﴿مَّنضُودٍ﴾: متتابع في النّزول، من النّضد: وهو وضع الشّيء بعضه على بعض؛ نضده: فهو منضود. ارجع إلى سورة الحجر، آية (٧٤)؛ لمزيد من البيان، وسورة النحل آية (٥٨).
وقد أثبتت الدراسات العلمية على هذه الحجارة الّتي لا زال بعضها موجود إلى يومنا هذا في مناطق قرى لوط أنها حجارة مركبة من كيماوية خاصة لا تخص الأرض.
سورة هود [١١: ٨٣]
﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِىَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾:
﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾: معلَّمة لها علامة خاصة مميزة، أو مسوَّمة معروفة من أيِّ الكواكب انفجرت، أو مركبة من معادن خاصة مميزة.
﴿وَمَا هِىَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾: أيْ: ليس قرى لوط من كفار قريش.
﴿الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾: ولم يقل: ببعيدة، وفي هذا تحذير وتنبيه لكفار مكة بأن يأخذوا ما وقع لقوم لوط بحذر وعبرة، وما هي من الظالمين ببعيد، قد يعني: كلّ ظالم، ويعني: اليهود، أو قوم لوط أنفسهم.
سورة هود [١١: ٨٤]
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّى أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾:
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾: وأرسلنا إلى مدين: اسم قبيلة؛ قبيلة مدين بن إبراهيم ﵇، أو اسم لمدينة مدين نسبة إلى مدين بن إبراهيم ﵇، ثمّ انتقل اسمه فأطلق على اسم قبيلته، أو اسم مكان إقامتهم؛ كقوله: ولما ورد ماء مدين، فصارت مدين علماً على المكان، أو القبيلة، ومدين نبع قرب البحر الأحمر.
Juz 5, halaman 260 ›
﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾: شعيب: هو النّبي العربي الّذي أرسل إلى قبيلة مدين، أو أرسل إلى مدينة مدين كلاهما صحيح، وسُمِّي أخاهم؛ لأنّه نشأ بينهم، وتحلَّى بعادتهم؛ فهم يعرفونه بأخلاقه وسيرته، بينما في سورة الشعراء آية (١٧٦ - ١٧٧): ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ ولم يقل أخوهم شعيب كما قال في آية هود؛ لأن شعيب ليس من أصحاب الأيكة؛ أي: ليس له نسب فيهم، وإنما أرسل إليهم كما أرسل إلى أصحاب مدين.
﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: وبدأ دعوته لقومه كما بدأ غيره من الرّسل بدعوتهم إلى عبادة الله وحده (لا إله إلا الله)، كما فعل كلّ رسول حيث كان أهل مدين يعبدون الأصنام، ويمتازون بالغش في الأسواق، والتّجارة، وكانوا يقطعون الطّرق، ويفسدون في الأرض بالقتل والسرقة، والتّطفيف في الميزان، والمكيال.
فشعيب أرسل ليصلح الحالة الاقتصادية السيئة، والفساد في الأرض الّذي يقوم به قومه؛ بينما لوط أرسل ليصلح حالة اجتماعية فاسدة، وهي اللواطة، والمنكر، إضافة إلى الدّعوة إلى الله.
﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة؛ لا: النّاهية.
﴿تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ﴾: الخطاب موجَّه إلى كلّ من البائع، والمشتري معاً؛ بعدم التّلاعب بالمكيال، والميزان بالزّيادة، أو النّقص؛ سواء حين البيع، أو حين الشّراء.
﴿الْمِكْيَالَ﴾: هو كلّ شيء يكال به من قمح، أو زبيب، أو تمر، أو حليب، أو غيره يسمَّى المكيال.
Juz 5, halaman 261 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.