Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 5 يوسف

قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وأمه. ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ﴾ إما تأكيد، أو استئناف لبيان حالهم التي رآهم عليها، فلا تكرار.

وإنما أجريت مجرى العقلاء لوصفها بصفاتهم، وهو السجود الذي هو من صفات العقلاء. والسجود المراد هنا: هو الانحناء، مبالغة في الاحترام، وليس سجود عبادة؛ لأن سجود العبادة لا يكون إلا بنية التقرب لمن يعتقد أن له عليه سلطانا غيبيا فوق السلطان المعتاد.

لا تقصص رؤياك*قص الرؤيا: الإخبار بها، والرؤيا كالرؤية، غير أنها مختصة بما يكون في النوم، ففرق بينهما، بتاء التأنيث المربوطة، كالقربة والقربى. والرؤيا: انطباع الصورة المنحدرة من الخيال إلى الحس المشترك، فتصير مشاهدة. ﴿فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً﴾ يحتالون في هلاكك حسدا.

﴿عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ظاهر العداوة؛ لما فعل بآدم وحواء. ﴿وَكَذلِكَ﴾ ومثل ذلك الاجتباء.

﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يختارك ويصطفيك، أي وكما اجتباك ربك لمثل هذه الرؤيا العظيمة الدالة على شرف وعز، كذلك يجتبيك ربك لأمور عظام. ﴿وَيُعَلِّمُكَ﴾ كلام مبتدأ غير داخل في حكم التشبيه، كأنه قيل: وهو يعلمك ويتم نعمته عليك. ﴿مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ﴾ تعبير الرؤيا: أي الإخبار بما يؤول إليه الشيء في الوجود، وسميت الرؤيا أحاديث باعتبار حكايتها والتحديث بها، وتعبير الرؤيا يميز بين أحاديث الملك الصادقة وبين أحاديث النفس والشيطان الكاذبة.

﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ بالنبوة. ﴿وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ﴾ أي أهله وأولاده. والآل: خاص بمن لهم شرف وخطر. ﴿كَما أَتَمَّها﴾ بالنبوة. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ اي من قبلك أو من قبل هذا الوقت.

﴿عَلِيمٌ﴾ بخلقه وبمن يستحق الاجتباء. ﴿حَكِيمٌ﴾ في صنعه بهم، يفعل الأشياء على ما ينبغي.

المناسبة:

هذا شروع في بيان أحسن القصص، وهذه بداية مثيرة مجملة في حلقات أو فصول قصة يوسف، تجتذب ذهن القارئ والسامع لتعرف ما هو المصير، وكيف يتم حل اللغز المبهم المبدوء بقصّ يوسف رؤياه الغريبة على أبيه وهو صغير، وما أجابه به، من إخفاء الرؤيا على إخوته حتى لا يحسدوه ويكيدوا له وهذا.

الأسلوب يحتذيه واضعو القصص، إذ يبدءون القصة بلغز أو نبأ مثير، ثم يتدرجون في حل اللغز وبيان أبعاد النبأ وحقيقته.

هل أبناء يعقوب أنبياء؟

يفسر بعض المفسرين الأسباط في آية ﴿قُولُوا: آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا

Juz 12, halaman 205 ›

وَمَا أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ﴾ [البقرة ٢/ ١٣٦] بأنهم إخوة يوسف وأنهم أنبياء. والصحيح كما ذكر ابن كثير أن الأسباط ليسوا أولاد يعقوب، وإنما هم القبائل من ذرية يعقوب؛ لأن بطون بني إسرائيل يقال لهم: الأسباط، كما يقال للعرب قبائل، وللعجم شعوب (¬١).

التفسير والبيان:

اذكر يا محمد لقومك قصة يوسف حين قال لأبيه يعقوب: إني رأيت في منامي أن أحد عشر كوكبا والشمس والقمر تسجد لي، سجود احترام وانحناء وخضوع وتواضع، لا سجود عبادة، وقد وصف فعل غير العاقل بوصف العاقل وهو السجود، للدلالة على أنها رؤيا إلهام، لا مجرد أضغاث أحلام. قال ابن عباس: رؤيا الأنبياء وحي. والرؤيا الصالحة جزء من النبوة، ونوع من الإخبار بالغيب إذ رآها صالح وتأولها عالم صالح. وتكون بارتسام الوقائع على الروح الصافية، وتظهر غالبا موافقة لحديث النفس.

والأحد عشر كوكبا هم إخوته الأحد عشر نفرا، والكواكب هم الإخوة، والشمس والقمر أبوه وأمه. وهذا رأي جماعة من المفسرين؛ لأن الكواكب لا تسجد في الحقيقة، فيحمل الكلام على الرؤيا، ولقول يعقوب ﵇:

﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ﴾.

وذكر ابن جرير الطبري عن جابر قال: أتى النبي ﷺ رجل من يهود، يقال له: بستانة اليهودي، فقال له: يا محمد، أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف أنها ساجدة له، ما أسماؤها؟ قال؛ فسكت النبي ﷺ ساعة، فلم يجبه بشيء، ونزل عليه جبريل ﵇، فأخبره بأسمائها، قال: فبعث

Juz 12, halaman 206 ›

رسول الله ﷺ إليه، فقال «هل أنت مؤمن إذا أخبرتك بأسمائها؟» فقال:

نعم، قال: «جريان، والطارق والذيال، وذو الكنفات، وقابس، ووثاب، وعمودان، والفليق، والمصبح، والضروح، ودو الفرغ، والضياء والنور» فقال اليهودي: إي والله إنها لأسماؤها (¬١).

﴿قالَ: يا بُنَيَّ.﴾. قال يعقوب لابنه يوسف حين قص عليه ما رأى من هذه الرؤيا المتضمنة خضوع إخوته له وتعظيمهم إياه إجلالا واحتراما وإكراما:

لا تخبر إخوتك بما رأيت، حتى لا يحسدوك، ويحتالوا لك حيلة توقعك في مكروه، فإن الشيطان عدو لآدم وبنيه، ومن دأبه إيقاع الفتنة بين الناس، كما قال يوسف نفسه: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ [يوسف ١٠٠/ ١٢].

وثبت في السنة عن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأى أحدكم ما يحب، فليحدّث به، وإذا رأى ما يكره، فليتحول إلى جنبه الآخر، وليتفل عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من شرها، ولا يحدث بها أحدا، فإنها لن تضره» (¬٢).

وروى الإمام أحمد وبعض أهل السنن عن معاوية بن حيدة القشيري أنه قال:

قال رسول الله ﷺ: «الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبّر، فإذا عبرت وقعت».

﴿وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ.﴾. أي كما اختارك ربك، وأراك هذه الكواكب مع الشمس والقمر ساجدة لك، يختارك لنفسه ويصطفيك لنبوته على آلك وغيرهم، ويعلمك تعبير الرؤيا.

وتعبير الرؤيا: الإخبار بما تؤول إليه في الوجود. وتعليم الله يوسف التأويل:

Juz 12, halaman 207 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →