Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 70 يوسف

فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ﴿٧٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ):

وإِن يعقوب لصاحب علم جليل لأَجل تعليمنا إِياه بالوحى، حيث لم يعتقد أَن الحذر يدفع القدر، وأَن التدبير له حظ من التأْثير بتغيير قضاء الله، ولهذا قال لهم: (وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ) أَي وما أَدفع عنكم بهذا التدبير من قضاءِ الله، وإِنما يحذر الناس ويدبرون لعل تدبيرهم يرتبط بقضاءِ الله وقدره. فاتخاذ الأَسباب مشروع لهذا (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).

أَي ولكن أَكثر الناس لا يعلمون أَسرار القدر، ويزعمون أَن الحذر يغنى من القدر.

٦٩ - (وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ):

أَي ولما دخلوا على يوسف ومعهم بنيامين أَكرمهم لأنهم وفوا بوعدهم معه، وآوى إِليه إِخاه الشقيق بنيامين حيث ضمه إليه سكنا وطعامًا، بطريقة لا تدخل ريبة في نفوسهم، ولما خلا به.

﴿قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

أَي قال يوسف لبنيامين مؤْنسا له وكاشفا له عن سره الخطير، إِنى يا بنيامين أَنا يوسف أَخوك، وسرد عليه قصته ثم قال فلا تحزن بسبب ما كانوا يعملونه بنا فيما مضى، فقد أَحسن الله إِلينا وجمعنا بخير، ولا تعلمنهم بما أَعلمتك به، حتى تمضى الأَمور إلى غايتها.

﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ في رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (٧٠) قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (٧١) قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾

المفردات:

(جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ): الجهازة في اللغة؛ ما يحتاج إِليه إلمسافر والعروس والميت، وتجهيزهم بجهازهم تنجيز ما يحتاجون إليه من الطعام وإِعداده في أَوعيتهم.

Juz 5, halaman 358 ›

(السِّقَايَة): المشربة الثى يُشْرَبُ بِها، وهي والصواع شئٌ واحد، قال الشاعر: نشرب الخمر بالصُّواع جهارًا.

(رَحْلِ أَخِيهِ): المراد به وعاءُ الطعام الخاص بأخيه بنيامين. (أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ): نادى مناد.

(أَيَّتُهَا الْعِيرُ): العير هي الأَبل التي عليها الأحمال، والمراد بندائها نداءُ أَصحابها، وقال أبو عبيد هي الإبل المَرْحُولَةُ المركوبة. (زعيم): كفيل وضمين.

التفسير

٧٠ - (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ في رَحْلِ أَخِيهِ):

تقدم بيان أَن يوسف ﵇ عقد العزم على استقدم آل يعقوب إِلى مصر بعد أَن وفد إِخوته عليه أَول مرة ليحصلوا على الطعام لذويهم، وكانوا قد حدثوه عن أَخ لهم من أَبيهم هو بنيامين، ولعلهم طلبوا له طعاما، فطلب منهم أَن يحضروه معهم في المرة المقبلة ليأُخذ طعامه بنفسه، ولهذا قالوا لأبيهم حين طلبوه منه بعد عودتهم من مصر: ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾. أَي نزداد قيل بعير من أَجل بنيامين فلما حضروا به في المرة الثانية وأَراد يوسف أَن يستبقيه، لم يجد سببا لاستبقائه عنده إِلا أَن يأَمر بدس إِنائه الذي يشرب به في رحل بنيامين، وكان إِناءً ثمينًا يمكن الاتهام بسرقته لارتفاع قيمته فلهذا جعل ذلك الإِناءَ المعبر عنه بالسّقاية في الآية - جعله في رحل أخيه بنيامين أَي وعاءِ طعامه، وسيأْتى الكلام عن الحكمة في اختياره هذا السبب لاستبقائه لديه.

(ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ):

أَي ثم بعد أَن جعل السقاية في رحل بنيامين وركب إِخوة يوسف دوابهم، نادى منادٍ فيهم يا أَصحاب العير إِنكم لسارقون، ولم يعين لهم ما سرقوه في ندائه ليستدعى كامل انتباههم، ويَظْهَرُ - والله أَعلم - أَن هذا الذي حدث كان بموافقة من بنيامين ليبقى عند أَخيه يوسف حتى يأْتي والده وأُسرته.

Juz 5, halaman 359 ›

فإِن قيل كيف رضي بنيامين بذلك مع ما فيه من زيادة الحزن على أبيه، وكيف ينسب يوسف السرقة إِلى إِخوته وهم برآءُ منها.

والجواب عن الأول: أَن الحزن كان قد غلب على يعقوب بفقد يوسف فلا يؤَثر فيه كثيرا فَقْدُ بنيامين، ولهذا لمَّا لَمْ يَعُدْ بنيامين لم يذكر يعقوبُ سوى يوسف، إِذ قال: (يَا أَسَفَا عَلَى يُوسُفَ).

والجواب عن الثاني: أَنهم قد سرقوا يوسف من أَبيه والقوه في الجب، ولذا قيل إِنكم لسارقون ولم يعين لهم ما سرقوه.

٧١ - ﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ﴾:

أَي قال إِخوة يوسف وقد أَقبلوا على من ينادونهم ويتهمونهم بالسرقة ماذا ضاع منكم حتى اتهمتونا بسرقة؟

٧٢ - ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾:

أَي قال هؤُلاءِ المنادون نفقد سقاية الملك الثمينة التي يشرب بها، ويطلق صواعَ.

(وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ):

أَي وقال من آذنهم وأَعلمهم بأَنهم سارقون - تلطفا معهم ومنعا لإِحراجهم بتفتيش جهازهم، وإِثبات السرقة عليهم - قال لهم -: سيكون لمن جاءَ بصواع الملك من تلقاءِ نفسه قبل التفتيش حمل بعير من الطعام مكأَفاة له على إِظهاره، فربما وجد في رحالهم اتفاقا من غير قصد، فلذا يكافأُ من جاءَ به وعثر عليه، وأَكد المنادى تحقيق هذا الوعد بقوله وأَنا بتحقيقه زعيم أَي ضمين وكفيل.

Juz 5, halaman 360 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →