قَوْله تَعَالَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل﴾ فِي الْأَخْبَار المسندة عَن النَّبِي قَالَ: " يحبس الْمُؤْمِنُونَ على قنطرة بَين النَّار وَالْجنَّة فيقتص لبَعْضهِم من بعض، حَتَّى إِذا هذبوا ونقوا، وَخرج الغل من قُلُوبهم، أَمر بهم إِلَى الْجنَّة ". وَأما الغل فقد قيل: إِنَّه الشحناء والعداوة، وَقيل: إِنَّه الحقد والحسد والخيانة، قَالَ الشَّاعِر:
(جزى الله عَنَّا جَمْرَة ابْنة نَوْفَل ... جَزَاء مغل بالأمانة كَاذِب)
Juz 3, halaman 141 ›
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين (٤٧) لَا يمسهم فِيهَا نصب وَمَا هم مِنْهَا بمخرجين (٤٨) نبىء عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم (٤٩) وَأَن عَذَابي هُوَ﴾ أَي: خائن. وَفِي بعض الْآثَار: أَن أهل الْجنَّة يصلونَ إِلَى بَاب الْجنَّة والغل فِي صُدُورهمْ، فَإِذا دخلُوا يذهب الغل كُله عَن صُدُورهمْ. وَمن الْمَعْرُوف عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: إِنِّي أَرْجُو أَن أكون وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر من الَّذين قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين﴾ .
وَقَوله: ﴿على سرر مُتَقَابلين﴾ أَي: لَا ينظر بَعضهم إِلَى قفا بعض، وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي: " أَن الْمُؤمن فِي الْجنَّة إِذا ود أَن يلقاه أَخَاهُ الْمُؤمن سَار سَرِير كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى صَاحبه، ويلتقيان ويتحدثان، ثمَّ ينْصَرف كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى منزله ".
Juz 3, halaman 142 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.