Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 9 هود

وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

موقف الإنسان المؤمن والكافر عند النعمة والنقمة

﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ (٩) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)﴾

الإعراب:

﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنا﴾ اللام للقسم، والجواب: ﴿لَيَقُولُنَّ﴾.

﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا﴾ اللام في ﴿لَئِنْ﴾ موطئة لقسم مقدّر، وليست جوابا للقسم، وإنما جوابه قوله: إنه ليئوس كفور. وأغنى جواب القسم عن جواب الشرط، كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ: لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ، لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ [الإسراء ٨٨/ ١٧] فرفع ﴿لا يَأْتُونَ﴾ على أنه جواب القسم الذي هيأته اللام، وتقديره: والله لا يأتون. ولو كان جواب الشرط، لكان مجزوما، فلما رفع دل على أنه جواب القسم، واستغني به عن جواب الشرط.

﴿أَلا يَوْمَ﴾ منصوب بخبر ﴿لَيْسَ﴾ مقدم عليه، وهو دليل على جواز تقديم خبرها عليها.

﴿إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ في موضع نصب على الاستثناء من: ﴿الْإِنْسانَ﴾؛ لأن المراد به الجنس المفيد للاستغراق، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [العصر ٢/ ١٠٣]. وقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات ٦/ ١٠٠]. و ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى﴾ [العلق ٦/ ٩٦]. وقيل: هو استثناء منقطع.

﴿أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ مبتدأ وخبر.

Juz 12, halaman 24 ›

البلاغة:

﴿لَيَؤُسٌ كَفُورٌ﴾ من صيغ المبالغة، أي شديد اليأس، كثير الكفران.

﴿نَعْماءَ بَعْدَ ضَرّاءَ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿إِلى أُمَّةٍ﴾ المراد: إلى أجل معلوم، أي إلى مجيء أوقات أمة. والأمة في الأصل: الجماعة من جنس واحد، مثل: ﴿وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص ٢٣/ ٢٨]، وقد تطلق على الدين والملة، كما في قوله تعالى: ﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف ٢٢/ ٤٣] وقد تطلق على الرجل الجامع للخير الذي يقتدى به، كما في قوله تعالى:

﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ [النحل ١٢٠/ ١٦] وقد تطلق على الزمن، كما في قوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف ٤٥/ ١٢] وكما هنا. وأما أمة الأتباع فهم المصدقون للرسل، كما قال تعالى:

﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ [آل عمران ١١٠/ ٣]. وفي الصحيح: «فأقول: أمتي أمتي».

﴿لَيَقُولُنَّ﴾ استهزاء ﴿ما يَحْبِسُهُ﴾ ما يمنعه من النزول ﴿مَصْرُوفاً﴾ مدفوعا ﴿وَحاقَ﴾ نزل بهم العذاب ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ﴾ المراد بالإذاقة هنا: الإعطاء القليل. والمراد بالإنسان هنا:

الكافر أو مطلق الإنسان ﴿رَحْمَةً﴾ غنى وصحة ﴿نَزَعْناها﴾ سلبناها إياه ﴿لَيَؤُسٌ﴾ شديد اليأس من عود تلك النعمة، قنوط من رحمة الله ﴿كَفُورٌ﴾ شديد الكفر به.

﴿نَعْماءَ﴾ هي النعمة والنّعمى: وهي الخير والمنفعة من صحة وغنى، ويقابلها: الضراء والضّر: وهو الألم من فقر وشدة ﴿السَّيِّئاتُ﴾ المصائب ﴿لَفَرِحٌ﴾ بطر مغتّر بالنعمة ﴿فَخُورٌ﴾ متعاظم على الناس بسبب النعم ﴿صَبَرُوا﴾ على الضراء إيمانا بالله تعالى واستسلاما لقضائه ﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ في النعماء ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ هو الجنة.

المناسبة:

بعد أن حكى الله تعالى عن الكفار أنهم يكذبون الرسول ﷺ بقولهم: ﴿إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ حكى عنهم في الآية الأولى: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنا﴾ نوعا آخر من أباطيلهم، وهو أنه متى تأخر عنهم العذاب الذي توعدهم به الرسول ﷺ، أخذوا في الاستهزاء، وقالوا: ما سبب حبسه عنا؟

Juz 12, halaman 25 ›

وبعد أن ذكر أن عذاب الكفار، وإن تأخر، فلا بد من مجيئه، ذكر بعده ما يدل على كفرهم واستحقاقهم لذلك العذاب، وهو سوء طبع الإنسان، ففي حال النعمة يبطر ويتفاخر، وفي حال الضر يجحد وييأس من رحمة الله، إلا من صبر وشكر وعمل صالحا.

التفسير والبيان:

والله لئن أخرنا العذاب عن الكفار أو المشركين، بعد أن توعدهم به الرسول ﷺ، إلى حين من الزمان، على وفق سنتنا وحكمتنا: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ﴾ [الرعد ٣٨/ ١٣] لقالوا استهزاء وتكذيبا واستعجالا: ما يحبسه؟ أي ما الذي يؤخر هذا العذاب عنا؟ ومعنى ﴿إِلى أُمَّةٍ﴾ إلى أجل معلوم وحين معلوم.

فأجابهم الله تعالى بأنه إذا جاء الوقت الذي عينه الله لنزول ذلك العذاب الذي كانوا يستهزئون به، لم يصرفه عنهم صارف، وسيحيط بهم حينئذ من كل جانب، جزاء بما كانوا يستهزئون به من العذاب قبل وقوعه، كما قال تعالى:

﴿إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ، ما لَهُ مِنْ دافِعٍ﴾ [الطور ٧/ ٥٢ - ٨] والمضاف الذي هو جزاء محذوف.

ثم أخبر تعالى عن صفات الإنسان الذميمة إلا من رحم الله من عباده المؤمنين: أنه إذا أعطاه الله نعمة من صحة ورزق وأمن وولد بارّ، رحمة منه، ثم سلبه تلك النعمة، وأبدله بها نقمة من مرض أو فقر أو خوف أو موت أو كارثة، أضحى شديد اليأس من رحمة ربه، كثير الكفر والجحود للماضي ولما عليه من نعم أخرى، فهو قانط بالنسبة للمستقبل، جاحد لماضي الحال كأنه لم ير خيرا، ولما عليه الآن من النعم، وذلك لعدم التزامه بفضيلة الصبر والشكر.

وإن أعطاه الله نعمة من بعد ضراء، كشفاء من مرض، وقوة من بعد ضعف، ويسر من بعد عسر، لقال: ذهب ما كان يسوؤني من المصائب، ولن

Juz 12, halaman 26 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →