فأشار إلى أخمص رجله، فخرج على حمار له ريد الطائف، فوُقص على شِبرْقة (*) فدخلت في أخمص رجله [¬١] منها [¬٢] شوكة [¬٣] فقتلته، ومرَّ به الحارث بن الطلاطلة فأشار إلى رأسه فامتخط قيحًا فقتله.
قال محمد بن إسحاق (¬٧٤): حدثني محمد بن أبي محمد، عن رجل، عن ابن عباس قال: كان رأسهم الوليد بن المغيرة وهو الذي جمعهم.
وهكذا روي عن سعيد بن جبير وعكرمة نحو سياق محمد بن إسحاق [] [¬٤] عن يزيد عن عروة بطوله، إلا أن سعيدًا يقول: الحارث بن عيطلة، وعكرمة يقول: الحارث بن قيس.
قال الزهري: وصدقا، هو الحارث بن قيس وأمه عيطلة [¬٥].
وكذا روي عن مجاهد ومقسم وقتادة وغير واحد أنهم كانوا خمسة.
وقال الشعبي: كانوا سبعة.
والمشهور الأول.
وقوله: ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ تهديد شديد ووعيد أكيد لمن جعل مع الله معبودًا [¬٦] آخر.
وقوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ أي: وإنا لنعلم يا محمد أنك يحصل لك ملأ أذاهم لك انقباض صدر وضيق، فلا يهيدنك [¬٧] ذلك، ولا يثنينك عن إبلاغك رسالة الله، وتوكل عليه فإنه كافيك وناصرك عليهم، فاشتغل بذكر الله وتحميده وتسبيحه وعبادته التي هي الصلاة، ولهذا قال: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾، كما جاء في الحديث الذي رواه الإِمام أحمد (¬٧٥):