Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 2 إبراهيم

اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وما أوضح وأحكم قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ أي إن الإرسال للبيان، لا للإضلال أو الإيقاع في المتاهات.

مهمة موسى ﵇

الأنبياء والرّسل ﵈ هم الصفوة المختارة، والفئة العليا من البشر، وهم أشدّ الناس إخلاصا لربّهم، وحبّا لأقوامهم، فيحرصون أشد الحرص على هدايتهم، وإنقاذهم وتصحيح عقائدهم وأخلاقهم، وتقويم طبائعهم وتهذيب نفوسهم، فاستحقّوا من الله الرّضوان، وبوّأهم أعلى منازل الجنان. وكان موسى ﵇ أحد الخمسة أولي العزم، الذي دأب على إرشاد قومه إلى طريق الحق والاستقامة على طاعة الله، وذكّرهم بنعم الله الكثيرة عليهم ليتّعظوا، وحذّرهم من عاقبة المخالفة والعصيان، وأعلمهم أن منفعة الطاعة تعود عليهم، وأن الله غني عن العالمين. قال الله تعالى واصفا جهود موسى في أداء رسالته:

[سورة إبراهيم (١٤) : الآيات ٥ الى ٨]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ (٧) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨)

«١» «٢» «٣» «٤» [إبراهيم: ١٤/ ٥- ٨] .

هذه لوحة مشرّفة لقافلة الإيمان ومسيرة الحق، يتصدّرها موسى ﵇،

Juz 2, halaman 1181 ›

موصولة النّسب والمتابعة إلى نبيّنا محمد ﵊، فكما أرسل الله نبيّه محمدا بالهدى ودين الحق، وأنزل الله عليه القرآن لإخراج الناس من الظّلمات إلى النّور، كذلك أرسل نبيّه موسى إلى بني إسرائيل بالآيات التّسع «١» لإخراجهم من الظّلمات إلى النّور، داعيا إياهم إلى الخير، والانتقال من دائرة الظّلمة والجهل إلى نور المعرفة والهدى والإيمان الحق.

وذكّرهم ووعظهم بأيام الله، أي وقائعه ونقمه التي أحلّها بالأمم الكافرة الظالمة قبلهم، وبتعديد نعم الله عليهم وعلى غيرهم من أهل طاعة الله، إن في ذلك التذكير لدلائل واضحة على وحدانية الله وقدرته، وبيّنات وعبرا لكل كثير الصبر على الطاعة والبلاء، مؤمن ناظر لنفسه، شكور في حال النعمة والرخاء. والتعبير عن النّعم والنّقم بأيام الله: تعظيم لهذه الكوائن المذكّر بها.

ألحّ موسى ﵇ على قومه الإسرائيليين أن يتذكروا عظائم النّعم الإلهية عليهم، ونجاتهم من النّقم، حيث أنجاهم من ظلم آل فرعون وما كانوا يذيقونهم من ألوان وآلام العذاب والإذلال، وتكليفهم بالشّاق من الأعمال، وكانوا فوق ذلك يذبّحون أبناءهم المولودين الصّغار، خوفا من ظهور ولد إسرائيلي يكون سببا في تدمير ملك فرعون، بحسب تفسير رؤيا فرعون مصر، وكانوا يتركون الإناث أحياء ذليلات مستضعفات، للمتعة والخدمة والمهانة، وفيما ذكر اختبار عظيم من الله لهؤلاء القوم الأشرار، سواء في حال النقمة، أو في حال النعمة، ليعرف مدى شكر الإنسان منهم ومدى كفره وجحود نعمة الله عليه، كما قال الله تعالى في بيان منهاج اختبار البشر:

وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٣٥) [الأنبياء: ٢١/ ٣٥] .

Juz 2, halaman 1182 ›

وأبان موسى ﵇ لقومه منهاج الإله الحق في إمداد البشر بالنّعم، وإرهابهم بالنّقم، وإنذارهم بالعذاب، فلقد أعلم الله علما مقترنا بإنفاذ وقضاء قد سبقه: أنكم يا بني إسرائيل أي وغيركم، لئن شكرتم نعمة الله عليكم ليزيدن لكم النّعم، ويديمها عليكم، ولئن جحدتم النّعم وسترتموها، فلم تؤدّوا حقّها من الشكر، ومقابلتها بالوفاء والطاعة، فإن عقاب الله أليم، شديد التأثير والألم، في الدنيا بزوال النّعم وسلبها عنكم، وفي الآخرة بالعقاب على كفران النعم.

جاء في الحديث الثابت الذي رواه الحاكم عن ثوبان: «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» .

ثم هدّد موسى قومه ووبّخهم بقوله: إن تجحدوا نعمة الله عليكم أنتم وجميع من في الأرض من الثّقلين: الإنس والجنّ، فإن الله غني عن شكر عباده، وهو المحمود بكل حال، حتى وإن كفر به من كفر، كما قال الله تعالى: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ [الزّمر: ٣٩/ ٧] .

وإيراد هاتين الصّفتين لله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ اللتين وصف بهما نفسه ﵎ في آخر الآية: يتضمن بيان عظمة الله تعالى، وتحقير المخاطبين العصاة وتوبيخهم على المخالفة وجحود النّعمة، فالله متّصف بصفة توجب المحامد كلها دائما، كذلك في ذاته، لم يزل ولا يزال، وكفر بعض الناس بإله هذا حاله: غاية التّخلف والخذلان، وإغراق في الضّلال والبعد عن الحق.

بعض ألوان التّذكير بأيام الله

أغلب الناس لا يكتفون بالأمور النظرية، والتهديدات الشفهية، وإنما يحتاجون إلى الأدلة الحسّية والأمثال الواقعية، والتجارب الفعلية، لذا لم يكتف القرآن الكريم والرّسل المصلحون بتوجيه الإنذارات، وإنما من أجل التصديق بواقعيتها يقينا

Juz 2, halaman 1183 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →