Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 77 يوسف

قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴿٧٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٧٥ - ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ في رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾:

أي قال إخوة يوسف جزاءُ الصواع المفقود في شريعتنا أَخذ من وجد في رحله، واسترقاقه فكذا يعاقب السارق عندنا وهذا جزاؤُه، ثم أَكدوا هذا الحكم مرة أُخرى بقولهم:

(كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ):

أَي مثل هذا الجزاءِ نجزى الظالمين بالسرقة في شريعتنا، يقولون ذلك ثقة ببراءَتهم منها، وهم غافلون عما دُبِّر لهم.

٧٦ - (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيه):

فبدأَ يوسف بتفتيش أَوعية إِخوته العشرة الذين هم من أَبيه، قبل تفتيش وعاء أَخيه الشقيق بنيامين، لنَفْىِ التهمة في أَول الأمر عن نفسه إِن بدأَ به، فإِنهم حينئذ يقولون إِنه جعلنا نطلبه من أَبيه ليفتعل هذه التهمة لأَمر يريده لم ينكشف لنا بعد، فلهذا أَبقاه بعدهم، ولينسيهم فرحتهم ببراءَتهم أَولا، ما حدث لأَخيهم من أَبيهم أَخيرا، بل وليدفعهم ذلك إِلى قالة السوءِ فيه وفي يوسف وهو قولهم: ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ وسيأْتى الكلام في بيانه.

﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾:

أي مثل ذلك الكيد المحكم حيث أَرشدنا الإخوة إلى الإِفتاءِ باسترقاق من وجد في رحله، مثل ذلك الكيد عندنا لأَجل يوسف أَي دبرنا له المقدمات لكي يحصل بها غرضه وتلك المقدمات هي دس الصواع في رحالهم وما تلاه حتى آل الأَمر إِلى تحقيق ما أَراده من بقاء بنيامين معه.

(مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ في دِينِ الْمَلِكِ):

هذا تعليل لما قبله، أَي كدنا ليوسف بهذه الطريقة، لأَنه ما كان يستطيع أَن يأْخذ أَخاه فيما يدين به الملك في أَمر السارق أَي في حكمه وقضائه الذي يَدِينُ به هو وشعبه فإِنه لم يكن جزاءُ السارق فيه الاسترقاق، بل عقوبة أُخرى كالضرب والتغريم، فلهذا جعله يحتكم إِلى شريعتهم حتى يستبقيه لديه.

Juz 5, halaman 362 ›

(إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ):

أَي ما كان يوسف ليأْخذ أَخاه في دين الملك في حال من الأحوال إِلا في حالة مشيئة الله هذا الكيد والتدبير، فإِن دين الملك حينئذ يقره ما دام السارق يدين به ويعتقده، لأَنه يحقق له من الجزاء أَكثر مما عنده في قوانينه، ولهذا وافقهم على فتواهم وأَبقاه عنده.

(نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ):

أَي نرفع درجاتٍ عالية من العلم والحكمة في التصرف من نشاءُ من عبادنا كما رفعنا يوسف، وما كان ليصل إِلى ما وصل إليه لولا تدبير الله وتهيئته أَسبابه، فإنه فوق كل ذو علم إلى علمه. صاحب علمٍ من الخلق عليم لا غاية لعلمه وهو الله تعالى ولولا إِرشاده وتعليمه لما وصل ذو علم إلى علمه.

(قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ في نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (٧٧))

المفردات:

(شَرٌّ مَكَانًا): أَسوأُ مكانة ومنزلة.

(وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ): والله عالم أَبلغ العلم بحقيقة ما تزعمون منْ صدور السرقة عن أَخيه.

التفسير

٧٧ - (قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ):

تقدم الحديث عن وضع صواع الملك الثمين في رحل بنيامين سرًّا، وإن رجال يوسف اتهموا إِخوته بسرقة الصواع قائلين لهم: (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ) فلما نفوا

Juz 5, halaman 363 ›

عن أَنفسهم هذه التهمة سألوهم عن حكم سارقه في شريعتهم إِن ظهر كذبهم.

﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ في رَحْلِهِ﴾ فبحث يوسف في أَوعيتهم قبل وعاءِ شقيقه بنيامين، ثم استخرجه من وعائه. وبهذه الحيلة استطاع إِبقاء أَخيه معه وهم لا يشعرون أَن هذه القصة مصنوعة لتحقق هذا الغرض، وجاءَت هذه الآية وما بعدها لبيان الأحداث التي تلت ذلك، والمعنى: قال إِخوة يوسف غير الأَشقاءِ إِن يسرق بنيامين فقد سرق أَخ شقيق له من قبله، يقولون ذلك تبرئة لأَنفسهم من وصمة السرقة، مُدَّعين أَن خلق السرقة في بنيامين قد سبقه إِليه أخ شقيق أَكبر منه - يعنون يوسف ﵇ وأَنهم برآءُ من هذا الخلق لأَن الأَم مختلفة ومَا دَرَوْا أَن - يوسف الذي اتهموه زُورًا يسمع كلامهم ويعرف أَنهم كاذبون.

واختلف فيما نسبوه إِلى يوسف، ومن أَظهر ما قيل فيه ما أَخرجه ابن مَرْدَوَيْه عن ابن عباس عن النبي ﷺ أَنه قال في الآية: "سرق يوسف ﵇ صنما لجده أَبي أُمه من ذهب وفضة، فكسره وأَلقاه على الطريق، فعيره إِخوته بذلك" ويرى الحسن أَنهم كذبوا على يوسف فيما نسبوه إليه، ولعله لا تنافى بين هذا وما روى عن ابن عباس إن صح فإِن من أَخذ الصنم لكي يحطمه لا يعتبر سارقا شرعا، فيكون وصفهم له بالسرقة كذبا؛ لأنه مخالف للشرائع، ويكونون بذلك كاذبين على يوسف.

﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ في نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾:

أَي فأَخفى يوسف في نفسه هذه الفرية التي افتروها عليه، ولم يظهرها لهم أَنها فرية، كتمانا لأَمره حتى يفاجئوا في نهاية القصة بما آل إِليه أَمره في الملك فيندموا على ما فرط منهم في حقه. ولكن قال في نفسه عنهم: أَنتم أَسوأُ مني منزلة في السرقة، وأقوى في الأَتصافِ بهذا الوصف حيث سرقتمونى من أَبي وأَلقيتمونى في الجب ولولا رحمة ربي لكنت من الهالكين، أَما أَنا فلم أَسرق ولكننى حطمت الصنم وأَلقيته على الطريق.

Juz 5, halaman 364 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →