Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 45 إبراهيم

وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾: أي يصدر عنهم هذا القول في ذلك اليوم، والعدول عن لفظ -فيقولون- إلى ما في النظم الكريم. لتسجيل الظلم عليهم، وأَنه سبب ما ينالهم من شدة ونكال، وفي قولهم (رَبَّنَا أخِّرْنَا) إلخ إشارة إِلى ندمهم وعجزهم عن الاحتمال. قال الضحاك ومجاهد: إنهم طلبوا الإِمهال والرد إِلى الدنيا للرجوع إلى حال التكليف، وقد طلبوه إِلى أَمد من الزمن قريب حين ظهر لهم الحق. ليعملوا فيه ما يرضيه جل شأنه، وسجلوا ذلك على أَنفسهم فقالوا: (نُجِب دَعْوَتَك): إِلى الإِسلام بتوحيدك، واتباع تعاليم دينك، وذلك ما صرَّحُوا به فى قولهم: (وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ): فيما جاءُوا به مبشرين ومنذرين، أي نتدارك ما فرطنا فيه بإعراضنا عن إجابة الدعوة واتباع الرسل، وجيء بلفظ الرسل لأن الحديث عن يوم القيامة الذي يجمع الرسل وأُممهم.

ولما كانت طبيعة الظالمين الكذب والافتراء، وأَن يقولوا ما لا يفعلون أجابهم الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾: أَى فيقال لهم ردًّا على قولهم توبيخا لهم وتبكيتا، وبعثا على اليأس والحسرة: أَو لم تكونوا في الدنيا تحلفون بألسنتكم أَنكم لا تزولون ولا تتحولون من قبوركم إِلى دار أُخرى، وأَنه لا معاد ولا جزاءَ. -كما أَخبر عنهم الله ﷾ بقوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾.

٤٥ - ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ … ﴾: أَي وأَقمتم في مساكن الَّذين ظلموا أنفسهم من الكافرين المهلكين قبلكم، وكنتم فيها سائرين سيرتهم في الظلم بالكفر واقتراف المعاصي، وليس لكم فيهم معتبر ولا فيما أَوقعناه بهم مزدجر.

﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾: أَي ظهر لكم بمشاهدة الآثار الباقية من ديارهم التي أُبيدت وأَصبحت أثرا بعد عين، وبتواتر أَخبارهم -ظهر لكم- ما صنعناه بهم من تدمير وإِهلإك بسبب ما اقترفوا من ظلم وإفساد. ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾: أَي بينا لكم في التنزيل على ألسنة

Juz 5, halaman 510 ›

الأَنبياء أَحوالهم جميعها: ما فعلوه وما فُعل بهم من الأمور التي هي في الغرابة كالأَمثال المضروبة: لتكون لكم فيها عظة وعبرة. بقياس أَعمالكم على أَعمالهم، ومآلكم على مآلهم. فترتدعوا عما أَنتم فيه من الشرك والضلال طلبا للنجاة. أَوبينا لكم أَنكم مثلهُم في الكفر واستحقاق العذاب، وتكون الأَمثال على هذا جمع مِثْل بمعنى الشبيه والنظير.

٤٦ - (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ): أَي فعلنا بهم ما فعلنا والحال أَنهم مكروا مكرهم البالغ الذي استنفدوا فيه طاقتهم، وبذلوا في تدبيره كل مجهود لهم، سعيا في إِبطال الحق وتقرير الباطل، وقد جاوزوا بمكرهم كل حد. وفي هذا إِشارة إِلى تمام استحقاقهم ما فعل بهم.

(وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ): أَي وعنده عِلْمُ مكرهم الذي يهلكهم به أَو عنده جزاءُ مكرهم الذي فعلوه، وتسمية عقابهم مكرا لكونه في مقابلة مكرهم وجودا وذكرا ويسمى هذا مشاكلة في اصطلاح علماء البلاغة، أَو لكونه في صورة المكر لوقوعه من حيث لا يشعرون.

(وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ): أَي وإِن كان مكرهم في غاية القوة ومنتهى الشدة، بحيث يكون معدا لإِزالة الجبال عن مقارها، وهي التي جعلها الله للأَرض أَوتادا تحفظ توازنها وتضمن سلامتها. والمراد أَنه الله مجازيهم على مكرهم ومبطل أَثره. وإِن كانت تزول منه الجبال. وذلك إِشارة إِلى مؤَاخذتهم على أَي حال، وعدم التفاوت بين كون مكرهم ضعيفًا أَو قويا.

وعن الحسن وجماعة: أَن "إِن" نافية. واللام لتأْكيدها كما في قوله تعالى: "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ". والمعنى على هذا: وَمَكَرُوا مَكْرَهُمْ وعند الله جزاء مكرهم والحال أَنه ما كان له أَثر وخطر عند الله حتى يزول منه ما هو كالجبال في الرسوخ من آيات الله وشرائعة ومعجزاته على أَيدى الرسل السابقين ﵈ (¬١).

Juz 5, halaman 511 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →