Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 39 إبراهيم

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

غير ذي زرع، وما نعلن من البكاء، وتكرير النداء للمبالغة في التضرع، والالتجاء إلى الله تعالى.

﴿وَما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ..﴾. إلخ: قيل: هذا من قول إبراهيم ﵇. وقيل: إنما هو من قول الله تعالى لمّا قال إبراهيم ما تقدم، قال الله تعالى: ﴿وَما يَخْفى..﴾. إلخ وعليه الأكثرون، فهو تصديق لما قاله إبراهيم أولا، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿رَبَّنا:﴾ منادى انظر مثله في الآية السابقة، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿إِنَّكَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. ﴿تَعْلَمُ:﴾ مضارع، والفاعل مستتر تقديره «أنت». ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: تعلم الذي، أو شيئا نخفيه في قلوبنا، وما نعلن:

مثل ما قبله في الإعراب، وجملة: ﴿تَعْلَمُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ). ﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال على اعتبار الكلام من مقول إبراهيم، وواو الاستئناف على اعتباره من مقول الله تعالى.

﴿ما:﴾ نافية. ﴿يَخْفى:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة، ﴿شَيْءٍ:﴾ فاعل يخفى مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾

متعلقان بمحذوف صفة شيء. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): صلة لتأكيد النفي. ﴿فِي السَّماءِ:﴾ معطوفان على ما قبلهما. والآية الكريمة بكاملها من مقول إبراهيم، على الاعتبار الأول: في الشرح، واعتبار الجملة ﴿(ما يَخْفى...)﴾ إلخ في محل نصب حال من فاعل ﴿تَعْلَمُ﴾ المستتر، والرابط: الواو، وإعادة اللفظ الكريم، ففيه، وضع الظاهر موضع المضمر، وعلى الاعتبار الثاني: في الشرح تكون الجملة ﴿(ما يَخْفى...)﴾ إلخ مستأنفة. تأمل، وتدبر.

﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٩)﴾

الشرح: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي..﴾. إلخ: هذا الكلام قاله إبراهيم في وقت آخر، لا عقيب ما تقدم من الدعاء؛ لأن الظاهر أنه ﵇ دعا بذلك الدعاء المتقدم أول ما قدم بهاجر وابنها، وهي ترضعه، ووضعها عند البيت، وإسحاق لم يولد في ذلك الوقت، قال ابن عباس-﵄: ولد إسماعيل لإبراهيم، وهو ابن تسع وتسعين سنة، وولد له إسحاق، وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة، وقد قيد الهبة بحال الكبر استعظاما للنعمة، وإظهارا لما فيها من المعجزة.

﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ أي: لمجيب الدعاء، من قولك: سمع الملك كلامي: إذا اعتدّ به، و (سميع) من صيغ المبالغة. هذا؛ وولد لإسماعيل اثنا عشر ولدا، ولإسحاق اثنان.

هذا و (الحمد) في اللغة: الثناء بالكلام على الجميل الاختياري على جهة التبجيل والتعظيم، سواء أكان في مقابلة نعمة أم لا، فالأول: كمن يحسن إليك، والثاني: كمن يجيد صلاته، وهو

Juz 5, halaman 61 ›

في اصطلاح علماء التوحيد: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث كونه منعما على الحامد، أو غيره، سواء أكان ذلك قولا باللسان، أو اعتقادا بالجنان، أو عملا بالأركان، التي هي الأعضاء، كما قال القائل: [الطويل]

أفادتكم النّعماء منّي ثلاثة... يدي ولساني والضّمير المحجّبا

ومما هو جدير بالذكر: أن معنى الشكر في اللغة هو معنى الحمد في الاصطلاح، وأما معنى الشكر في الاصطلاح: فهو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه، فيما خلق لأجله، وانظر الآية رقم [٧] تجد ما يسرك.

هذا وقد حثنا الرسول ﷺ على حمد الله باللسان، ورغبنا فيه، وذكر لنا أحاديث ترغبنا فيه، وصيغا مفضلة على غيرها لما فيها من المعاني القوية، وخذ نبذة من ذلك، فعن عبد الله بن عمر ﵄-أن رسول الله ﷺ حدّثهم: «أنّ عبدا من عباد الله قال: يا ربّ لك الحمد، كما ينبغي لجلال وجهك، ولعظيم سلطانك، فعضّلت بالملكين، فلم يدريا كيف يكتبانها، فصعدا إلى السّماء، فقالا: يا ربّنا، إنّ عبدك قد قال مقالة، لا ندري كيف نكتبها؟ قال الله-وهو أعلم بما قال عبده-: ماذا قال عبدي؟ قالا: يا ربّ إنّه قد قال: يا ربّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك، ولعظيم سلطانك، فقال الله لهما: اكتباها كما قال عبدي حتّى يلقاني، فأجزيه بها». رواه أحمد وابن ماجة.

وعن أبي أيوب-﵁-قال: قال رجل عند رسول الله ﷺ: الحمد لله حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه. فقال رسول الله ﷺ: «من صاحب الكلمة؟». فسكت الرجل، ورأى أنّه قد هجم من رسول الله ﷺ على شيء يكرهه، فقال رسول الله ﷺ: «من هو؟ فإنّه لم يقل إلاّ صوابا». فقال الرّجل: أنا قلتها يا رسول الله! أرجو بها الخير. فقال: «والّذي نفسي بيده! لقد رأيت ثلاثة عشر ملكا يبتدرون كلمتك، أيّهم يرفعها إلى الله تعالى». رواه الطبراني، والبيهقي.

الإعراب: ﴿الْحَمْدُ:﴾ مبتدأ. ﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة لفظ الجلالة، أو بدل منه، وجملة: ﴿وَهَبَ لِي﴾ صلة الموصول، والعائد رجوع الفاعل إليه. ﴿عَلَى الْكِبَرِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ياء المتكلم، ويجوز أن يكونا متعلقين بمحذوف حال مما بعدهما. ﴿إِسْماعِيلَ:﴾ مفعول به.

و (إسحاق): معطوف عليه. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿رَبِّي:﴾ اسم إن منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿لَسَمِيعُ:﴾ خبر (إنّ)، واللام هي المزحلقة، و (سميع): مضاف، و ﴿الدُّعاءِ﴾ مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. وقيل: من إضافته لفاعله على إسناد السماع إلى دعاء الله تعالى على المجاز. هذا؛ والآية الكريمة كلها من مقول إبراهيم ﵇.

Juz 5, halaman 62 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →