Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 25 إبراهيم

تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بينهما مشابهة في شيء محسوس، للتوضيح والبيان ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ أي جعل كلمة طيبة كشجرة طيبة، والكلمة الطيبة: هي لا إله إلا الله وهي كلمة التوحيد ودعوة الإسلام والقرآن، والشجرة الطيبة هي النخلة ﴿ثابِتٌ﴾ في الأرض بالعروق ﴿وَفَرْعُها فِي السَّماءِ﴾ أي أعلاها في جهة العلو ﴿تُؤْتِي﴾ تعطي ﴿أُكُلَها﴾ ثمرها ﴿كُلَّ حِينٍ﴾ كل وقت أقّته الله تعالى لإثمارها، أي أن كلمة الإيمان ثابتة في قلب المؤمن، وعمله يصعد إلى السماء، ويناله ثوابه كل وقت.

﴿بِإِذْنِ رَبِّها﴾ بإرادته ﴿وَيَضْرِبُ﴾ ويبين لأن في هذا التشبيه زيادة إفهام وتذكير ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ لعلهم يتعظون فيؤمنوا ﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هي كلمة الكفر ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هي الحنظل ﴿اُجْتُثَّتْ﴾ استوصلت ﴿ما لَها مِنْ قَرارٍ﴾ استقرار ﴿بِالْقَوْلِ الثّابِتِ﴾ الذي ثبت بالحجة عندهم وتمكن في قلوبهم ﴿فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ فلا يزلّون إذا افتتنوا في دينهم، كزكريا ويحيى ﵉ ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ فلا يتلعثمون إذا سئلوا عن معتقدهم في موقف الحساب وعند رؤيتهم أهوال الحشر، وقيل: معناه الثبات عند سؤال القبر، فحينما يسألهم الملكان عن ربهم ودينهم ونبيهم، يجيبون بالصواب، كما في حديث الشيخين. ﴿وَيُضِلُّ اللهُ الظّالِمِينَ﴾ الكفار الذين ظلموا أنفسهم، فلا يهتدون للحق والجواب الصواب، بل يقولون: لا ندري، كما جاء في الحديث.

﴿وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ﴾ من تثبيت بعض وإضلال آخرين من غير اعتراض عليه.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى أحوال الأشقياء وما آل إليهم أمرهم من العذاب في نار جهنم، وأحوال السعداء وإدراكهم الفوز عند ربهم، ذكر مثلا يبين حال الفريقين، وسبب التفرقة بينهما، بتشبيه المعنويات بالحسيات، لترسيخ المعاني في الأذهان، كما هو الشأن في القرآن.

التفسير والبيان:

ألم تعلم أيها المخاطب كيف اعتمد الله مثلا ووضعه في موضعه المناسب له وهو تشبيه الكلمة الطيبة وهي كلمة التوحيد والإسلام ودعوة القرآن، بالشجرة الطيبة وهي النخلة الموصوفة بصفات أربع هي:

١ - كون تلك الشجرة طيبة المنظر والشكل، وطيبة الرائحة، وطيبة الثمرة، وطيبة المنفعة أي يستلذ بأكلها ويعظم الانتفاع بها.

Juz 13, halaman 242 ›

٢ - أصلها ثابت، أي راسخ باق متمكّن في الأرض لا ينقلع.

٣ - وفرعها في السماء، أي كاملة الحال لارتفاع أغصانها إلى الأعلى، وبعدها عن عفونات الأرض، فكانت ثمراتها نقية طيبة خالية من جميع الشوائب.

٤ - تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، أي تثمر كل وقت وقّته الله لإثمارها بإرادة ربها وإيجاده وتيسيره. ولما كانت الأشجار تؤتي أكلها كل سنة مرة، كان ذلك في حكم الحين.

روي عن ابن عباس أن الكلمة الطيبة هي قول: «لا إله إلا الله» وأن الشجرة الطيبة هي النخلة، وكذلك

روي عن ابن مسعود أنها النخلة، وهو مروي عن أنس وابن عمر عن النبي ﷺ.

وحديث ابن عمر رواه البخاري، قال: «كنا عند رسول الله ﷺ، فقال:

أخبروني عن شجرة تشبه الرجل المسلم-أو كالرجل المسلم-لا يتحاتّ ورقها صيفا ولا شتاء، وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان، فكرهت أن أتكلم، فلما لم يقولوا شيئا، قال رسول الله ﷺ: هي النخلة».

﴿وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ.﴾. أي وهكذا يضرب الله الأمثال للناس؛ فإن في ضرب الأمثال زيادة إفهام وتذكير وعظة وتصوير للمعاني؛ لأن تشبيه المعاني المعقولة بالأمور المحسوسة يرسّخ المعاني، ويزيل الخفاء والشك فيها، ويجعلها كالأشياء الملموسة. وفي هذا لفت نظر يدعو الإنسان إلى التأمل في عظم هذا المثل، والتدبر فيه، وفهم المقصود منه.

ثم ذكر الله تعالى مثال حال كلمة الكفر، فقال: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ.﴾.

أي وصفة الكلمة الخبيثة وهي كلمة الكفر أو الشرك كصفة الشجرة الخبيثة وهي شجرة الحنظل ونحوه، كما قال أنس موقوفا فيما روى أبو بكر البزار،

ومرفوعا

Juz 13, halaman 243 ›

فيما روى ابن أبي حاتم: أن النبي ﷺ قال: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾: هي الحنظلة، ووصفت الشجرة الخبيثة بصفات ثلاث هي:

١ - أنها خبيثة الطعم أو لما فيها من المضار، أو الرائحة وهي الحنظلة، وقيل: الثوم، وقيل: الشوك.

٢ - اجتثت من فوق الأرض، أي اقتلعت واستؤصلت، وليس لها أصل ولا عرق، فكذلك الشرك بالله تعالى ليس له حجة ولا ثبات ولا قوة.

٣ - ما لها من قرار، أي ليس لها استقرار، وهذه الصفة كالمتممة للصفة الثانية.

وهذه صفات في غاية الكمال، فالخبث وصف للمضار، والاجتثاث وعدم القرار وصف للخلو عن المنافع.

وبالموازنة يتبين الفرق بين كلمتي الحق والباطل، فكلمة الحق وهي كلمة التوحيد والإيمان قوية ثابتة نافعة للناس، وكلمة الباطل وهي كلمة الشرك أو الكفر ضعيفة ضارة ليس فيها استقرار ولا ثبات.

وأصحاب الكلمة الأولى هم المؤمنون، وأولو الكلمة الثانية هم الكافرون والعصاة.

ثم أخبر الله تعالى عن فوز أهل الكلمة الأولى بمرادهم في الدنيا والآخرة، فقال: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ.﴾. أي إن كرامة الله وثوابه ثابتان للمؤمنين في الآخرة بالقول الذي كان يصدر عنهم في الدنيا، وهو الإيمان المستقر بالحجة والبرهان في قلوبهم، والمقصود: بيان أن الثبات في المعرفة والطاعة يوجب الثبات في الثواب والكرامة من الله تعالى.

أو أن المراد أن الله يثبت المؤمنين في الدنيا بعدم تعرضهم للفتنة في دينهم

Juz 13, halaman 244 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →