Kitab tafsir: Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
والحسن [البصري]، فسلمنا عليه، ثم إنّ الحسن حمِد الله، وأثنى عليه، وذكر ما شاء الله أن يذكر، حتى أتى على ذِكْر يوسف، وما ارتكب منه إخوتُه، فعرَّفهم نفسه، ثم استقبلهم بالعفو عنهم: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾. فرضي الله به منه عملًا، وأثبته في كتابه؛ ليُؤْخَذ به مِن بعدِه، فقال الأمير: لو صار أن أُجَلِّلكُم (¬١) بِبُرْدي (¬٢) هذا ما أصابكم شيء أبدًا (¬٣). (ز)
٣٨١٨٤ - عن أبي عمران الجوني، قال: أما -واللهِ- ما سمعنا بعَفْوٍ قطُّ مثل عَفْوِ يوسف (¬٤). (٨/ ٣٢٣)
٣٨١٨٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق رجاء بن أبي سلمة- قال: طلب الحوائج إلى الشباب أسهلُ منها عند الشيوخ، ألم تر إلى قول يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾. وقال يعقوب ﵇: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾؟ (¬٥). (٨/ ٣٢٣)
﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾
٣٨١٨٦ - عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال في قوله: ﴿اذهبوا بقميصي هذا﴾: «إنّ نُمرودَ لَمّا ألقى إبراهيم في النار نزل إليه جبريل بقميص من الجنة، وطِنفِسَةٍ (¬٦) مِن الجنة، فألبسه القميصَ، وأقعده على الطِّنْفِسَة، وقعد معه يتحدث، فأوحى الله إلى النار: ﴿كونى بردًا وسلامًا﴾ [الأنبياء: ٦٩]. ولولا أنه قال: ﴿وسلامًا﴾ لآذاه البرد، ولقتله البرد» (¬٧). (٨/ ٣٢٣)
٣٨١٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل للنبي ﷺ: يا خيرَ البشر. فقال: «ذاك يوسف صِدِّيق الله، ابن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم
Juz 11, halaman 761 ›
خليل الله. إنّ الله كسا إبراهيم ثوبًا مِن الجنة، فكساه إبراهيم إسحاق، فكساه إسحاقُ يعقوبَ، فأخذه يعقوبُ فجعله في قَصَبَة حديد، وعلَّقه في عُنُق يوسف، ولو علم إخوتُه إذ ألقوه في الجُبِّ لأخذوه، فلمّا أراد الله أن يَرُدَّ يوسفَ على يعقوب -وكان بين رؤياه وتعبيرها أربعين سنة- أمر البشير أن يُبَشِّره مِن ثمان مراحل، فوجد يعقوبُ ريحه، فقال: ﴿إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تُفَندُون﴾. فلمّا ألقاه على وجهه ارتدَّ بصيرًا، وليس يقع شيءٌ يقع مِن الجنة على عاهة من عاهات الدنيا إلا أبرأها بإذن الله تعالى» (¬١). (٨/ ٣٢٤)
٣٨١٨٨ - قال مجاهد بن جبر: أمره جبريلُ أن يرسلَ إليه قميصَه، وكان ذلك القميصُ قميصَ إبراهيم ﵇، وذلك أنّه جُرِّد مِن ثيابه وأُلْقِي في النار عُريانًا، فأتاه جبريل بقميص مِن حرير الجنة، فألبسه إيّاه، فكان ذلك القميصُ عند إبراهيم ﵇، فلمّا مات ورِثه إسحاق، فلمّا مات ورثه يعقوب، فلما شَبَّ يوسفُ جعل يعقوبُ ذلك القميصَ في قصبة، وسدَّ رأسها، وعلَّقها في عُنُقه؛ لِما كان يخاف عليه مِن العين، فكان لا يفارقه. فلَمّا أُلْقِي في البئر عريانًا جاءه جبريل ﵇ وعلى يوسف ذلك التعويذ، فأخرج القميص منه، وألبسه إياه، ففي هذا الوقتِ جاء جبريل ﵇ إلى يوسف ﵇، وقال: أرْسِلْ ذلك القميص؛ فإنّ فيه ريحَ الجنة، لا يقع على سقيم ولا مُبْتَلًى إلا عُوفِي. فدفع يوسفُ ذلك القميص إلى إخوته، وقال: ألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا (¬٢). (ز)
٣٨١٨٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كان ذلك القميصُ مِن نَسْجِ الجنَّة (¬٣). (ز)
٣٨١٩٠ - قال الحسن البصري: لم يعلم أنه يعود بصيرًا إلا بعد أن أعلمه الله ﷿ (¬٤). (ز)
٣٨١٩١ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمّا كان مِن أمرِ إخوة يوسف ما كان كتب يعقوبُ إلى يوسف وهو لا يعلم أنّه يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم إلى عزيز آل فرعون، سلام عليك، فإنِّي أحمَدُ إليك اللهَ الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنّا أهل بيت مُولَعٌ بنا أسباب البلاء؛ كان جَدي إبراهيم خليل الله
Juz 11, halaman 762 ›
أُلْقِي في النار في طاعة ربه، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا. وأمر الله جَدِّي أن يذبح له أبي، ففداه الله بما فداه به. وكان لي ابنٌ، وكان مِن أحب الناس إلَيَّ، ففقدته، فأذهب حزني عليه نورَ بصري، وكان له أخ مِن أُمَّه، كنتُ إذا ذكرتُه ضممتُه إلى صدري، فأذهب عنِّى بعضَ وجدي، وهو المحبوس عندك في السرقة، وإنِّي أُخبرُك أنِّي لم أسرق ولم ألِد سارقًا. فلمّا قرأ يوسف ﵇ الكتاب بكى، وصاح، وقال: ﴿اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا﴾ (¬١). (٨/ ٣٢٢)
٣٨١٩٢ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب -من طريق الحكم- قال: لَمّا أُلقي إبراهيم في النار كساه الله تعالى قميصًا مِن قُمُصِ الجنة، فكساه إبراهيم إسحاق، وكساه إسحاق يعقوب، وكساه يعقوب يوسف، فطواه، وجعله في قصبة فضة، فجعله في عنقه، وكان في عنقه حين أُلْقِي في الجُبِّ، وحين سُجِن، وحين دخل عليه إخوتُه، وأخرج القميص من القصبة، فقال: ﴿اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا﴾. فشمَّ يعقوبُ ﵇ ريحَ الجنة وهو بأرض كنعان بفلسطين، فقال: ﴿إنى لأجد ريح يوسف﴾ (¬٢) [٣٤٥٣]. (٨/ ٣٢٥)
٣٨١٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ قال: ما فعل أبي بعدي؟ قالوا: لَمّا فاته بنيامين عَمِي مِن الحزن. فقال: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا وأتوني بأهلكم أجمعين﴾ (¬٣). (٨/ ١٩٩٩)
٣٨١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا﴾ بعد البياض (¬٤). (ز)
Juz 11, halaman 763 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.