Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 37 الرعد

وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أنزل إليّ بأن أعبد الله وأوحّده، ولا سبيل إلى إنكاره؛ وأما ما تنكرونه مما يخالف شرائعكم فليس ببدع اختلاف الشّرائع والكتب الإلهية في جزئيات الأحكام. ﴿إِلَيْهِ أَدْعُوا﴾ لا إلى غيره. ﴿وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ وإليه مرجعي للجزاء، لا إلى غيره، وهذا هو القدر المتّفق عليه بين الأنبياء، وأما ما عدا ذلك من التّفاريع فمما يختلف بالأعصار والأمم، فلا معنى لإنكارهم الاختلاف فيه.

﴿وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ﴾ أي مثل هذا الإنزال المشتمل على أصول الديانات المجمع عليها. ﴿أَنْزَلْناهُ حُكْماً﴾ أي أنزلنا القرآن يحكم بين الناس في القضايا والوقائع بما تقتضيه الحكمة. ﴿عَرَبِيًّا﴾ بلغة العرب، ليسهل لهم حفظه وفهمه. ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ﴾ أي الكفار فيما يدعونك إليه من ملّتهم على سبيل الافتراض، كالصّلاة إلى قبلتهم بعد ما حوّلت عنها. ﴿بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ ينسخ ذلك. ﴿وَلِيٍّ﴾ ناصر. ﴿واقٍ﴾ حافظ أو مانع من عذابه، أي مالك من أحد ينصرك، ويمنع العقاب عنك، وهو حسم لأطماعهم، وتهييج للمؤمنين على الثّبات على دينهم.

﴿أَزْواجاً﴾ نساء. ﴿وَذُرِّيَّةً﴾ أولادا، كما هي لك. ﴿وَما كانَ لِرَسُولٍ﴾ وما صحّ له ولم يكن في وسعه. ﴿أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ تقترح عليه، وحكم يلتمس منه. ﴿إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ﴾ بمشيئته وإرادته، فإنهم عبيد مربوبون لله تعالى. ﴿أَجَلٍ﴾ مدة أو وقت. ﴿كِتابٌ﴾ مكتوب فيه تحديده، أي لكل وقت وأمد تحديد أو حكم معين يكتب على العباد، على ما يقتضيه استصلاحهم.

﴿يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ﴾ ينسخ ما يستصوب نسخه. ﴿وَيُثْبِتُ﴾ يبقي ما يشاء من الأحكام حسبما تقتضي حكمته، وقيل: يمحو سيئات التائب، ويثبت الحسنات مكانها. ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ أي أصل الكتب، وهو اللوح المحفوظ، وهو الذي لا يتغيّر منه شيء، وهو ما كتبه في الأزل، فما من كائن إلا وهو مكتوب فيه، أو العلم الإلهي.

سبب النّزول:

نزول الآية (٣٨):

قال الكلبي: عيّرت اليهود رسول الله ﷺ وقالت: ما نرى لهذا الرّجل مهمّة إلا النّساء والنّكاح، ولو كان نبيّا كما زعم، لشغله أمر النّبوة عن النّساء، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ، وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً﴾ (¬١).

Juz 13, halaman 180 ›

وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: قالت قريش حين أنزل: ﴿وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ﴾: ما نراك يا محمد تملك من شيء، لقد فرغ من الأمر، فأنزل الله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (¬١).

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى عذاب الكفار في الدّنيا والآخرة، أتبعه بذكر ثواب المتّقين وما أعدّه للمؤمنين من جنّات النّعيم، وذلك هو شأن القرآن الكريم، إذا وصف النّار وعذابها، ذكر الجنّة ونعيمها، مثل المذكور في سورة الفرقان: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ، وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيراً. إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ، سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً. وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ، دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً. لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً، وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً. قُلْ: أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ، كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً. لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ، كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً﴾ [١١ - ١٦].

ثم ذكر تعالى فرح مؤمني أهل الكتاب بتوافق القرآن مع المنزل إليهم من ربّهم، وإنكار فئة آخرين لذلك.

ثم أورد الله تعالى شبهات المشركين لإبطال نبوّة النّبي ﷺ، كالطّعن بتعدّد الزّوجات، وعجزه عن الإتيان بالمعجزات، فردّ الله عليهم بأن محمدا ﷺ كسائر الأنبياء له أزواج وأولاد، وأن أمر المعجزات مفوّض إلى الله تعالى، لا إلى أحد سواه، وأن إنزال العذاب محدد بأجل معيّن، ولكلّ أجل كتاب، أي لكل حادث وقت معيّن.

Juz 13, halaman 181 ›

التّفسير والبيان:

فيما نقصّه عليك، أو فيما يتلى عليك صفة الجنّة ونعتها الذي يشبه المثل في الغرابة، تلك الجنّة التي وعدها الله للمتّقين، ذات أنهار تجري في أرجائها وجوانبها، وحيث شاء أهلها، يفجّرونها تفجيرا، ويوجّهونها حيث أرادوا، كما قال تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ، فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ، وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ، وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ، كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النّارِ، وَسُقُوا ماءً حَمِيماً، فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ﴾ [محمّد ١٥/ ٤٧].

﴿أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها﴾ أي ما يؤكل فيها من الفواكه والمطاعم والمشارب لا ينقطع، ولا يفنى، وكذلك ظلّها دائم لا ينسخ ولا يزول، فليس فيها شمس ولا حرّ ولا برد: ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً﴾ [الدّهر ١٣/ ٧٦]. وفي الصّحيحين من حديث ابن عباس في صلاة الكسوف، وفيه: قالوا:

يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت، فقال: «إنّي رأيت الجنّة، فتناولت منها عنقودا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدّنيا».

وبعد وصف الجنّة بهذه الصّفات الثلاث، قال تعالى: ﴿تِلْكَ عُقْبَى.﴾.

أي تلك الجنّة هي عاقبة ومصير أهل التّقوى، وعاقبة الكافرين النار، بسبب كفرهم وذنوبهم، كما قال تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ، أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ [الحشر ٢٠/ ٥٩].

والمراد أن ثواب المتّقين منافع خالصة عن الشّوائب موصوفة بصفة الدّوام.

والآية إطماع للمؤمنين المتّقين، وإقناط للكافرين.

ثم ذكر الله تعالى انقسام أهل الكتاب فئتين من القرآن، فقال: ﴿وَالَّذِينَ

Juz 13, halaman 182 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →