِ (¬٧)
بمعنى: ما أفزغَني.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الرَّوْعُ﴾: الفَرَقُ.
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ.
Juz 12, halaman 487 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.