Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 10 الرعد

سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Athiyyah · Pengarang: ابن عطية

واحد بريء من الريب سواء في اطلاع الله تعالى على الكل، ويؤيد هذا التأويل عطف السارب دون تكرار مَنْ ولا يأتي حذفها إلا في الشعر و «السارب» - في اللغة- المتصرف كيف شاء، ومن ذلك قول الشاعر:

[الأخنس بن شهاب الثعلبي] [الطويل]

أرى كل قوم كاربوا قيد محلهم ... ونحن حللنا قيده فهو سارب

أي متصرف غير مدفوع عن جهة، وهذا رجل يفتخر بعزة قومه، ومن ذلك قول الآخر: [قيس بن الخطيم] [الكامل]

إني سربت وكنت غير سروب ... وتقرب الأحلام غير قريب

وتحتمل الآية أن تتضمن ثلاثة أصناف: فالذي يسر طرف، والذي يجهر طرف مضاد للأول، والثالث: متوسط متلون: يعصي بالليل مستخفيا، ويظهر البراءة بالنهار. والْقَوْلَ في الآية يطرد معناه في الأعمال.

وقال قطرب- فيما حكى الزجاج- مُسْتَخْفٍ معناه: الظاهر من قولهم خفيت الشيء إذا أظهرته.

قال القاضي أبو محمد: قال امرؤ القيس: [الطويل]

خفاهن من أنفاقهن كأنما ... خفاهن ودق من عشي مجلّب

قال: وسارِبٌ معناه: متوار في سرب.

قال القاضي أبو محمد: وهذا القول- وإن كان تعلقه باللغة بينا- فضعيف، لأن اقتران الليل ب «المستخفي» ، والنهار ب «السارب» - يرد على هذا القول.

قوله ﷿:

[سورة الرعد (١٣) : الآيات ١١ الى ١٣]

لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ (١١) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ (١٣)

اختلف المتأولون في عود الضمير من لَهُ: فقالت فرقة: هو عائد على اسم الله ﷿ المتقدم ذكره، و «المعقبات» - على هذا الملائكة الحفظة على العباد أعمالهم، والحفظة لهم أيضا- قاله الحسن، وروى فيه عثمان بن عفان حديثا عن النبي ﷺ وهو قول مجاهد والنخعي- والضمير على هذا في قوله: يَدَيْهِ وما بعده من الضمائر عائد على العبد المذكور في قوله: مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ

Juz 3, halaman 300 ›

[الرعد: ١٠] ومِنْ أَمْرِ اللَّهِ يحتمل أن يكون صفة ل مُعَقِّباتٌ ويحتمل أن يكون المعنى: يحفظونه من كل ما جرى القدر باندفاعه، فإذا جاء المقدور الواقع أسلم المرء إليه.

وقال ابن عباس أيضا: الضمير في لَهُ عائد على المذكور في قوله مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ [الرعد: ١٠] وكذلك باقي الضمائر التي في الآية، قالوا: ومُعَقِّباتٌ- على هذا- حرس الرجل وجلاوزته الذين يحفظونه، قالوا: والآية- على هذا- في الرؤساء الكافرين، واختار هذا القول الطبري، وهو قول عكرمة وجماعة، قال عكرمة: هي المواكب خلفه وأمامه.

قال القاضي أبو محمد: ويصح على التأويل الأول الذي قبل هذا أن يكون الضمير في لَهُ للعبد المؤمن على معنى جعل الله له.

قال القاضي أبو محمد: وهذا التأويل عندي أقوى، لأن غرض الآية إنما هو التنبيه على قدرة الله تعالى، فذكر استواء مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ [الرعد: ١٠] ومن هو سارِبٌ [الرعد: ١٠] وأن لَهُ مُعَقِّباتٌ من الله تحفظه في كل حال، ثم ذكر أن الله تعالى لا يغير هذه الحالة من الحفظ للعبد حتى يغير ما بنفسه.

قال القاضي أبو محمد: وعلى كلا التأويلين ليست الضمائر لمعين من البشر.

وقال عبد الرحمن بن زيد: الآية في النبي ﵇، ونزلت في حفظ الله له من أربد بن ربيعة وعامر بن الطفيل في القصة التي ستأتي بعد هذا في ذكر الصواعق.

قال القاضي أبو محمد: وهذه الآية وإن كانت بألفاظها تنطبق على معنى القصة فيضعف القول: إن النبي ﷺ لم يتقدم له ذكر فيعود الضمير في لَهُ عليه.

و «المعقبات» : الجماعات التي يعقب بعضها بعضا، فعلى التأويل الأول هي الملائكة، وينظر هذا إلى قول النبي ﷺ: «يتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة المغرب والصبح» ، وعلى التأويل الثاني: هي الحرس والوزعة الذين للملوك.

ومُعَقِّباتٌ جمع معقبة وهي الجماعة التي تأتي بعد الأخرى، والتعقيب- بالجملة- أن تكون حال تعقبها حال أخرى من نوعها، وقد تكون من غير النوع، ومنه معاقبة الركوب ومعاقبة الجاني ومعقب عقبة القدر والمعاقبة في الأزواج، ومنه قول سلامة بن جندل: [البسيط]

وكرّنا الخيل في آثارهم رجعا ... كسر السنابك من بدء وتعقيب

وقرأ عبيد الله بن زياد على المنبر: «له معاقيب» قال أبو الفتح: هو تكسير معقب.

قال القاضي أبو محمد: بسكون العين وكسر القاف كمطعم ومطاعيم، ومقدم ومقاديم.

وهي قراءة أبي البرهسم- فكأن معقبا جمع على معاقبة ثم جعلت الياء في معاقيب عوضا من الهاء المحذوفة في معاقبة، والمعقبة ليست جمع معقب- كما ذكر ذلك الطبري وشبه ذلك برجل ورجال

Juz 3, halaman 301 ›

ورجالات، وليس الأمر كما ذكر لأن تلك كجمل وجمال وجمالات، ومعقبة ومعقبات إنما هي كضاربة وضاربات.

وفي قراءة أبيّ بن كعب «من بين يديه ورقيب من خلفه» ، وقرأ ابن عباس: «ورقباء من خلفه» ، وذكر عنه أبو حاتم أنه قرأ: «معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله» .

وقوله: يَحْفَظُونَهُ يحتمل معنيين:

أحدهما: أن يكون بمعنى يحرسونه، ويذبون عنه: فالضمير محمول ليحفظ.

والمعنى الثاني أن يكون بمعنى حفظ الأقوال وتحصيلها، ففي اللفظة حينئذ حذف مضاف تقديره:

يحفظون أعماله، ويكون هذا حينئذ من باب وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] وهذا قول ابن جريج.

وقوله: مِنْ أَمْرِ اللَّهِ من جعل يَحْفَظُونَهُ بمعنى يحرسونه كان معنى قوله: مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يراد به «المعقبات» ، فيكون في الآية تقديم وتأخير، أي «له معقبات من أمر الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه» قال أبو الفتح: ف مِنْ أَمْرِ اللَّهِ في موضع رفع لأنه صفة لمرفوع وهي «المعقبات» .

قال القاضي أبو محمد: ويحتمل هذا التأويل في قوله: مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مع التأويل الأول في يَحْفَظُونَهُ.

ومن تأول الضمير في لَهُ عائد على العبد، وجعل «المعقبات» الحرس، وجعل الآية في رؤساء الكافرين- جعل قوله مِنْ أَمْرِ اللَّهِ بمعنى يحفظونه بزعمه من قدر الله، ويدفعونه في ظنه، عنه، وذلك لجهالته بالله تعالى.

قال القاضي أبو محمد: وبهذا التأويل جعلها المتأول في الكافرين. قال أبو الفتح: ف مِنْ أَمْرِ اللَّهِ على هذا في موضع نصب، كقولك حفظت زيدا من الأسد، فمن الأسد معمول لحفظت وقال قتادة: معنى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ: بأمر الله، أي يحفظونه مما أمر الله، وهذا تحكم في التأويل، وقال قوم: المعنى الحفظ من أمر الله، وقد تقدم نحو هذا.

وقرأ علي بن أبي طالب وابن عباس وعكرمة وجعفر بن محمد: «يحفظونه بأمر الله» .

ثم أخبر تعالى أنه لا يغير ما بقوم- بأن يعذبهم ويمتحنهم معاقبا- حتى يقع منهم تكسب للمعاصي وتغيير ما أمروا به من طاعة.

وهذا موضع تأمل لأنه يداخل هذا الخبر ما قررت الشريعة من أخذ العامة بذنوب الخاصة، ومنه قوله تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال: ٢٥] ومنه قول النبي ﷺ وقد قيل له: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ - قال: نعم إذا كثر الخبث. إلى أشياء كثيرة من هذا.

فقوله تعالى في هذه الآية: لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا معناه حتى يقع تغيير إما منهم وإما من

Juz 3, halaman 302 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →