Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 33 الحجر

قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ﴿٣٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٣٣) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥))

المفردات:

(مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ): أَىُّ سبب لك في عدم سجودك مع الملائكة. (حَمَإٍ مَسْنُونٍ): طين أسود منتن. (رَجِيمٌ): مطرود من كل خير، وأَصل الرجم الضربُ بالرَّجام وهي الحجارة، ثم كُنى به عن الطرد. (اللَّعْنَةَ): أَي الإِبعاد على سبيل السخط.

التفسير

٣٢ - (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ):

أَي قال اللهٌ لإِبليس توبيخًا له بعد امتناعه عن السجود لم: أَي سبب لك في أَن لا تكون مع الملائكة الساجدين له استجابة لأَمرى، وتعظيما لقدرتى.

٣٣ - (قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ):

أَي قال إِبليس لربه بعد أَن وبخه على تركه السجود لآدم: لا يستقيم منى وقد خلقتنى من نار، أَن أَسجد لبشر خلقته من طين جاف أَصله من طين أَسود منتن، ويعنى بذلك أَن مادته التي خلق منها وهي النار، أَشرف من المادة التي خلق منها آدم وهى الطين الأَسود المنتن، فهو بذلك أعظم منه أَصلا -كما زعم-، فكيف يسجد من أَصله أعظم، لمن أصله دونه، وقد أَخطأَ اللعين في هذا القياس، فإِنه لا فضل للنار على التراب، فالتراب أَساس لكل حى، والنار تهلك كل حى، كما أَن الفضل ليس باعتبار المادة وحدها، فلابد من أَن

Juz 5, halaman 543 ›

يضاف إِليها الصورة والفاعل والغاية، والتحلى بالفضائل والتَّخلى عن الرذائل، وآدم قمَّةٌ في هذا كله، فقد خلقه الله في أَحسن تقويم، وخلقه من غير واسطة وبلا وسائل، كما يشير إِليه قوله تعالى: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ". كما أَن الغاية من خلق آدم وذريته الخلافة عن الله في الأَرض وأَنه كان في أَعلى مكارم الأَخلاق، فأَين مِنْ هذا كله خلقُه من نار.

٣٤ - (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ):

أَي قال الله لإبليس، بعد أَن أَعلن استعلاءِه وتكبره على آدم -قال الله لإِبليس- اخرج من زمرة الملائكة أَو من منزلة الكرامة التي كنت فيها أَو الجنة -اخرج منها- فإِنك مرجوم وطرود من كل خير وكرامة.

وقيل: المراد من كونه رجيما أَنه وجميع الشياطين سوف يُرجمُون بالشهب، فيكون في هذا المعنى إِشارة لطيفة إِلى أَن الَّلعين لما افتخر بالنار توعده الله بالتعذيب بها في الدنيا: كعابد النار يهواها وتحرقه.

٣٥ - (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ):

أَي وإِن عليك الإِبعاد من رحمة الله إِلى يوم الجزاء، فلا يوفقك في الدنيا للتوبة من شقوتك ولا يمدك فيها بقبس من هداية، ولا يعفو عنك في الآخرة، بل يجعل مقرك النار وبئس القرار.

وقيل إن المراد باللعنة هنا لعنة الخلائق له، بأَن يكون موضع سخطهم وطلبهم من الله إِلى يوم الجزاء أَن لا يرحمه، والمقصود منه يوم النفخة الأُولى التي يموت عندها الخلائق، فإِنه من يوم الدين، لأَنه مقدمة له، والتفسير الأَول أَوْلى.

Juz 5, halaman 544 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →