Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 49 الحجر

نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿*نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠) وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢) قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٥٣)﴾

المفردات:

(نَبِّئْ): أَي خبِّر وبلغ، من النبإِ، وهو الخبر مطلقًا وقيل هو الخبر الخطير ذو الشأْن، وهو الأَنسب هنا؛ قال الراغب: النبأُ: خبر ذو فائدة عظيمة، يحصل به علم أَو غلبة ظن .. ثم قال: ونبَّأْته أَبلغ من أَنبأْته. (ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ): الضيف من مال إِليك نازلا بك، والأَفصح أَلا يُثنَّى ولا يجمع، ويأْتى بيان المواد بضيف إِبراهيم في التفسير (وَجِلُونَ): أَي خائفون، وفعله وجل يوجلْ كفزِع يفزع. وفي الراغب؛ الوجل: استشعار الخوف.

التفسير

٤٩ - ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ):

بعد أَن ذكر الله تعالى في الآيات السابقة ما توعد به الغاوين من عذابه، وما وعد به المتقين من ثوابه، أَكد سبحانه في هذه الآية وعده ووعيده، بما اتصف به من عظيم مغفرته وواسع رحمته وشديد عقابه، تقريرًا لما ذكر، وتمكينا له في النفوس: فأَمر رسوله محمدًا ﷺ بأَن يبلغ أُمته جميعًا -المتقين منهم وغير المتقين- أَن الله ﵎ هو العظيم الغفران، الواسع الرحمة.

Juz 5, halaman 552 ›

كما أمره أن يبلّغهم أن عذاب الله هو العذاب الأليم، أي البالغ الغاية فى الشدة والإيلام لا يشبهه عَذَاب غيره ولا يدانيه، فقال جلَّ وعلا:

٥٠ - ﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)﴾:

وفى معنى الآيتين قوله سبحانه: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (¬١). وفى هذا المعنى يقول النبي ﷺ فيما رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة ﵁: "إن الله تعالى خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة؛ فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، وأرسل فى خلقه كلهم رحمة واحدة: فلو يعلم الكافر بكل الذى عند الله من الرحمة، لم ييئس من الجنة؛ ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب، لم يأمن من النار" (¬٢). وقد نبهت الآيتان على مقامي الرجاء والخوف، ولابد للعبد من الجمع بينهما؛ وينبغي أن يكونا سواء ما دام العبد صحيحا معافى؛ فإن المبالغة فى الرجاء تفضي به إلى تسويف الصالحات أو إهمالها؛ والمبالغة فى الخوف تفضي به إِلى القنوط واليأس! وخير الأمور أوساطها.

وقيل يُغلِّب الخوف على الرجاء فى حال صحته، فأما إذا مرض فلْيغلِّب الرجاء على الخوف حتى إذا دنت أمارات الموت فليكن رجاؤُه في ربه وإحسان الظن به مَحضًا خالصًا، ولا سيما حال احتضاره؛ فإنه حينئذ قادم على رب كريم ذي فضل عظيم سبقت رحمتُه غضبَه وعذابه، وقد روى مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصارى ﵄ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يموتنَّ أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ﷿" وروى مسلم عن جابر أيضًا. قال سمعت النبي ﷺ يقول: "يُبعث كل عبد على ما مات عليه". وروى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لما قضى الله الخلق كتب فى كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتى سبقت غضبي" (¬٣).

Juz 5, halaman 553 ›

ولعل في تقديمه سبحانه الوعد على الوعيد -مع زيادة في تأْكيد الوعد- تنبيهًا على هذا الفضل.

ولما أَجمل الله سبحانه وعده ووعيده في الآيتين السابقتين، فصّل بعض ما أَجمل في الآيات التالية فذكر طائفة من أَنباءِ رحمته وعذابه مما وقع في هذه الدار، عبرة وتذكرة لما يكون في الدار الآخرة، ساقها سبحانه ممثلة في قصة خليله إِبراهيم وبشارته، ونبيه لوط ونجاته، وأَصحاب الأَيكة وأَصحاب الحجر، وما حل بهم جميعًا من عذاب لا تزال آثاره باقية مرئية. وبدأَ بقصة أَبي الأَنبياءِ صلوات الله وسلامه عليهم، فقال آمرًا نبِيه ﷺ:

٥١ - (وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ): أَي أَخبر أُمتك أَيها النبي عن ضيف إِبراهيم خليله؛ ليعتبروا بما جرى له ولابن أَخيه لوط ﵉ من البشرى في تضاعيف الخوف -على ما يأْتى بيانه- والمراد بضيف إِبراهيم: رسل من الملائكة أَرسلهم الله تعالى في صور بشر إِلى قوم لوط ليهلكوهم، ومروا في طريقهم بإِبراهيم ليبشروه بغلام عليم، وبهلاك القوم المجرمين -وهم- على ما روى عن ابن عباس ﵄ -جبريل وملكان معه، وقيل أَكثر من ملكين، على خلاف بين المفسرين، مع اتفاقهم على أَن جبريل ﵇ أَولهم. وكانوا في صور شبان حسان الوجوه.

وقد تقدمت قصتهم في سورة هود في قوله تعالى: "وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ" الآيات (¬١). وتأْتى في سورة الذاريات في قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (¬٢) ". الآيات.

Juz 5, halaman 554 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →