Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
الرُّؤْيَا فحسدوه فَقَالُوا ﴿ليوسف وَأَخُوهُ﴾ بنيامين ﴿أحب إِلَى أَبينَا منا وَنحن عصبَة﴾ - كَانُوا عشرَة - ﴿إِن أَبَانَا لفي ضلال مُبين﴾ قَالُوا: فِي ضلال من أمرنَا
﴿اقْتُلُوا يُوسُف أَو اطرحوه أَرضًا يخل لكم وَجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين﴾ يَقُول: تتوبون مِمَّا صَنَعْتُم بِهِ
﴿قَالَ قَائِل مِنْهُم﴾ وَهُوَ يهوذا ﴿لَا تقتلُوا يُوسُف وألقوه فِي غيابة الْجب يلتقطه بعض السيارة إِن كُنْتُم فاعلين﴾
فَلَمَّا أَجمعُوا أَمرهم على ذَلِك أَتَوا أباهم فَقَالُوا لَهُ ﴿يَا أَبَانَا مَا لَك لَا تأمنا على يُوسُف﴾ قَالَ: لن أرْسلهُ مَعكُمْ إِنِّي ﴿وأخاف أَن يَأْكُلهُ الذِّئْب وَأَنْتُم عَنهُ غافلون قَالُوا لَئِن أكله الذِّئْب وَنحن عصبَة إنَّا إِذا لخاسرون﴾ فَأرْسلهُ مَعَهم فأخرجوه وَبِه عَلَيْهِ كَرَامَة
فَلَمَّا برزوا إِلَى الْبَريَّة أظهرُوا لَهُ الْعَدَاوَة فَجعل يضْربهُ أحدهم فيستغيث بِالْآخرِ فيضربه فَجعل لَا يرى مِنْهُم رحِيما فضربوه حَتَّى كَادُوا يقتلونه فَجعل يَصِيح وَيَقُول: يَا أبتاه يَا يَعْقُوب لَو تعلم مَا صنع بابنك بَنو الْإِمَاء
فَلَمَّا كَادُوا يقتلونه قَالَ يهوذا: أَلَيْسَ قد أعطيتموني موثقًا أَن لَا تقتلوه
فَانْطَلقُوا بِهِ إِلَى الْجب ليطرحوه فِيهِ فَجعلُوا يدلونه فِي الْبِئْر فَيتَعَلَّق بشفير الْبِئْر فربطوا يَدَيْهِ ونزعوا قَمِيصه فَقَالَ: يَا إخوتاه ردوا عليّ قَمِيصِي أتوارى بِهِ فِي الْجب
فَقَالُوا لَهُ: ادْع الْأَحَد عشر كوكباً وَالشَّمْس وَالْقَمَر يؤنسوك
قَالَ: فَإِنِّي لم أر شَيْئا
فدلوه فِي الْبِئْر حَتَّى إِذا بلغ نصفهَا ألقوه إِرَادَة أَن يَمُوت فَكَانَ فِي الْبِئْر مَاء فَسقط فِيهِ فَلم يضرّهُ ثمَّ أَوَى إِلَى صَخْرَة فِي الْبِئْر فَقَامَ عَلَيْهَا فَجعل يبكي فناداه إخْوَته فَظن إِنَّهَا رقة أدركتهم فأجابهم فأرادوا أَن يرضخوه بصخرة فَقَامَ يهوذا فَمَنعهُمْ وَقَالَ: قد أعطيتموني موثقًا أَن لَا تقتلوه فَكَانَ يهوذا يَأْتِيهِ بِالطَّعَامِ
ثمَّ إِنَّهُم رجعُوا إِلَى أَبِيهِم فَأخذُوا جدياً من الْغنم فذبحوه ونضحوا دَمه على الْقَمِيص ثمَّ أَقبلُوا إِلَى أَبِيهِم عشَاء يَبْكُونَ فَلَمَّا سمع أَصْوَاتهم فزع وَقَالَ: يَا بني مَا لكم هَل أَصَابَكُم فِي غنمكم شَيْء
قَالُوا: لَا
قَالَ: فَمَا فعل يُوسُف: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِق وَتَركنَا يُوسُف عِنْد متاعنا فَأَكله الذِّئْب وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا﴾ يَعْنِي بمصدق لنا ﴿وَلَو كُنَّا صَادِقين﴾ فَبكى الشَّيْخ وَصَاح بِأَعْلَى صَوته ثمَّ قَالَ: أَيْن الْقَمِيص ثمَّ جاؤوا بِقَمِيصِهِ وَعَلِيهِ دم كذب فَأخذ الْقَمِيص وَطَرحه على وَجهه ثمَّ بَكَى حَتَّى خضب وَجهه من دم الْقَمِيص ثمَّ قَالَ: إِن هَذَا الذِّئْب يَا بني لرحيم فَكيف أكل لَحْمه وَلم يخرق قَمِيصه
وَجَاءَت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه فَتعلق يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام
Juz 4, halaman 501 ›
بالحبل فَخرج فَلَمَّا رَآهُ صَاحب الدَّلْو دَعَا رجلا من أَصْحَابه يُقَال لَهُ بشراي فَقَالَ: يَا بشراي هَذَا غُلَام
فَسمع بِهِ إخْوَة يُوسُف ﵇ فجاؤوا فَقَالُوا: هَذَا عبد لنا آبق ورطنوا لَهُ بلسانهم فَقَالُوا: لَئِن أنْكرت إِنَّك عبد لنا لنقتلنك أترانا نرْجِع بك إِلَى يَعْقُوب ﵇ وَقد أخبرناه إِن الذِّئْب قد أكلك
قَالَ: يَا إخوتاه ارْجعُوا بِي إِلَى أبي يَعْقُوب فَأَنا أضمن لكم رِضَاهُ وَلَا أذكر لكم هَذَا أبدا
فَأَبَوا فَقَالَ الْغُلَام: أَنا عبد لَهُم
فَلَمَّا اشْتَرَاهُ الرّجلَانِ فرقا من الرّفْقَة أَن يَقُولَا اشْتَرَيْنَاهُ فيسألونهما الشّركَة فِيهِ فَقَالَا: نقُول إِن سألونا مَا هَذَا نقُول هَذِه بضَاعَة استبضعناها من الْبِئْر
فَذَلِك قَوْله ﴿وأسروه بضَاعَة﴾ ﴿وشروه بِثمن بخس دَرَاهِم مَعْدُودَة﴾ - وَكَانَت عشْرين درهما - وَكَانُوا فِي يُوسُف من الزاهدين
فَانْطَلقُوا بِهِ إِلَى مصر فَاشْتَرَاهُ الْعَزِيز - ملك مصر - فَانْطَلق بِهِ إِلَى بَيته فَقَالَ لامْرَأَته ﴿أكرمي مثواه عَسى أَن ينفعنا أَو نتخذه ولدا﴾ فأحبته امْرَأَته فَقَالَت لَهُ: يَا يُوسُف مَا أحسن شعرك
قَالَ: هُوَ أوّل مَا يَتَنَاثَر من جَسَدِي
قَالَ: يَا يُوسُف مَا أحسن عَيْنَيْك قَالَ: هما أوَّل مَا يسيلان إِلَى الأَرْض من جَسَدِي
قَالَت: يَا يُوسُف مَا أحسن وَجهك قَالَ: هُوَ للتراب يَأْكُلهُ ﴿وَقَالَت هيت لَك﴾ قَالَ هَلُمَّ لَك - وَهِي بالقبطية - قَالَ معَاذ الله إِنَّه رَبِّي قَالَ: سَيِّدي أحسن مثواي فَلَا أخونه فِي أَهله
فَلم تزل بِهِ حَتَّى أطمعها فهمّت بِهِ وهمّ بهَا فدخلا الْبَيْت ﴿وغلقت الْأَبْوَاب﴾ فَذهب ليحل سراويله فَإِذا هُوَ بِصُورَة يَعْقُوب ﵇ قَائِما فِي الْبَيْت قد عض على أُصْبُعه يَقُول: يَا يُوسُف لَا تواقعها فَإِنَّمَا مثلك مثل الطير فِي جوّ السَّمَاء لَا يُطَاق وَمثلك إِذا وَقعت عَلَيْهَا مثله إِذا مَاتَ فَوَقع على الأَرْض لَا يَسْتَطِيع أَن يدْفع عَن نَفسه وَمثلك مثل الثور الصعب الَّذِي لم يعْمل عَلَيْهِ وَمثلك إِذا واقعتها مثله إِذا مَاتَ فَدخل المَاء فِي أصل قرنيه لَا يَسْتَطِيع أَن يدْفع عَن نَفسه
فَربط سراويله وَذهب ليخرج فَأَدْرَكته فَأخذت بمؤخر قَمِيصه من خَلفه فخرقته حَتَّى أخرجته مِنْهُ وَسقط وَطَرحه يُوسُف وَاشْتَدَّ نَحْو الْبَاب والفيا سَيِّدهَا جَالِسا عِنْد الْبَاب هُوَ وَابْن عَم الْمَرْأَة فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَة ﴿قَالَت مَا جَزَاء من أَرَادَ بأهلك سوءا إِلَّا أَن يسجن أَو عَذَاب أَلِيم﴾ إِنَّه راودني عَن نَفسِي فَدَفَعته عني فشققت قَمِيصه
فَقَالَ يُوسُف: لَا بل هِيَ راودتني عَن نَفسِي فأبيت وفررت مِنْهَا فأدركتني فَأخذت بقميصي فشقته عَليّ
فَقَالَ ابْن عَمها: فِي الْقَمِيص تبيان الْأَمر انْظُرُوا
Juz 4, halaman 502 ›
إِن كَانَ الْقَمِيص قدّ من قبل فصدقت وَهُوَ من الْكَاذِبين وَإِن كَانَ قدّ من دُبر فَكَذبت وَهُوَ من الصَّادِقين فَلَمَّا أُتِي بالقميص وجده قد قدّ من دُبر فَقَالَ ﴿إِنَّه من كيدكن إِن كيدكن عَظِيم يُوسُف أعرض عَن هَذَا واستغفري لذنبك﴾ يَقُول: لَا تعودي لذنبك
﴿وَقَالَ نسْوَة فِي الْمَدِينَة امْرَأَة الْعَزِيز تراود فتاها عَن نَفسه قد شغفها حبا﴾ والشغاف جلدَة على الْقلب يُقَال لَهَا لِسَان الْقلب يَقُول دخل الْحبّ الْجلد حَتَّى أصَاب الْقلب - فَلَمَّا سَمِعت بمكرهن - يَقُول بقولهن - أرْسلت إلَيْهِنَّ واعتدت لَهُنَّ متكأً يتكئن عَلَيْهِ وآتت كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ سكيناً وأترجاً تَأْكُله وَقَالَت ليوسف: أخرج عَلَيْهِنَّ
فَلَمَّا خرج وَرَأى النسْوَة يُوسُف أعظمنه وجعلن يحززن أَيْدِيهنَّ وهم يَحسبن إنَّهُنَّ يقطعن الأترج وَيَقُلْنَ ﴿حاش لله مَا هَذَا بشرا إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم﴾ قَالَت: ﴿فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ وَلَقَد راودته عَن نَفسه فاستعصم﴾ بَعْدَمَا كَانَ حل سراويله ثمَّ لَا أَدْرِي مَا بدا لَهُ
قَالَ يُوسُف ﴿رب السجْن أحب إِلَيّ مِمَّا يدعونني إِلَيْهِ﴾ من الزِّنَا
ثمَّ إِن الْمَرْأَة قَالَت لزَوجهَا: إِن العَبْد العبراني قد فضحني فِي النَّاس إِنَّه يعْتَذر إِلَيْهِم ويخبرهم أَنِّي راودته عَن نَفسه وَلست أُطِيق أَن أعْتَذر بعذري فإمَّا أَن تَأذن لي فَأخْرج فَاعْتَذر كَمَا يعْتَذر وَإِمَّا أَن تحبسه كَمَا حبستني فَذَلِك قَوْله ﴿ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات﴾ وَهُوَ شقّ الْقَمِيص وَقطع الْأَيْدِي ﴿ليسجننه حَتَّى حِين وَدخل مَعَه السجْن فتيَان﴾ غضب الْملك على خَبّازه أَنه يُرِيد أَن يسمه فحبسه وَحبس الساقي وَظن أَنه مالأه على السم
فَلَمَّا دخل يُوسُف ﵇ السجْن قَالَ: إِنِّي أعبّر الأحلام
قَالَ أحد الفتيين: هَلُمَّ فَلْنُجَرِّب هَذَا العَبْد العبراني فتراءيا من غير أَن يَكُونَا رَأيا شَيْئا ولكنهما خرصا فَعبر لَهما يُوسُف خرصهما فَقَالَ الساقي: رَأَيْتنِي أعصر خمرًا
وَقَالَ الخباز: رَأَيْتنِي أحمل فَوق رَأْسِي خبْزًا تَأْكُل الطير مِنْهُ
قَالَ يُوسُف ﵇: لَا يأتيكما طَعَام ترزقانه فِي النّوم إِلَّا نبأتكما بتأويله فِي الْيَقَظَة ثمَّ قَالَ: ﴿يَا صَاحِبي السجْن أما أَحَدكُمَا فيسقي ربه خمرًا﴾ فيعاد على مَكَانَهُ ﴿وَأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رَأسه﴾ ففزعا وَقَالا: وَالله مَا رَأينَا شَيْئا
قَالَ يُوسُف ﵇: ﴿قضي الْأَمر الَّذِي فِيهِ تستفتيان﴾ إِن هَذَا كَائِن لَا بُد مِنْهُ وَقَالَ يُوسُف ﵇ للساقي: ﴿اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾
ثمَّ أَن الله أرى الْملك رُؤْيا فِي مَنَامه هالته فَرَأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وَسبع سنبلات خضر يأكلهن سبع يابسات
Juz 4, halaman 503 ›
Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.