Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 80 الحجر

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ﴿٨٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠) وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٨١) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٤)﴾

المفردات:

(الْحِجْرِ): واد بين المدينة المنورة والشام. (أَصْحَابُ الْحِجْرِ): هم ثمود وقوم صالح ﵇، ويسمون عاد الثانية. وأَصل الحجر كل ما أُحيط بالحجارة ومنه حجرُ الكعبة.

(الصَّيْحَةُ): الصوت الشديد المزعج. والمراد منها الرجفة التي أُهلكوا بها كما سيأْتى بيانه.

التفسير

٨٠ - (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ):

هذا شروع في قصة أَصحاب الحجر، قوم صالح ﵇، وهى من القصص التي لا تزال آثارها ناطقة بالعبرة والعظة لمن يمر بها. والحجر هوالوادى الذي كانوا يسكنونه. ولا يزال معروفا بين المدينة والشام، وقد كان يمر به راكب الحجاز إلى الشام، ذاهبين وعائدين. وقصتهم هنا مجملة وفي مواطن أُخرى ذكرت مفصلة. وإِليك موجزا في بيان قصتهم التي أَجملتها هذه الآيات:

أَرسل الله إِليهم صالحا فكذبوه فكانوا بتكذبيه مكذبين للرسل أَجمعين؛ لاتفاق كلمتهم على التوحيد والأُصول التي لا تختلف باختلاف الأُمم والأَعصار. ولذلك حكى الله سبحانه تكذبيهم بقوله: (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ).

Juz 5, halaman 571 ›

٨١ - ﴿وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾:

أي وأعلمناهم بحججنا البالغة الدالة على صدق صالح ﵇ فيما دعاهم إليه من عبادة الله وحده، والإيمان برسالته. وكانت الناقة إحدى آيات الله البينات: في شربها ودرِّها على خلاف غيرها من النياق؛ ولذلك أضافها صالح إلى الله تعالى حين قال لقومه: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (¬١). فكانوا عن هذه الآيات كلها معرضين، بل مكذبين معاندين.

٨٢ - ﴿وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾:

أى ومكنَّاهم فى الأرض وجعلناهم أُولي قوة ومنَعَة، وحضارة ومهارة، وحذْقٍ بفنون البناء والعمارة، حتى كانوا يتخذون من جبالها بيوتًا حصينة، حيث كانوا يقطعون حجارتها وينحتونها تسوية لها، ثم يبنون بها قصورهم ليعيشوا فيها آمنين عليها من الهدم، وعلى أنفسهم من العدوان والسوء؛ لقوة بنائها وبديع إحكامها؛ أو آمنين من العذاب لحسبانهم أن الحصون التي بنوها تحميهم منه -وكانوا يتخذون من سولها قصورًا عظيمة فى جنات وعيون … وقد ذكَّرهم بذلك نبيهم صالح ﵇ فيما حكى الله عنه فى سورة الأعراف إذ قال: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (¬٢) وفي سورة الشعراء إذ قال. ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (١٤٦) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (١٤٨) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ (¬٣). لكنهم طغوا وبغوا وجحدوا بآيات الله ورسالاته: ﴿وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (¬٤).

٨٣ - ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾

وفي سورة هود: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ (¬٥).

Juz 5, halaman 572 ›

وفي سورة الأَعراف: "فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ" (¬١).

والرجفة هي الزلزلة، والصيحة من توابعها، فإِن الزلزلة تحدث تموجًا في الهواء شديدًا يفضى إِليها. وكانت صيحة هلاكهم في صباح اليوم الرابع بعد تمتعهم ثلاث أَيام كما أَوعدهم الله على لسان نبيهم صالح ﵇ في سورة هود: "فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ" (¬٢).

والفاء في قوله تعالى:

٨٤ - (فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ):

لترتيب عدم الإِغناء والنفع، على ما أَصابهم حين نقول بهم قضاء الله الذي لا مرد له.

والمعنى: فما دفع عنهم وما منعهم من عذابه تعالى ما كانوا يكسبونه من تحت البيوت الوثيقة وجمع الأَموال الوفيرة، مع كثرة العدَد والعُدد، بل خروا في ديارهم هلكى خامدين كأن لم يكونوا بالأَمس.

هذا، وقد روى الشيخان وغيرُهما عن ابن عمر ﵄ أَن النبي ﷺ قال لأَصحابه: لا تدخلوا على هؤلاء القوم إِلا أَن تكونوا باكين، فإِن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أَن يصيبكم مثلُ ما أَصابهم. ورويا معنه أَيضًا أَن النبي ﷺ لما نزل الحجر أَرض ثمود في غزوة تبوك، أَمرهم ألا يشربوا من مائها ولا يستقُوا منها، فقالوا: قد عَجَنَّا منها واستقينا! فأَمرهم أَن يطرحوا العجين ويهريقُوا ذلك الماء. وفي رواية: فأَمرهم رسول الله ﷺ، أَن يُهريقوا ما استقوا من بئرها وأَن يَعلفوا الإِبل العجين، وأَمرهم أَن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة. قال العلماءُ: وقد علم النبي ﷺ موضع هذه البئر من طريق الوحى.

Juz 5, halaman 573 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →