Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nas: 4 الناس

مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

سورة الناس

وهي مكية، وآياتها ست

وتسمى مع ما قبلها -كما أشرنا إليه قبل-بالمعوذتين- بكسر الواو

مناسبتها لما قبلها:

قيل: هذه السورة والتي قبلها (الفلق) نزلنا معًا ولذلك قرنتا، مع ما اشتركتا فيه من التسمية بالمعوذتين، ومن الافتتاح بـ (قُلْ أَعُوذُ).

مقاصد السورة:

في السورة الكريمة أَمر من الله لنبيه أَن يلجأَ إليه ويستعيذ به؛ فهو خير من يُلجأُ إليه ويُستعاذ به: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ) ولذا فهو يستعين به لدفع شر عظيم، يخفى على الناس إِدراكه، لأَنه يجيئهم من طريق شهواتهم وأَهوائهم مستترًا عن العيون أَو ظاهرًا لها، مُخْفيًا وسوسته بالمكر والخديعة (مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاس* الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦))

المفردات:

(بِرَبِّ النَّاسِ): بمربيهم ومدبر أحوالهم.

(إِلَهِ النَّاسِ): معبودهم الحق.

Juz 10, halaman 2059 ›

(الْوَسْوَاسِ): قال الزمخشري: اسم مصدر بمعنى الوسوسة، والمصدر بالكسر، والوسوسة صوت الحُلِيّ، والهمس الخفي، ثم استعمل في الخطرة المؤذية، وأُريد به هنا الشيطان؛ سمي بفعله مبالغة كأَنه نفس الوسوسة.

(الْخَنَّاسِ): صيغة مبالغة، أَو نسبة، أي: الذي عادته أن يخنس ويتوارى ويتأَخر إذا ذكر الله، من الخنوس: وهو الرجوع والاختفاء.

التفسير

١ - (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ):

أمر الله ﷾ رسوله ﷺ أن يستعين برب الناس ومالك أُمورهم ومربيهم بإفاضة ما يصلحهم، ودفعه ما يضرهم.

٢ - (مَلِكِ النَّاسِ):

عطف بيان جيءَ به لبيان أن تربيته تعالى إيَّاهم ليست بطريقة تربية سائر المُلَّاك لما تحت أيديهم من مماليكهم، بل بطريق الملك الكامل، والتصرف الكلي والسلطان القاهر، وكذا قوله تعالى:

٣ - (إِلَهِ النَّاسِ):

فإنه لبيان أن ملكه - تعالى- ليس بمجرد الاستيلاءِ عليهم، والقيام بتدبير أُمورهم، والتولي لترتيب مبادئ حفظهم وحمايتهم كما هو قصارى أمر الملوك، بل هو بطريق المعبودية المؤسسة على الألوهية المقتضية للقدرة التامة على التصرف الكامل فيهم: إحياءَ وإماتة، وإيجادًا وإعدامًا، وذكر القاضي أن في النظم الجليل إشعارًا بمراتب الناظر المتوجه لمعرفة خالقه: فإنه يَعْلَم أَولًا بما يَرَى عليه من النعم الظاهرة والباطنة أن له ربًّا.

ثم يتغلغل في النظر حتى يتحقق أنه سبحانه غنى عن الكل، وذَاتُ كل شيءٍ له، ومصارف أَمره منه، فهو الملك الحق. ثم يستدل بهذا النظر على أَنه المستحق للعبادة لا غيره.

Juz 10, halaman 2060 ›

وإنما قال: رب الناس، ملك الناس، إِله الناس، وهو رب كل شيءٍ ومَلِك كل شيءٍ وإله كل شيءٍ؛ لأن الناس هم الذين أَخطأُوا في صفاته وضلُّوا فيها عن الطريق السَّوِيِّ، فجعلوا لهم أربابًا ينسبون إليها بعض النعم ويلجأُون إليها في دفع النقم، ولم يكتف بإظهار المضاف إليه الذي هو الناس مرة واحدة، بل كرر لمزيد الكشف والإيضاح والتقرير والتشريف بالإضافة. وقيل: لا تكرار؛ فإنه يجوز أن يراد بالعام بعض أفراده، (فالناس) الأول بمعنى الأَجِنَّةِ والأَطفال المحتاجين للتربية، و (الناس) الثاني: المراد بهم الكهول والشبان لأنهم المحتاجون إلى من يسوسهم، و (الناس) الثالث: الشيوخ المتعبدون المتوجهون إلى ﷿.

٤ - (مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ):

بيان للمستعاذ منه، أي: ألجأْ إليك رب الناس وملكهم وإلههم ومعبودهم أن تنجينا وتحفظنا من شر الشيطان الموسوس للناس، الكثير الخنوس والاختفاءِ؛ لأنه يأْتي من ناحية الباطل فلا يستطيع مقاومة الحق إذا صدمه، ولكنه يذهب بالنفس إلى أسوأ مصير إذا انجرَّت مع وسوسته، وانساقت معه إلى تحقيق ما خطر بالبال.

والمراد الاستعاذة من جميع شروره على البدن والنفس، وعُدَّ من شره -كما ورد في صحيح البخاري- أَنه يعقد على قافية رأس العبد إذا هو نام ثلاث عقد، مراده بذلك منعه من اليقظة للعبادة، وبعضهم عد منه التخبّط، إذِ الحق عند أهل السنة؛ أَن التخبط قد يكون من مسّ الشيطان، والخناس: المتواري المختفي المتأخر، إذا ذكر الله ﷿ أَمسك عن الوسوسة إلى أن تسنح له فرصة أُخرى، أخرج الحاكم وصححه، وابن المنذر وغيره: عن ابن عباس قال: "مَا مِنْ مَولُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى قَلْبِهِ الْوَسْوَاسُ، فَإِذَا عَقَلَ فَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، فَإِذَا غَفِلَ وَسْوَسَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الوَسْوَاسَ الخَنَّاسَ". ولقد وصف الله هذا الوسواس الخناس بقوله.

٥ - (الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ):

أي: الذي يلقى خفية في صدور الناس ما يصرفهم عن سبيل الحق والخير والرشاد، ويدعوها إلى الشر والفساد، قيل: أُريد بصدور الناس: قلوبهم، وإنما جعلت الوسوسة

Juz 10, halaman 2061 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →