﴿هن أطهر لكم﴾ أي أحل لكم بالنكاح الصحيح. ﴿فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لا تذلوني بعار الفضيحة , ويكون الخزي بمعنى الذل. الثاني: لا تهلكوني بعواقب فسادكم , ويكون الخزي بمعنى الهلاك. الثالث: أن معنى الخزي ها هنا الاستحياء , يقال خزي الرجل إذا استحى , قال الشاعر:
(من البيض لا تخزى إذا الريح ألصقت ... بها مِرطها أو زايل الحلي جيدها)
والضيف: الزائر المسترقد , ينطلق على الواحد والجماعة , قال الشاعر:
(لا تعدمي الدهر شفار الجازر ... للضيف والضيف أحق زائر)
﴿أليس منكم رجلٌ رشيد﴾ فيه وجهان: أحدهما: أي مؤمن , قاله ابن عباس. الثاني: آمر بالمعروف وناهٍ عن المنكر , قاله أبو مالك. ويعني: رجل رشيد ليدفع عن أضيافه , وقال ذلك تعجباً من اجتماعهم على المنكر. قوله ﷿: ﴿قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق﴾ فيه وجهان: أحدهما: ما لنا فيهن حاجة , قاله الكلبي. الثاني: ليس لنا بأزواج , قاله محمد بن إٍسحاق. ﴿وإنك لتعلم ما نريد﴾ فيه وجهان: أحدهما: تعلم أننا لا نتزوج إلا بامرأة واحدة وليس منا رجل إلا له امرأة , قاله الكلبي. الثاني: أننا نريد الرجال.