ثم نفى الله تعالى عن ذاته مشابهة الحوادث فقال: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤) أي ليس لله أحد يساويه، ولا يماثله، ولا يشاركه، وهذا متعدد الهدف، فهو نفي لوجود الصاحبة، وإبطال لما يعتقد به المشركون العرب، من أن لله ندّا في أفعاله (والند: النظير والمثيل) حيث جعلوا الملائكة شركاء لله، والأصنام والأوثان أندادا لله تعالى. فهذه السورة تتضمن أن الله واجب الوجود، ويحتاج إليه كل شيء موجود، وهو منزه عن كل ما لا يليق به، وليس كمثله شيء.
ولهذه السورة نظائر أخرى، منها آية: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الأنعام: ٦/ ١٠١] . أي إنه مالك كل شيء وخالقه، فكيف له من خلقه نظير؟!.
جاء في صحيح البخاري: «لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم يجعلون له ولدا، وهو يرزقهم ويعافيهم» .
Juz 3, halaman 2960 ›
تفسير سورة الفلق
التعوذ من شر الخلق
الله تعالى ملجأ كل المخلوقات، فهو الذي يمنع الشر والسوء، ويحمي من كل أذى، ويعافي كل مبتلى إن شاء. وقد علّمنا كيفية اللجوء إليه في الأزمات المستعصية، والتخلص من الأوهام والتخيلات، ومن تغوّل مردة الجن والشياطين، وذلك في سورة الفلق المكية في قول، والصحيح أنها مدنية، لأن اليهود سحروا النبي ﵊ في المدينة، وكذا سورة الناس مدنية على الصحيح، فبعد أن شرح الله تعالى أمر الألوهية في السورة التي سبقتها وهي سورة الإخلاص، جاء بهذه السورة شرحا لما يستعاذ منه بالله تعالى، من الشر الذي في مراتب العالم ومراتب مخلوقات الله.
وسورة الفلق والسورة التي بعدها وهي سورة الناس، نزلتا معا، كما في الدلائل للبيهقي، فلذلك قرنتا مع ما اشتركنا فيه من التسمية بالمعوذتين، ومن الافتتاح بقل أعوذ.
أخرج مسلم والترمذي والنسائي وغيرهما أن النبي ﷺ قال: «أنزلت علي الليلة آيات لم أر مثلهن قط: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس» .
وسورة الفلق هي:
Juz 3, halaman 2961 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.