ورزق أهله مِن الثمرات، وجعله إمامًا، وجعل مِن ذريته مَن يُقيمُ الصلاة، وتقبَّل دعاءه، وأراه مناسكه، وتاب عليه (¬١). (٨/ ٥٥٦)
٣٩٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا﴾ يعني: مكة، فكان أمنًا لهم فى الجاهلية، ﴿واجنبني وبني﴾ يعني: وولدي ﴿أن نعبد الأصنام﴾، وقد علِم أنّ ذريته مختلفون في التوحيد (¬٢). (ز)
٣٩٨٦٨ - قال سفيان بن عيينة: لم يعبد أحدٌ مِن ولد إسماعيل الأصنامَ؛ لقوله: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾. قيل: فكيف لم يدخُل ولد إسحاق وسائر ولد إبراهيم؟ قال: لأنّه دعا لأهل هذا البلد ألّا يعبدوا إذا أسكنهم، فقال: ﴿اجعل هذا البلد آمنا﴾. ولم يدعُ لجميع البلدان بذلك، وقال: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ فيه. وقد خصَّ أهلَه، وقال: ﴿ربنا إني أسكنتُ من ذريتي بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ عند بيتك المحرم ربَّنا ليقيموا الصلاة﴾ (¬٣). (٨/ ٥٥٧)
آثار متعلقة بالآية:
٣٩٨٦٩ - عن إبراهيم التَّيْمِيِّ -من طريق مُغيرة- قال: مَن يأمنُ البلاء بعد قول إبراهيم: ﴿واجنُبني وبنيَّ أن نَّعبدَ الأصنام﴾؟! (¬٤). (٨/ ٥٥٧)
﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾
٣٩٨٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو، عن سعيد- في قوله: ﴿ربِّ إنهنَّ أضللن كثيرا من الناسِ﴾، قال: الأصنامُ (¬٥). (٨/ ٥٥٦)
٣٩٨٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق يزيد، عن سعيد- قوله: ﴿إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾، يعني: الأوثان (¬٦). (ز)
٣٩٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿رب إنهن أضللن﴾ يعني: الأصنام ﴿كثيرا من الناس﴾ يعني: أضْلَلْنَ بعبادتهنَّ كثيرًا مِن الناس (¬٧). (ز)
Juz 12, halaman 269 ›
﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦)﴾
٣٩٨٧٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنّ رسول الله ﷺ تلا قولَ إبراهيم: ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾. وقال عيسى ﵇: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة: ١١٨]. فرفع يديه، ثم قال: «اللَّهُمَّ، أُمَّتي، اللَّهُمَّ، أُمَّتي». وبكى، فقال الله تعالى: يا جبريل، اذهب إلى محمد -وربُّك أعلم-، فاسألْه: ما يُبْكِيه؟ فأتاه جبريل، فسأله، فأخبره رسولُ الله ﷺ ما قال. قال: فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، وقل له: إنّا سنُرضِيك في أُمَّتك، ولا نَسُوءُك (¬١). (ز)
٣٩٨٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فمن تبعني فإنّه منيِّ ومن عصاني فإنّك غفورٌ رحيمٌ﴾، قال: اسمعوا إلى قول خليل الله إبراهيم، لا، واللهِ، ما كانوا لعّانين، ولا طعّانين. قال: وكان يُقال: إنّ مِن شِرارِ عبادِ الله كلَّ طعّانٍ لعّان. قال: وقال نبيُّ الله ابنُ مريم ﵇: ﴿إن تُعذبهمْ فإنهُم عبادك وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] (¬٢). (٨/ ٥٥٦)
٣٩٨٧٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾: معناه: ومَن عصاني ثُمَّ تاب (¬٣). (ز)
٣٩٨٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فمن تبعني﴾ على ديني ﴿فإنه مني﴾ على مِلَّتي، ﴿ومن عصاني﴾ فكفر ﴿فإنك غفور رحيم﴾ أن تتُوبَ عليه، فتهديه إلى التوحيد. نظيرها في الأحزاب [٢٤]: ﴿ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما﴾ (¬٤). (ز)
٣٩٨٧٧ - قال مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾: ومَن عصاني فيما دون الشِّرْك (¬٥). (ز)
Juz 12, halaman 270 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.