Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 9 الحجر

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (٤) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (٥) وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (٨) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾

المفردات:

(مِنْ قَرْيَةٍ): أَي من أَهل قرية. (كِتَابٌ مَعْلُومٌ): أَجل مكتوب معلوم لله. (مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا): ما تموت أُمة قبل الأَجل المقدور لها. (وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ): وما يتأَخرون عنه. (الذِّكْرُ): القرآن. (لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ): أَي هلاَّ تأْتينا بهم ليشهدوا بصدقك يا محمد. (إذَن): أَي حينئذ.

التفسير

٤ - (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ):

بعد ما أَنذر الله قريشا في الآية السابقة بسوءِ العقاب بقوله: "ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ". عقبها بهذه الآية وما بعدها لبيان أَن هلاك الأُمم الكافرة بمشيئة الله وحده وفق أَجل معلوم له لا تتجاوزه، فلا يقدمه استعجال، ولا يؤخره استغاثة ودعاءٌ.

والمعنى: وما جرت عادتنا أَن نهلك قرية عصى أَهلها وتمردوا على رسلنا، إِلا ولهذه القرية الهلكة أَجل مكتوب في اللوح المحفوظ، معلوم لنا وللملائكة الذين ينفذون فيها

Juz 5, halaman 521 ›

أَمرنا فلا يقدمه استعجال كما فعل قومك حين أنذرتهم، ولا يؤخره استغاثة وتوبة بعد ظهور مقدماته، ولهذا عقب الله تلك الآية بقوله سبحانه:

٥ - ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (٥)﴾:

أى ما نتقدم أمة من الأُمم التى كتب عليها الهلاك -ما تتقدم- على الوقت الذى كتبه الله لهلاكها، وجعله أَجلا وغاية لوجودها، وما تتأخر عنه لأي سبب من الأَسباب، بل تهلك فى الوقت التي كتبه الله تماما ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (٨) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾.

٦ - ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦)﴾:

هذا شروع فى بيان كفر أهل مكة بمن أُنزل عليه الكتاب بعد ما أُشير إليه فى صدر السورة من كفرهم بالكتاب نفسه ووعيدهم على ذلك.

والمعنى: وقال مشركو مكة لمحمد ﷺ على سبيل الاستهزاءِ والسخرية -لا على سبيل الاعتراف- قالوا له: يأيها الذى نزل عليه الذكر من السماء كما تزعم، إنك لمجنون بسبب هذه الدعوى، فإنها أكبر من قدره في تقديرهم الخاطيء، حيث إِنهم زعموا أن النبوة تتبع الرياسة الدنيوية، إذ قالوا: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. والقريتان هما مكة والطائف، والرجل المقصود فى مكة هو الوليد بن المغيرة المخزومي، والمقصود فى الطائف حَبيبُ بن عَمْرو بن عُمَير الثقفى كما روى عن ابن عباس. وقيل: عتبة ابن ربيعة وكنانة بن عبد ياليل فى الطائف -كما روى عن مجاهد، وقيل غير ذلك-.

والذكر فى اللغة له عدة معان منها: الشرف، وقد أُطلق هنا على القرآن كما أطلق عليه فى نحو قوله تعالى فى سورة الزخرف: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾. وقوله سبحانه فى سورة الحجر: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ لعلو شرفه، وقد عبر المشركون عنه بلفظ الذكر مجاراة للنص القرآني على سبيل الاستخفاف.

٧ - ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧)﴾:

لوما ولولا وهَلَّا: حروف ثلاثة يستعمل كل منها للحثِّ على الفعل والحضِّ عليه.

Juz 5, halaman 522 ›

ومعنى الآية: هَلَّا تأْتينا يا محمد بالملائكة يشهدون بصحة نبوتك، ويساعدونك في الإِنذار كما حكاه الله عنهم بقوله: "لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا". أَو يعاقبوننا على تكذيبك إِن كنت من الصادقين في دعواك النبوة، فإِن ذلك يكون تأْييدًا لك من ربك، ويجوز أَن يكون المعنى: إِن كنت من جملة الرسل الصادقين الذين عذبت أُممهم المكذبة لهم، وقد رد الله عليهم بقوله:

٨ - (مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ):

أَي ما ننزل الملائكة إِلا مرتبطا بالوجه الذي اقتضته الحكمة، وليس فيها ما اقترحوه فإِن الملائكة إِن نزلوا للشهادة بصدقه ﷺ، أَو لمساعدته في التبليغ، فإِما أَن يكونوا على صورتهم الحقيقية أَو على صورة بشر، فإِن كانوا على صورتهم فلا يستطيع البشر لقاءَهم بل يهلكون، لأَن أَعصابهم لا تتحمل القوة الملكية الهائلة التي أَودعها الله فيهم، وفي ذلك يقول الله في سورة الأَنعام " .... وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (٨) " وإِن كانوا على صورة بشر التبس أَمرهم عليهم وظنوهم بشرا حقيقيين، وهذا ما عناه الله بقوله في السورة المذكورة: "وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩) ".

أَما إِن نزل الملائكة لاستئصالهم على كفرهم كما طلبوه على وجه الاستعجال بقولهم: "مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" وقولهم: "للَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (¬١)." وقولهم: "وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (¬٢) " -أَما إِن نزل الملائكة لذلك- فليس من الحكمة أَيضًا، فقد وعد سبحانه أَن لَّا يعِذبهم والرسول فيهم بقوله: "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" (¬٣). وكانت ثمرة هذا الكرم الإِلَهى أَن دخلوا في دين الله أفواجا قبل أَن يلقى النبي ﷺ ربه، وبعد أَن بيَّن الله في صدر الآية أَنه لا ينزل الملائكة إِلا بالحكمة وليس منها ما طلبوه، ختم الآية ببيان الضرر الذي يحل بهم إِن حقق لهم مطلبهم بإِنزال الملائكة على أَي وجه، فقال:

Juz 5, halaman 523 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →