Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 33 إبراهيم

وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ﴿٣٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وصرف المال وبذله في طاعة الله تعالى، ليجد الإنسان ثواب ذلك الإنفاق في يوم لا مبايعة فيه ولا مخالّة، إلا المخالة التي يشترك فيها الأخلاء في عبودية الله تعالى ومحبة الله تعالى كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف ٦٧/ ٤٣].

أدلة وجود الله والتوحيد في الكون والأنفس

﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ (٣٢) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ (٣٣) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ (٣٤)﴾

الإعراب:

﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ﴾ مبتدأ وخبر. ﴿رِزْقاً﴾ منصوب على المصدرية أو مفعول:

﴿فَأَخْرَجَ﴾ و ﴿مِنَ الثَّمَراتِ﴾ بيان له، وحال منه.

﴿دائِبَيْنِ﴾ حال من الشمس والقمر، وذكّر تغليبا للقمر على الشمس؛ لأن القمر مذكر والشمس مؤنث، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث، غلّب جانب المذكر على جانب المؤنث، لأن التذكير هو الأصل.

﴿مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ﴾ بالإضافة، على تقدير مفعول محذوف، أي وآتاكم سؤلكم من كل ما سألتموه، مثل قوله تعالى: ﴿وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل ١٦/ ٢٧] أي أوتينا من كل شيء شيئا. ومن قرأ بالتنوين ﴿مِنْ كُلِّ﴾ كان المفعول ملفوظا به، أي وآتاكم ما سألتموه من كل شيء.

و ﴿ما﴾ هاهنا: نكرة موصوفة، و ﴿سَأَلْتُمُوهُ﴾: جملة فعلية صفة لها.

Juz 13, halaman 253 ›

البلاغة:

﴿لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ صيغة مبالغة على وزن فعول وفعّال.

المفردات اللغوية:

﴿السَّماواتِ﴾ جمع سماء، ولا نعرف حقيقتها، ولكن كل ما علا الإنسان وأظله فهو سماء.

﴿رِزْقاً لَكُمْ﴾ الرزق: كل ما ينتفع به، ويشمل المطعوم والملبوس. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذلل أو أعد ويسّر. ﴿الْفُلْكَ﴾ السفن. ﴿بِأَمْرِهِ﴾ بإذنه أو بمشيئته إلى حيث توجهتم. ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ﴾ جعلها معدة لانتفاعكم وتصرفكم. ﴿دائِبَيْنِ﴾ دائمين في الحركة أو السير، والإنارة والإصلاح، لا يفتران. ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ﴾ يتعاقبان، فالليل للنوم والسكن فيه والنهار للمعاش وابتغاء الفضل. ﴿وَآتاكُمْ﴾ أعطاكم. ﴿ما سَأَلْتُمُوهُ﴾ بلسان الحال، على حسب مصالحكم.

﴿نِعْمَتَ اللهِ﴾ إنعامه، وفيه دليل على أن المفرد يفيد الاستغراق بالإضافة. ﴿لا تُحْصُوها﴾ لا تطيقوا حصرها. ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ﴾ الكافر. ﴿لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ أي كثير الظلم لنفسه بالمعصية وإغفال شكرها، وكثير الكفر أو الجحود لنعمة ربه.

المناسبة:

بعد أن أوضح الله تعالى أوصاف أحوال السعداء والأشقياء، أتبعه بالأدلة الدالة على وجود الصانع وكمال علمه وقدرته ووحدانيته، ليدل على وجوب شكر الصانع الموجد لها، ويقرّع الكافرين الذين أعرضوا عن التفكر في تلك النعم.

التفسير والبيان:

يعدد الله تعالى في هذه الآيات نعمه على خلقه، ويشير إلى دلائل وجوده وقدرته، وهي عشرة أدلة:

١ - ﴿خَلَقَ السَّماواتِ﴾: الله هو الذي خلق السموات سقفا محفوظا، وزيّنها بزينة الكواكب.

٢ - وخلق الأرض فراشا وما فيها من المنافع الكثيرة لكم أيها الناس.

Juz 13, halaman 254 ›

٣ - ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾: أي السحاب مطرا أحيا به الأرض بعد موتها، وأنبت به الشجر والزرع، وأخرج به ما يحتاجه الإنسان من الأرزاق للأكل والعيش، بواسطة الثمار والزروع المختلفة الألوان والأشكال والطعوم والروائح والمنافع، كقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً، فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتّى﴾ [طه ٥٣/ ٢٠].

٤ - ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ﴾: أي وذلل لكم السفن، بأن ألهمكم صنعها، وجعلها طافية على وجه الماء، تجري في البحر من بلد لآخر للركوب والحمل، بإذن الله ومشيئته.

٥ - ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ﴾: أي فجر لكم ينابيع الأنهار، وشقّ الأرض من مسافة إلى مسافة، للشرب وسقي الزروع والأشجار والبهائم وغيرها من المنافع.

٧، ٦ - ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ﴾: أي ذللهما وجعلهما يسيران في حركة دائمة، لا يفتران ليلا ولا نهارا لإصلاح حياة الإنسان والنبات وغيرهما كما قال تعالى: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ، وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس ٤٠/ ٣٦].

٩، ٨ - ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ﴾: أي جعلهما يتعاقبان، ويتعارضان، فمرة يطول الليل كما في الشتاء، ومرة يطول النهار كما في الصيف، ويقصر الآخر، وبالعكس، والنهار للسعي والكسب والمعاش وشؤون الدنيا، والليل للنوم والسبات والسكن فيه كما قال تعالى: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ، أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ، تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ [الأعراف ٧/ ٥٤] وقال تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ، وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، وَأَنَّ

Juz 13, halaman 255 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →