Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 25 الحجر

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا..﴾. إلخ: انظر مثل هذا في الآية رقم [١٠] جملا وإفرادا. ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ:﴾

مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وفاعله مستتر فيه. ﴿مِنْكُمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ وقيل: متعلقان بمحذوف حال، ولا وجه له، وحذف مثلهما من ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)﴾

الشرح: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ:﴾ يخرجهم من قبورهم، ويجمعهم للحساب لا محالة، وتوسيط الضمير للدلالة على أنه القادر المتولي لحشرهم لا غير، وتصدير الجملة ب: (إنّ) لتحقيق الوعد، والتنبيه على أن ما سبق من الدلالة على كمال قدرته، وعلمه بتفاصيل الأشياء، يدل على صحة الحكم، كما صرح به بقوله: ﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ﴾ أي: باهر الحكمة متقن في أعماله، لا يفعل إلا ما فيه حكمة، أو على وفقها. ﴿عَلِيمٌ﴾ قد وسع علمه كل شيء، ويعلم ما كان وما سيكون، ويعلم من سبقت له العناية الأزلية بالسعادة الأبدية، فيوفقه لعملها.

الإعراب: ﴿وَإِنَّ:﴾ الواو: حرف استئناف، (إن): حرف مشبه بالفعل. ﴿رَبَّكَ:﴾ اسم (إنّ)، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿هُوَ:﴾

ضمير منفصل مؤكد لاسم (إنّ) على المحل. ﴿يَحْشُرُهُمْ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿رَبَّكَ،﴾ والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ). هذا؛ وإن اعتبرت الضمير مبتدأ؛ فتكون الجملة الفعلية خبره، وعليه فالجملة الاسمية في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية:

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ..﴾. إلخ مستأنفة. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ خبران ل: (إنّ)، والجملة الاسمية مؤكدة لسابقتها لا محل لها مثلها.

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)﴾

الشرح: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ:﴾ يعني آدم ﵇ في قول جميع المفسرين، سمي إنسانا؛ لظهوره وإدراك البصر إياه. وقيل: من النسيان؛ لأنه عهد إليه فنسي. ﴿مِنْ صَلْصالٍ:﴾

يعني من الطين اليابس الذي إذا نقرته سمعت له صلصلة، يعني صوتا وهو غير مطبوخ، وإذا طبخ فهو فخار، وقد ضعّفت فيه الصاد واللام، وقال ابن عباس-﵄-هو الطين الحر الطيب، الذي إذا نضب عنه الماء تشقق، فإذا حرّك تقعقع. وقال مجاهد: هو الطين المنتن، واختاره الكسائي. ﴿مِنْ حَمَإٍ:﴾ يعني من طين أسود. ﴿مَسْنُونٍ:﴾ متغير، وقال أبو عبيدة: هو المصبوب. قال ابن عباس: هو التراب المبتل المنتن، جعل صلصالا كالفخار.

والجمع بين هذه الأقاويل على ما ذكره بعضهم: أن الله ﷾، لما أراد خلق آدم ﵇؛ قبض قبضة من تراب الأرض، فبلها بالماء حتى اسودت، وأنتن ريحها، وتغيرت،

Juz 5, halaman 98 ›

وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ﴾ ثم إن ذلك التراب بله بالماء وخمره حتى اسود وأنتن ريحه، وتغير، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ثم ذلك الطين الأسود المتغير صورة صورة إنسان أجوف، فلما جفّ ويبس كانت تدخل فيه الريح، فتسمع له صلصلة، يعني: صوتا، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخّارِ﴾.

تنبيه: وأما صفة خلق آدم ﵇، فإني أنقلها لك من الخازن بحروفه، وذلك من سورة (البقرة)، فقال وهب بن منبه-رحمه الله تعالى-: لما أراد الله تعالى أن يخلق آدم؛ أوحى إلى الأرض أني خالق منك خليفة، منهم من يطيعني، ومنهم من يعصيني، فبكت الأرض، فانفجرت منها العيون إلى يوم القيامة، فبعث الله إليها جبريل ﵇ ليأتيه بقبضة منها، من أحمرها، وأسودها، وطيبها، وخبيثها، فلما أتاها ليقبض منها، قالت: أعوذ بعزة الله الذي أرسلك إليّ أن لا تأخذ مني شيئا يكون للنار فيه نصيب، فرجع جبريل إلى مكانه، وقال: يا رب استعاذت بك مني، فكرهت أن أقدم عليها، فقال الله لميكائيل-﵇-انطلق فائتني بقبضة منها، فلما أتاها ليقبض منها، قالت له: مثل ما قالت لجبريل، فرجع إلى ربه، فقال ما قالت له، فقال لعزرائيل ﵇: انطلق فائتني بقبضة من الأرض، فلما أتاها ليقبض منها، قالت له مثل ما قالت لجبريل ولميكائيل، فقال: وأنا أعوذ بعزته أن أعصي له أمرا، فقبض منها قبضة من جميع بقاعها، من عذبها، ومالحها، وحلوها، ومرها، وطيبها، وخبثها، وصعد بها إلى السماء.

فسأله ربه ﷿-وهو أعلم بما صنع-فأخبره بما قالت الأرض، وبما رد عليها، فقال الله ﷿: وعزتي وجلالي لأخلقن مما جئت به خلقا، ولأسلطنك على قبض أرواحهم، لقلة رحمتك، ثم جعل الله تلك القبضة، نصفها في الجنة، ونصفها في النار، ثم تركها ما شاء الله، ثم أخرجها، فعجنها طينا لازبا مدة، ثم حمأ مسنونا مدة، ثم صلصالا، ثم جعلها جسدا، وألقاه على باب الجنة، فكانت الملائكة يعجبون من صفة صورته؛ لأنهم لم يكونوا رأوا مثله، وكان إبليس يمر عليه، ويقول لأمر ما خلق هذا، ونظر إليه، فإذا هو أجوف، فقل: هذا خلق لا يتمالك، وقال يوما للملائكة: إن فضّل هذا عليكم ما تصنعون؟ فقالوا: نطيع ربنا، ولا نعصيه.

فقال إبليس في نفسه: لئن فضّل علي لأعصينه، ولئن فضّلت عليه لأهلكنّه، فلما أراد الله تعالى أن ينفخ فيه الروح أمرها أن تدخل في جسد آدم، فنظرت، فرأت مدخلا ضيقا، فقالت:

يا رب كيف أدخل هذا الجسد؟ قال الله ﷿: ادخليه كرها، وستخرجين منه كرها، فدخلت في يافوخه، فوصلت إلى عينيه، فجعل ينظر إلى سائر جسده طينا، فسارت إلى أن وصلت منخريه، فعطس، فلما بلغت لسانه، قال: الحمد لله رب العالمين، وهي أول كلمة قالها،

Juz 5, halaman 99 ›

فناداه الله تعالى: رحمك ربك يا أبا محمد، ولهذا خلقتك! ولما بلغت الروح الركبتين، همّ ليقوم، فلما يقدر، قال الله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ﴾.

فلما بلغت إلى الساقين والقدمين، استوى قائما بشرا سويّا، لحما، ودما، وعظاما، وعروقا، وعصبا، وأحشاء، وكسي لباسا من ظفر، يزداد جسده جمالا، وحسنا كل يوم، وجعل في جسده تسعة أبواب، سبعة في رأسه، وهي الأذنان يسمع بهما، والعينان يبصر بهما، والمنخران يشم بهما، والفم فيه اللسان يتكلم به، والأسنان يطحن بهما ما يأكله، ويجد لذة المطعومات بها، وبابين في أسفل جسده، وهما القبل والدبر يخرج منهما ثفل طعامه، وشرابه، وجعل عقله في دماغه، وفكره، وصرامته في قلبه، وشرهه في كليته، وغضبه في كبده، ورغبته في رئته، وضحكه في طحاله، وفرحه، وحزنه في وجهه، فسبحان من جعله يسمع بعظم، ويبصر بشحم، وينطق بلحم، ويعرف بدم، وركب فيه الشهوة، وحجزه بالحياء!

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «خلق الله آدم ﵇، وطوله ستون ذراعا، ثمّ قال: اذهب فسلّم على أولئك-نفر من الملائكة-فاستمع ما يحيّونك به، فإنها تحيّتك، وتحيّة ذرّيتك، فقال: السّلام عليكم، فقالوا: السّلام عليك ورحمة الله، فزادوه رحمة الله، فكلّ من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص حتّى الآن». متفق عليه.

وعن أنس بن مالك-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لمّا صوّر الله آدم، تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطوف به ينظر ما هو؟ فلمّا رآه أجوف؛ عرف: أنه لا يتمالك».

رواه مسلم.

وعن أبي موسى الأشعري-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله ﵎ خلق آدم من قبضة قبضها من الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، منهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبين ذلك، والسّهل، والحزن، والخبيث، والطيّب». أخرجه الترمذي، وأبو داود. انتهى. خازن.

هذا وقد قال عبد الوهاب النجار-رحمه الله تعالى في كتابه: (قصص الأنبياء): هل آدم هذا هو أول البشر، ولم يكن أحد قبله من جنسه؟

والجواب: أن العقل لا يجعل من المحال أن يكون الله خلق آدم غير آدم هذا، ولكن الله تعالى لم يذكر سوى آدم الذي نعرفه أبا البشر، فالقول بوجود غيره مجازفة بلا برهان، وقد وجد من البشر في الأزمان الغابرة والحاضرة من يدّعون: أن عمران بلادهم أقدم من خلق آدم كأهل الهند، وقد كانوا في الزمان السابق يدّعون: أن آدم كان عبدا من عبيدهم هرب إلى الغرب، وجاء بأولاده، وإلى هذا يشير المعري بقوله: [الوافر]

تقول الهند آدم كان قنّا... لنا فسعى إليه مخبّبوه

Juz 5, halaman 100 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →