Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 95 الحجر

إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴿٩٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

﴿أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ [هود: ٦٠]. ولم يَقُلْ: بربِّهم. وكما قالوا: مدَدْتُ الزِّمامَ، ومدَدْتُ بالزِّمامِ. وما أشْبَهَ ذلك مِن الكلامِ.

وأما قولُه: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه ﷺ: بَلِّغْ قومَك ما أُرْسِلتَ به، واكْفُفْ عن حربِ المشركين باللَّهِ وقتالِهم. وذلك قبلَ أن يُفْرَضَ عليه جهادُهم، ثم نسَخ ذلك بقولِه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥].

كما حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾: وهو مِن المنسوخِ (¬١).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾. ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ١٤]: وهذا النحوُ كلُّه في القرآنِ، أمَر اللَّهُ تعالى ذكرُه نبيَّه ﷺ أن يكونَ ذلك منه، ثم (¬٢) أمَره بالقتالِ، فنسَخ ذلك كلَّه، فقال: ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾ (¬٣) الآية [النساء: ٨٩].

القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: إنا كفَيْناك المستهزئين يا محمدُ، الذين يَسْتَهْزِئون بك، ويَسْخرون منك، فاصْدَعْ بأمرِ اللَّهِ، ولا تَخَفْ شيئًا سوى اللَّهِ،

Juz 14, halaman 145 ›

فإن اللَّهَ كافيك مَن ناصَبك وآذاك، كما كفاك المستهزِئين. وكان رؤساءُ المستهزِئين قومًا مِن قريشٍ معروفين.

ذكرُ أسمائِهم

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، قال: ثنى محمدٌ، قال: كان عظماءُ المستهزِئين، كما حدَّثني يزيدُ بنُ رومانَ، عن عروةَ بن الزُّبيرِ، خمسةَ نفرٍ من قومِه، وكانوا ذوِى أسنانٍ (¬١) وشرفٍ في قومِهم؛ مِن بني أسدِ بن عبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ: الأسودُ بنُ المطلبِ أبو زمْعَةَ - وكان رسولُ اللَّهُ ﷺ فيما بلَغني قد دعا عليه؛ لِما كان يَبْلُغُه مِن أذاه واستهزائِه، فقال: "اللهمَّ أعْمِ بصرَه، وأثْكِلْه ولدَه" - ومن بني زُهرةَ: الأسودُ بنُ عبدِ يَغُوثَ بن وهَبِ بن عبدِ منافِ بن زُهرةَ، ومِن بني مخزومٍ: الوليدُ بنُ المغيرةِ بن عبدِ اللَّهِ [بن عمرَ] (¬٢) بن مخزومٍ، ومن بني سَهمِ بن عمرِو بن هُصَيصِ بن كعبِ بن لؤىٍّ: العاصُ بنُ وائلِ بن هشامِ بن سُعَيدِ (¬٣) بن سَهْمٍ، ومن خُزَاعةَ: الحارثُ بنُ الطُّلاطِلة بن عمرِو بن الحارثِ بن عبدِ (¬٤) عمرِو بن مَلْكان، فلما تمادَوْا في الشرِّ، وأكثَروا برسولِ اللَّهِ ﷺ الاستهزاءَ، أنزَل اللَّهُ تعالى ذكرُه: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. إلى قولِه: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾. قال محمدُ بنُ إسحاقَ: فحدَّثني يزيدُ بن رُومانَ، عن عُرُوةَ بن الزبيرِ، أو غيرِه مِن العلماءِ، أن جبريلَ أتى رسولَ اللَّهِ ﷺ وهم يَطُوفون بالبيتِ، فقام وقام رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى جنبِه، فمرَّ به الأسودُ بنُ المطلبِ، فرمَى في وجهِه بورقةٍ خضراءَ فعَمِى ومرَّ به الأسودُ بنُ عبدِ يَغُوثَ، فأشَار إلى بطنِه، فاسْتَسْقَى

Juz 14, halaman 146 ›

بطنُه، فمات منه حَبَنًا. ومرَّ به الوليدُ بنُ المُغيرةِ، فأشار إلى أثرِ جُرْحٍ بأسفلِ كعبِ رجلِه كان أصابه قبلَ ذلك بسنين (¬١)، وهو يَجُرُّ سَبَلَه - يَعْنى إزارَه - وذلك أنه مرَّ برجلٍ مِن خزاعةً يَرِيشُ نَبْلًا له، فتَعَلَّق سهمٌ (¬٢) مِن نَبْلِه بإزارِه، فخدَش رجلَه ذلك الخدشَ، وليس بشيءٍ، فانْتَقَض به فقتَله. ومرَّ به العاصُ بنُ وائلٍ السَّهْمِيُّ، فأشار إلى أَخْمَصِ (¬٣) رجلِه، فخرَج على حمارٍ له يُريدُ الطائفَ، فربَض (¬٤) على شِبْرِقةٍ، فدخَل في أخْمَصِ رجلِه منها (¬٥) شوكةٌ، فقتلَته - قال أبو جعفرٍ: الشِّبرقةُ: المعروفُ بالحَسَكِ (¬٦). منه حَبَنًا، والحَبَنُ: الماءُ الأصفرُ - ومرَّ به الحارثُ بنُ الطُّلاطِلةِ، فأشار إلى رأسِه، فامتَخَط قَيْحًا فقتَله (¬٧).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن أبي محمدٍ القرشيِّ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان رأسُهم الوليدَ بنَ المُغيرةِ، وهو الذي جمَعهم (¬٨).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن زيادٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. قال: كان المستهزئين الوليدُ بنُ المغيرةِ، والعاصُ بنُ وائلٍ، وأبو زَمْعةَ، والأسودُ بنُ عبدِ يَغُوثَ، والحارثُ بنُ غَيْطلةَ (¬٩)،

Juz 14, halaman 147 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →