Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 94 يوسف

وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ﴿٩٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(وَأْتونِي بأهْلِكُمْ أْجْمَعِينَ): المراد بأَهلم نساؤهم وذَرَارِيهم والعاملون معهم من خدمهم، دعاهم للإِقامة في جواره آمنين.

ولم يذكر الإِتيان بأَبيه لا لكونه داخلا في الأَهل، فإِنه يجل عن التبعية بل ليتفادى أَمر الإِخوة أَن يأْتوا بأَبيهم لأَن فيه نوع إجبار على مَن يؤتى به فهو ﵇ موكول إِلى اختياره ومحبته وشوقه، ولا شك أَن هذا من أَدب النُّبُوَّةِ والبُنُوَّةِ مَعًا!

(وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤) قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥))

المفردات:

(فَصَلَتِ الْعِيرُ): خرجت القافلة؛ يقال فصل من البلد يفصِل فصولا إِذا انفصل منه وجاوز حيطانه. (تُفَنِّدُونِ): تنسبوننى إلى الفَنَد وهو الخرفُ وفساد العقل من الْهَرَم والشيخوخة، وفي معناه ما قاله ابن عباس: لولا أَن تُسَفِّهون. (ضَلَالِكَ): ذهابك عن الصواب وبعدك عنه.

التفسير

٩٤ - (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ)

ولما خرجت قافلة بني يعقوب من عريش مصر أَو حدودها قاصدة مكان يعقوب ﵇، وكان قريبًا من بيت المقدس، (قَالَ أَبوُهُمْ): لمن كان بحَضْرَتِهِ من ذوى قرابته، (إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ): أَي إِنِّي لأَشُمُّ ريح يوسف.

Juz 5, halaman 379 ›

أَوجد الله سبحانه ما عَبِقَ بالقميص (¬١) من ريح يوسف في نفحة طيبة هبت على يعقوب فَعَرَف ريحه وبينهما مسافات بعيدة.

(لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ): أي لولا تفنيدكم إيَّايَ بنسبتى إِلى الخرف من الشيخوخة لصدقتمونى في أَنني أَجد ريح يوسف حقيقة غير متوهم ولا مخطئِ.

قال مالك ﵁: إنما أوصل ريحه من أوصل عرش بلقيس قبل أن يرتد إلى سليمان ﵇ طَرْفُه -انظر القرطبى، وستأَتى بقية الحديث عن ذلك في التفسير.

٩٥ - (قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ): أي قال الحاضرون عنده وقتئذ والله إِنك لا تزال تعيش في خطئك القديم بالإِفراط في محبة يوسف والإِكثار من ذكره وتوقع لقائه، وكانوا يظنون أَن يوسف قد مات.

(فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

التفسير

٩٦ - (فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا)

أَي فلما جاءَ البشير الذي حمل قميص يوسف من بني يعقوب، أَلقى القميص على وجهه امتثالًا لأمر يوسف، فعاد يعقوب بصيرًا تام البصر كما كان أو خيرًا بما كان، لمجرد إلقاءِ القميص على وجهه، قيل: إن هذا البشير هو الذي حمل القميص الملطخ بالدم الكذب

Juz 5, halaman 380 ›

بعد إلقاءِ يوسف في البئر، فقد روى عن ابن عباس أَنه قاله لإِخوته: قد علمتم أَنى ذهبت إِلى أَبي بقميص التِّرحة فدعونى أَذهب إِليه بقميص الفرحة، أَراد أَن يمحو السيئة بالحسنة.

فتركوه يتقدمهم استعجالا بنعمة البشارة، وهم على أَثره، وحكى السُّدِّىُّ أَنه يهوذا، وأَنه قال ليوسف: أَنا الذي حملت إِليه قميصك بدم كذب، وأَنا الذي أحمله إِليه الآن لأَسره وليعود إِليه بصره -والله أَعلم.

والظاهر أَن يوسف ﵇ علم بالوحى أَن إِلقاءَ القميص على وجه أَبيه يرد إِليه بصره بإذن الله تعالى.

وقيل: إِن يوسف لما علم أَن أباه عرا بصره ما عراه من كثرة البكاء عليه بعث إِليه قميصه ليجد ريحه، فيزول بكاؤُه ويفرح قلبه فرحًا شديدا فعند ذلك يزول الضعف ويقوى البصر، بل يقوى الروح والبدن كلاهما، ولا عجب، فللسرور والفرح بإِذن الله آثار حسية ومعنوية لا تنكر.

(قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ): هذا خطاب لبنيه القادمين وفي مقدمتهم البشير، يذكرهم -وقد عاد بنعمة الله بصيرا- بما قاله لهم حين ابيضت عيناه من الحزن، وهو أَنه يعلم من أَمر يوسف وحياته ما لا يعلمون، وكان هذا العلم إِلهاما من الله ﷿ وطمأَنَةً منه على أَن يوسف لا يزال حيا، أَما بكاؤُه عليه فهو بكاءُ شفقة وحرمان من رؤيته يأْسا من حياته، ولهذا قال لبنيه: "اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ .... " الآية.

Juz 5, halaman 381 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →